الثلاثاء, يناير 13, 2026

الدولة الفرنسية مقصرة في حماية الجالية في فرنسا / حقوق الجاليات الجزائرية في الخارج خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها

تتابع الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان ، بقلق شديد ما يجري من سلسلة الاغتيالات المتنوعة على رعايا الجزائريين  في فرنسا،و هو ترك حالة من الخوف والهلع والصدمة الشديدة، الذي تعيشه الجالية الجزائرية بفرنسا، بعدما وجدوا أنفسهم يستيقظون يوميا على خبر مقتل شاب جزائري، إما رميا بالرصاص، أو حرقا ، مع التنكيل ببعض الجثث بطريقة همجية وغريبة وهو ما حول حياة الجالية إلى جحيم.

و في هذا السياق  ، وجه  رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان السيد هواري قدور الاتهام إلى اليمين المتطرف الإرهابي الذي يصر على العداء للعرب عامة و الجزائريين خاصة ،ودليل على ذلك  أنه منذ بداية شهر مارس  تتابع الرابطة عدة فيديوهات تنشر على شبكة الانترنيت،و منها فيديو نشر على شبكة الانترنيت، يوم الأربعاء 22 مارس 2017 ، فيه تدعو حركة فرنسية لتبنى فكر اليمين المتطرف الفرنسي تسمى نفسها “وايس” إلى قتل الجزائريين والاعتداء على المسلمين، بالإضافة إلى إلقاء القبض على 10 أشخاص تتراوح أعمارهم بين 17 و25 عاما، اعتقلوا ، في إقليم سين سان دوني ومرسيليا ،وهو ما يبرز ظهور جيل جديد من المتطرفين في فرنسا، نتيجة إلى التحريض الإعلامي الفرنسي وازدواجية المعايير المتبعة تجاه قضايا الجزائريين و العرب، أو تناول القضايا التي يكون أحد طرفيها عربيا، كما هو الحال فى الأعمال الإرهابية التي تنسب إلى الإسلام ، وهو ما لا يحدث مع الأفراد من الأديان المسيحية و اليهودية ، مما تعتبر ازدواجية فاضحة وكاشفة للتناول الإعلام الغربي المتحيز ضد العرب.

و في هذا الشأن ، توضح الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بان الجرائم،التي راح ضحيتها جزائريين، ليس مرتبطا بتصفية حسابات من طرف جمعية أشرار، و ترفض الشائعات رفضا قاطعا، كما يحاول بعض ترويجه بان الجزائريين من تم استهدافهم هم من بائعي المخدرات  ، و تعلم الرابطة للرأي العام الوطني و الدولي بان هذه الإشاعات والتأويلات ليست إلا محاولة السلطة الفرنسية  للتغطية على فشل أجهزة  الأمنية و الاستخبارات الفرنسية في تتبع الإرهابيين من اليمين المتطرف ومخططاتهم،مما أصبحت الجالية الجزائرية مستهدفة ، بعد تسجيل جرائم قتل متنوعة في اقل من شهرين ، هزت عدة مناطق  منها مرسيليا، ليون، العاصمة الفرنسية باريس، حيث أحصت الجالية بديار الغربة مقتل 10 شخصا، 7 منهم ينحدرون من خنشلة، وواحد لا تزال هويته مجهولة .

وفي هذا الصدد ، فان  الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تعتبر  بان حقوق الجاليات الجزائرية في الخارج خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، و قد كلف السيد محمود الجنان الأمين الوطني المكلف بالجالية و العلاقة الخارجية على قدم و ساق بالتنسيق مع مكاتب المهجر  لمتابعة ملابسات سلسلة جرائم قتل ارتكبها نازيون جدد خلال الأشهر الماضية و جمع المعلومات الكافية عن كل عملية اغتيال  ، التي سببت صدمة نفسية و تشكك لدى الجزائريين في فرنسا ،مما نرى ان ثقة الجالية الجزائرية في سلطات الأمن الفرنسي اهتزت ،حيث أن كثيرين من الجالية لم يعد يشعرون بالأمن.

و في نفس الوقت ،تطلب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان  من السلطات الجزائرية و على رأسهم وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل استدعاء سفير فرنسا في الجزائر للاحتجاج على تقصير الدولة الفرنسية في حماية الجالية الجزائرية في فرنسا.

وفي نفس الاتجاه ،تطلب الرابطة من السلطة الفرنسية و بالأخص من الرئيس الفرنسي السيد إيمانويل ماكرون إلى اتخاذ ما يلزم لحماية الجزائريين ، ورفع المظلمة عنهم، ووقف حملات المتطرفة اليمينية ضدهم.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *