تسير الجزائر ماضية “بوتيرتها” في مسار الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية الذي شرعت فيه في التسعينيات، هذا ما أكده وزير التجارة السيد محمد بن مرادي. و قال الوزير في حوار لواج: “الملف قيد المتابعة. لقد تم إيداع طلب الانضمام منذ 25 سنة. نحن لازلنا عند طلبنا لكننا نمضي بوتيرتنا”. و أوضح الوزير بان أعضاء منظمة التجارة العالمية يريدون جميعهم الاستفادة من المزايا التي تمنحها الجزائر للاتحاد الأوروبي في إطار اتفاق الشراكة، مضيفا أن “هذا لا يخدم الجزائر على الإطلاق”. و يرجع السيد بن مرادي في هذا السياق إلى أراء بعض الخبراء الذين يرون أن “الجزائر لم يكن عليها توقيع اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوربي قبل الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية”. و أضاف قائلا: “سنذهب إلى منظمة التجارة برسوم جمركية معدومة مثل تلك الممنوحة للأوربيين في الوقت الذي تملك فيه الصين -و هي عضو بارز في المنظمة- فروعا محمية بنسبة 80 إلى 90 %. من أجل هذا ينبغي علينا تأهيل حقوقنا الجمركية و إقناع الاتحاد الأوربي و المنطقة العربية للتبادل الحر بضرورة هذه الخطوة”. و تطرق الوزير إلى التناقضات التي تميز السياسة النظرية لمنظمة التجارة من جهة و التعاملات الميدانية من جهة أخرى، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية و روسيا و قوى عظمى تنتمي إلى المنظمة تطبق إجراءات من اجل حماية اقتصادياتها. يذكر أن الجزائر قامت لحد الآن بـ 12 جولة مفاوضات متعددة الأطراف سمحت بمعالجة أكثر من 1.900 سؤال مرتبط بالنظام الاقتصادي الوطني. كما عقدت الجزائر أكثر من 120 اجتماعا ثنائيا مع حوالي 20 بلدا و هي الاجتماعات التي توجت بعقد ست اتفاقيات ثنائية مع كل من كوبا و البرازيل و الاورغواي و سويسرا و فنزويلا و الأرجنتين.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة