يحمل شروع المركز الجهوي لمكافحة السرطان بولاية باتنة منذ مطلع سنة 2018 في إجراء عملية الزرع الذاتي للخلايا الجذعية المكونة للدم أملا آخرا للمصابين بهذا الداء.
فهذه العملية التي كانت في السابق تجرى بمركزين فقط على المستوى الوطني الأول بالجزائر العاصمة بمركز مكافحة السرطان ” بيار وماري كوري” والآخر بالمؤسسة الإستشفائية الجامعية أول نوفمبر بوهران جعلت من باتنة مركزا ثالثا سيفتح آفاقا علاجية جديدة لمرضى السرطان بشرق البلاد الذين يتابعون علاجهم بالمركز الجهوي لمكافحة هذا الداء بعاصمة الأوراس.
وحسب ما أكدته رئيسة مصلحة أمراض الدم البروفيسور مهدية سعيدي التي أشرفت على أول عملية بباتنة مطلع جانفي من السنة الجارية لمريض يبلغ من العمر65 سنة من ضواحي باتنة وكللت بـ”النجاح” فإن الزرع الذاتي للخلايا الجذعية المكونة للدم هو تدخل علاجي يسمح -حسبها- بإطالة عمر المصاب بسرطانات الدم والغدد اللمفاوية و الذي يقل عمره عن 65 سنة.
وأوضحت المتحدثة بأن هذه العملية تتم عن طريق إستئصال خلايا جذعية فتية جدا من عظام المريض السليمة ثم تجميدها في الفترة التي يتم تحضيره فيها حيث يخضع لعلاج كيميائي يقضي على الخلايا المسرطنة ليعاد زرعها بعد ذلك في المناطق المصابة والتي أصبحت بها فراغات مما يسمح بعد ذلك كما قالت- بتكاثرها وتوسعها في بيئتها الطبيعية.
وأردفت بأن نسبة النجاح بالنسبة لهذه الطريقة “عالية جدا” باعتبار أن الخلايا المزروعة ذاتيا تؤخذ من المصاب الذي هو في نفس الوقت مستقبل مؤكدة على أن تسيير عملية الزرع الذاتي للخلايا الجذعية “أسهل بكثير من تسيير حالة سرطان دم حادة .”
وأفادت البروفيسور سعيدي بأن هذه المصلحة ستبرمج خلال السنة الجارية على الأقل عمليتي زرع ذاتية للخلايا الجذعية المكونة للدم في الشهر لكن سيقتصر ذلك في الوقت الراهن على المرضى الذين يخضعون للعلاج بالمصلحة فيما يتطلب التكفل بمرضى آخرين من خارج المركز الجهوي لمكافحة السرطان محليا توفير الإمكانات اللازمة مؤكدة على أن العملية الأولى التي أجريت لحد الآن تمت بإمكانات يمكن تحسينها.
وأوضحت ذات المختصة بأن عمليتي الزرع الذاتي للخلايا الجذعية المكونة للدم و زرع الخلايا الجذعية من مانح إلى مستقبل يتم اللجوء إليها لعلاج سرطان الدم والأورام الخبيثة الأخرى مثل مرض “هودجكين” و سرطان الغدد الليمفاوية غير هودجكين وكذا الورم النخاعي المتعدد.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة