أكد سفير اليابان بالجزائر, ماسايا فوجيوارا، يوم الأربعاء أن منطقة الشرق الاوسط و شمال إفريقيا تكتسي “أهمية استراتيجية” بالنسبة لليابان, معربا عن أمله في رؤية المزيد من الشركات اليابانية تنشط في الجزائر.
وأكد السيد فوجيوارا خلال محاضرة بعنوان “اليابان في عهد الوزير الأول شينزو آبي و العلاقات الجزائرية اليابانية” ألقاها بكلية العلوم السياسية و العلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3, أن “منطقة الشرق الأوسط و شمال إفريقيا تكتسي أهمية استراتيجية بالنسبة لليابان“.
وأضاف السفير الياباني يقول ان “بلده باعتباره صديقا تاريخيا للمنطقة يساهم في مجال المساعدات الإنسانية و المساعدات التنموية لاستقرار المنطقة على المدى الطويل”.
كما أشار إلى أن “اليابان تبنت استراتيجيتين إحداهما خاصة بمنطقة المحيطين الهادي و الهندي وهي حرة و منفتحة و مزدهرة”, اقترحها شينزو آبي “من اجل إنشاء ديناميكية عن طريق ربط القارة الآسيوية التي تعرف نموا متسارعا و إفريقيا (من ضمنها الجزائر) التي تزخر بطاقات هائلة”.
أما الاستراتيجية الثانية, حسب السيد فوجيوارا فتتعلق بالنزاع “الفلسطيني الإسرائيلي” الذي “يشكل احد أسباب اللااستقرار في المنطقة و الذي لا يزال دون تسوية”, مضيفا أن الأمر يتعلق ب”إنشاء مفهوم الرواق من اجل السلام و الازدهار الذي من شأنه ترقية الاستقلال الاقتصادي لفلسطين”.
أما بالنسبة للشق الاقتصادي فقد أبرز السفير الياباني ان “بلده عرفت ركودا اقتصاديا منذ 20 سنة و لكن تم بالمقابل وضع سياسة للخروج من الانكماش الاقتصادي و اعادة التوازن للاقتصاد“.
كما تبنى الوزير الأول الياباني في شهر يونيو 2017 استراتيجية تطور بعنوان “استراتيجية الاستثمار في المستقبل 2017- إصلاح نحو انجاز مجتمع5.0” بغية رفع الناتج الداخلي الخام.
ومن اجل ذلك -يضيف السيد فوجيوارا- فان اليابان “يسعى خصوصا إلى زيادة الإنتاجية بتحفيز الطلب الداخلي للمجتمع و بخلق سوق جديد للنمو”.
كما أعرب السفير الياباني عن أمله في رؤية المزيد من الشركات اليابانية تنشط في الجزائر, مشيرا إلى ان السياحة هي إحدى أولويات الاستراتيجية التي يتبناها شينزو آبي حيث يحتل اليابان الآن المرتبة ال16 من بين البلدان الأكثر استقطابا للسياح و ان الجزائر بصدد تطوير هذا القطاع.
وقال السيد فوجيوارا أن العلاقات الدبلوماسية الجزائرية اليابانية تعود لأزيد من 55 سنة, مذكرا بأن اليابان كانت من بين البلدان الأولى التي اعترفت باستقلال الجزائر و ان هناك تضامنا بين ضحايا قنبلتي هيروشيما و ناغازاكي وضحايا التجارب النووية الفرنسية بالجزائر”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة