أين هي 800 قفة رمضان يا “مير” باب الوادي؟
إكرام.ب
ها قد انقضى شهر رمضان المبارك، إلا أن سيناريو فضائح البلديات الذي ينفذ فيه يبقى متواصلا، وهذه المرة من بلدية باب الوادي التي اشتكى معوزوها من عدم استفادتهم من قفة رمضان.
ككل عام، تعرف بلديات العاصمة، العديد من المشاكل بعد انقضاء شهر رمضان، خاصة لعنة التلاعبات بقفة رمضان التي تلاحق “أميار” البلديات، وتجرهم أحيانا إلى المحاكم.
في بلدية سحاولة لم توزع بعد بسبب الإنسداد، لكن ما هو سبب عدم توزيعها ببلدية باب الوادي يا ترى؟، رئيس المجلس الشعبي البلدي، أكد بأن سكان المنطقة رفضوا استلام القفة والسبب حسبه هو الإحراج، وقد تم توزيع 300 قفة وبقيت 800 في انتظار إحصاء جديد للمعوزين، وقد “كلفنا الأئمة بمسؤولية توزيعها للعائلات المحتاجة” يقول مير باب الوادي.
حسب ما أفاده المير، فإن سبب عدم توزيع العدد المتبقي من قفة رمضان هو رفض العائلات الاستفادة منها، إلا أن رسالته لوالي العاصمة عبد القادر زوخ، تقول بأن العائلات لم تتقدم أصلا ولم تبحث عنها، فأين الخلل وأين هو الصح؟. تنقلنا للبلدية للاستفسار، فإذا بنا نتفاجأ بما كشفه لنا سكان المنطقة، شجارات وطوابير غير متناهية أمام باب مسجد النصرالمحاذي للساعات الثلاث، هذا ما أكده لنا سكان باب الوادي، فالمعوزون الذين لم يسعفهم الحظ للاستفادة من قفة رمضان توعدوا إمام المسجد، في الوقت الذي يقول فيه المير بأن العائلات لا تريد استلام القفة.
تجدر الإشارة، لأن الحكومة جندت مختلف القطاعات الوزارية كوزارتي التضامن والشؤون الدينية والهلال الأحمر، إضافة للداخلية، من أجل توزيع قفة رمضان قبيل حلوله، لضمان وصول المساعدات للعائلات المعوزة في آجالها، وتفادي أي فوضى أو تجاوزات تصاحب العملية، خاصة أن السنوات الفارطة كانت مسرحا لذلك، حيث انتظرت بعض العائلات القفة إلى غاية آخر أيام الشهر الفضيل دون أن تصلها، في الوقت الذي طفت على السطح بعض الفضائح المتعلقة بسرقة المواد الغذائية المخصصة للفقراء.
كما أسفرت التحقيقات في السنوات الماضية، والتي باشرتها الضبطية القضائية على مستوى فرق الدرك الوطني ومحافظات الشرطة عبر تراب الوطن، عن توقيف العشرات من المنتخبين وعدد من رؤساء البلديات، بتهمة الإهمال وسوء التسيير، إلا أن الحملة التي باشرتها وزارة الداخلية والجماعات المحلية العام الماضي ومطلع السنة الماضية، لازالت تداعياتها ماثلة ومؤثرة في توزيع قفة رمضان لهذه السنة، حيث عمدت السلطات العمومية إلى المراقبة المباشرة لتفاصيل توزيع قفة رمضان، بعدما تبين أن ترك الأميار لمهام توزيع قفة رمضان أدى إلى بروز مشاكل وتجاوزات وتلاعبات وصلت إلى درجة تخزين مواد القفة في مستودعات خاصة تابعة لبعض المنتخبين وهي القضايا التي سبق أن عالجتها مصالح الأمن العام الماضي في إحدى ولايات الوطن.
وفي هذا الإطار، تزايدت هذه الأيام مطالب عديدة تدعو للتدقيق الجيد في قوائم المستفيدين في قفة رمضان لهذه السنة، بعد أن شهدت وجود بعض الدخلاء الذين يستغلون مثل هذه المناسبات لمزاحمة الفقراء على هذه الصدقة البسيطة، وطمع أشخاص كثيرون في الحصول على هذه القفة مع أنهم ليسوا محتاجين.
من جهة أخرى، علقت العشرات من العائلات المعوزة والفقيرة ببلدية باب الوادي، أثناء استلامها لقفة رمضان، بأنها “قفيفة” رمضانية حيث تفاجأ المعوزون الذي استلموا هذه القفة أن المواد الغذائية التي بها لا تسد احتياجاتهم سوى بضعة أيام.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
