الثلاثاء, يناير 13, 2026

حياة معيشية صعبة ووقائع مرة لسكان المنطقة..

 حياة معيشية صعبة ووقائع مرة لسكان المنطقة..

شش

الزهرة.سعود

يعرف حي 8 ماي 1945 (السور يكال) ببلدية باب الزوار بولاية الجزائر، العديد من النقائص والمشاكل التي حالت دون تحقيق التنمية وتجسيد المشاريع المختلفة التي ينتظرها السكان، رغم توفرها على إمكانات معتبرة، كونها تقع في ولاية العاصمة، إلا أن المسؤولين باتوا يتجاهلون هذه المنطقة، حسب أقوال السكان التي ذاقوا ذرعا من الحياة المعيشية التي أصبحت لا تطاق.

 

إنجاز محطة عصرية لنقل المسافرين مطلب حي السوريكال

يعانى سكان حي السوريكال الكائن على مستوى بلدية باب الزوار من أزمة نقل حادة في ظل ضعف شبكة النقل بالمنطقة مما أعاق عليهم التنقل إلى وجهتهم المرغوبة، إذ يشكو المتحدثون من ندرة وسائل النقل من جهة، وقلة خطوط النقل التي تربط مجمعهم السكني بالمناطق التي تستقطب عددا كبيرا من المواطنين، على غرار الجزائر الوسطى التي تحوي الكثير من مقرات عمل هؤلاء وكذا مختلف المؤسسات الخدماتية التي يقصدونها لقضاء حاجياتهم اليومية، كما أكد لنا العديد من القاطنين في هذا الحي أنهم يضطرون للتنقل يوميا إلى المحطة المتواجدة على مستوى بلدية باب الزوار من أجل التوجه إلى مناطق أخرى، في ظل  نقص عدد الحافلات القليل التي تنشط على مستوى وجهتهم المحددة، والتي تبقى عاجزة عن تلبية احتياجات السكان، كما أشار بعض القاطنين إلى أنهم قاموا وفي العديد من المرات بمراسلة السلطات المحلية من أجل إطلاق بعض المشاريع الحيوية التي تخص قطاع النقل، أبرزها إنجاز محطة عصرية لنقل المسافرين وفتح خطوط نقل جديدة تربط مجمعهم السكني ببعض البلديات الأخرى، غير أن مطلبهم هذا لم يبصر النور لحد الساعة، وهو الأمر الذي زاد في حدة امتعاضهم من هذه الوضعية التي آلوا إليها خاصة وأنها خلقت لهم العديد من المشاكل مع أرباب الأعمال في ظل تأخيراتهم المتكررة، وأمام هذا الوضع، يطالب السكان من السلطات المحلية الإسراع في إيجاد الحل من أجل فك العزلة عنهم وتخليصهم من معاناتهم مع النقل.

 

فوضى و روائح كريهة سببها السوق اللانظامي 

يعرف حي السوريكال انتشارا لظاهرة الباعة غير النظاميين حيث يستغلون المساحات والأرصفة العامة من أجل عرض كميات هائلة من السلع المختلفة على غرار الملابس، الأحذية والأواني المنزلية وطبعا الخضر والفواكه، فالمتجول يذهل من الأعداد الهائلة للباعة غير النظاميين، في ظل غياب سوق جواري يقنن نشاط الباعة، لتأخذ الظاهرة منحى تصاعديا، حيث استعصى الأمر على الجهات المعنية التخلص منه، رغم المحاولات العديدة والمطاردات التي تقوم بها مصالح الأمن في كل مرة، والأكثر من ذلك فإن التجار الفوضويين لم يكتفوا بالأرصفة ومداخل العمارات، بل راحوا يحتلون جزءاً كبيراً من محطة نقل المسافرين المجاورة، في هذا السياق  يشكو العديد من مواطني الحي الواقع المعيشي الصعب في ظل الظروف الراهنة التي تسودها المشاكل المتفاقمة بعيدا عن التجسيد الفعلي لبرامج التهيئة ومخططات التنمية التي من شأنها القضاء على المعاناة المستمرة للسكان عبر المراكز الأساسية، وعليه ناشد العديد من التجار والمواطنين البلدية، من السلطات المعنية من اجل التدخل العاجل للقضاء على التجارة الموازية التي استفحلت وبشكل ملحوظ ، كما أعربوا عن تذمرهم الكبير جراء الفوضى التي أصبحت تطبع هذه الأخيرة، ناهيك عن تسرب كميات معتبرة من المياه وانبعاث الروائح الكريهة منها، ولعل من أهم المشاكل التي يعاني منها المواطنين اليوم الفوضى الكبيرة التي يعرفها الحي، بسبب حالة الاكتظاظ التي يشهدها طيلة النهار، جراء احتلال حوافها من قبل باعة الفوضويين الذين تزايد عددهم بشكل ملفت للانتباه، بحيث أصبح يخيل للزائر أنه في سوق حقيقي بالنظر إلى السلع المعروضة بحواف الطريق والتوقف الفوضوي للزبائن القاصدين للمكان.

وأكد البعض من المواطنين أنه أصبح من المستحيل عليهم التنقل براحة عبر أرجاء الحي قصد التبضع بفعل اكتساح الطاولات لمختلف الأماكن حتى تلك المخصصة للمارة الذين يقصدون السوق لاقتناء مختلف المنتوجات، حيث إنهم يتدافعون بقوة للتمكن من التنقل بداخله في ظروف مزرية للغاية،ولا تقتصر معاناة المواطنين الذين يقصدون السوق من أجل اقتناء مستلزماتهم على الفوضى الكبيرة التي يسببها الانتشار العشوائي للطاولات بالسوق وإنما يتعدى ذلك ليشمل الروائح الكبيرة المنبعثة الفضلات المتراكمة، وفي هذا الشأن عبّر العديد  من المواطنين عن سخطهم الشديد من تواجد هؤلاء الباعة الفوضويين بعد أن استقطبوا عددا هائلا من الزبائن، نظرا للأسعار التنافسية التي يعرضون بها سلعهم، فضلا عن إغراقهم للحي بالأوساخ التي يخلفونها عند كل رحيل لهم، غير مكترثين بالبيئة وبالمحيط الذي يمارسون فيه نشاطهم غير الشرعي، مما جعل المكان يشهد أقصى درجات التلوث، بحيث أصبح ينذر بوقوع كارثة صحية وبيئية لا يحمد عقباها.

 

تساؤلات حول محلات الرئيس و المقصون يناشدون السلطات المحلية إنصافهم

لا يزال مشروع انجاز ال100 محل تجاري، الذي أطلقته السلطات البلدية للسوريكال لم يكتمل بعد، ما أثار امتعاض الشباب البطال الذي ينتظر الاستفادة منه، حيث يعاني شباب البلدية، ظروفا صعبة جعلت منهم شبابا عاطلا عن العمل يبحث عن أي شيء لملأ وقت فراغه الطويل، في انتظار أمل الحصول على وظيفة ستخرجهم من قوقعة البطالة، خاصة فئة الشباب المتخرج من الجامعات والمعاهد والحاملين للشهادات العليا، حيث باتوا يترافقون مع ملفاتهم المثقلة بالأوراق الإدارية الواجب استخراجها ويضطرون للوقوف ساعات طويلة أمام مكاتب وكالات دعم وتشغيل الشباب ومطلبهم الوحيد هو إسراع السلطات المحلية بالعمل لتخليصهم من معاناتهم هذه.

بالإضافة إلى هذا، فلا تخلو أحاديث الشباب فيما بينهم من التساؤل حول سرّ هذا التعطيل في تكملة المشروع إلى غاية اليوم، خاصة وأنه سيعود حتما بالفائدة على البلدية لما سيتيحه من فرص العمل للعديد من الشباب البطال وقد ارجعوا السبب من وراء هذا التعطيل إلى الإجراءات البيروقراطية التي باتت تتعامل بها معهم إدارتهم المحلية، مؤكدين في ذات السياق، بأنهم لم يتلقوا سوى الوعود والآمال التي باتوا يتشبثون بها في انتظار تجسيدها على ارض الواقع، والتي ستتيح لهم إمكانية التوجه إلى عالم الشغل.

وفي نفس السياق أعرب عدد من التجار المقصين من الاستفادة من المحلات التجارية عن استيائهم العميق من القرار الذي جاء حسبهم غير مبرر متهمين بذلك السلطات المحلية بالتحيز والمحسوبية في منح هذه المحلات، متهمين بذلك القائمين على شؤون المجلس الشعبي البلدي بالتحجج بعدم استفائهم لكامل شروط المرسوم التنفيذي رقم 11/119 المحدد لشروط و كيفيات وضع المحلات المنجزة في إطار برنامج الرئيس بوتفليقة لتشغيل الشباب والتي من بينها شرط الإقامة بالبلدية نفسها وعدم استفادة المعني من أي محل أو إعانة وكذا شهادة التأهيل وتمويل الاستثمار التي تمولها هيئة ترقية التشغيل، ناهيك عن ضرورة استغلال المحل من الشخص المعني، موضحين أنه رغم الشكاوى التي رفعوها إلى السلطات المحلية إلا أن الرد عليهم كان سلبيا.

 

تعرجات و برك مائية في الطرقات رغم التعبيد الحديث

تدهورت وضعية عدد من الطرقات ببلدية السوريكال رغم تعبيدها حديثا، بفعل الأمطار المتساقطة مؤخرا، التي أبانت عن عيوب في إنجازها، بالإضافة لأشغال حفر متكررة أعادت هذه الطرقات إلى سابق عهدها، حيث أصبحت تثير استياء مستخدميه خاصة الحافلات التي تسلكه عدة مرات.

كما تعرف الطرق أشغال حفر متكررة رغم الانتهاء من مشروع توسعته، حيث ظهرت به أيضا حفر تتحول إلى برك مائية كلما تساقطت الأمطار، وتظهر بالطريق تعرجات استاء لها أصحاب المركبات من مستخدمي الطريق، وبالقطب العمراني حملة بدأت تتدهور وضعية طريق الممرات المزدوجة نتيجة عيوب في الإنجاز، حيث تتجمع المياه في عدة أجزاء من الطريق وأخذ الجزء المحاذي للحاجز الأمني في التآكل والاهتراء رغم حداثة الطريق.

و من جهة تجري أشغال حفر على الطريق المزدوج للممرات الرئيسية أيضا، بسبب عدم التنسيق بين مختلف المصالح في تمرير الشبكات قبل تعبيد الطريق، وناهيك عن الطرقات المتدهورة بسبب عيوب في الإنجاز، فإن طرقات عديدة بالحي تعرف تدهورا ناجما عن أشغال حفر تجديد شبكة المياه والذي عرف تأخرا بسبب انعدام توصيلات أرضية قبل تدخل مصالح الجزائرية للمياه بتوفيرها لهذه التوصيلات.

 

نقص فادح في الحدائق وأماكن الترفيه

يعاني حي 8 ماي 1945 من نقص الحدائق العمومية، وكذا تقلص المساحات الخضراء جراء الزحف العمراني غير المدروس والتهام الاسمنت البعض منها فيما يبقى بعضها الآخر عرضة للإهمال ووكرا للمنحرفين والمدمنين على المخدرات والمشروبات الكحولية

في ظل غياب المراقبة الدورية وضعف تطبيق القوانين البيئية وبقاء عمل ونشاط الهيئات المعنية بالبيئة محدودا في التظاهرات والأنشطة التي تنظم بمناسبة اليوم العالمي للبيئة وعيد الشجرة وبعض حملات التنظيف و التحسيس عبر الإعلام الرسمي، كما لم تفض الملتقيات والاجتماعات والأبواب المفتوحة ولا المساعدات المالية التي تمنحها الدولة في إطار برامج التنمية المستدامة إلى تجسيد مدن نظيفة تراعي حرمة الأخضر وتضمن للأجيال القادمة حقهم في الموارد الطبيعية، بل يذهب بعض المواطنين الحي إلى حد القول بأن آخر ما يفكر فيه المسؤول التنفيذي والمنتخب هو الاعتناء بالبيئة والاهتمام بالمساحات الخضراء مستدلين بالأوساخ والنفايات المنتشرة عبر  شوارع وأحياء المدن الحي وزحف الأبنية والفيلات المشيدة بالاسمنت المسلح على الفضاءات الخضراء واكتساح أسواق الشيفون عدد منها، علما أن الوزارة الوصية خصصت في السنوات الماضية جوائز معتبرة في مسابقات خاصة بالمساحات الخضراء والعناية بالمجال البيئي، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على أن المسئولين بإمكانهم تعزيز المقومات الجمالية الحضرية ودعم مجهود الدولة بالمحافظة على الغطاء النباتي والتقليص من حدة مظاهر التلوث مع فرض احترام تشريعات أحكام العناية بالمساحات الخضراء.

كما يحمل السكان على مستوى البلدية المنتخبين المحليين مسؤولية سوء تسييرها وإهمالها، في حين تؤكد الجمعيات المحلية أن الأضرار التي لحقت بالحدائق والمساحات الخضراء تسبب فيها المواطن وبدرجة أقل المسئولين الذين تعاقبوا على البلديات، وفي ذات الصدد يشتكي السكان من تحول عشرات المساحات الخضراء إلى مزابل فوضوية جراء انتشار القمامات.

 

 

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *