عبرت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أمس في بيان صادر عنها عن قلقها من الطريقة اللا إنسانية و المعاملة السيئة التي يتعرض لها المهاجرين الجزائريين الوافدين إلى الأراضي الأوروبية و إستخدام شرطة مكافحة الشغب لتفريقهم ، بالإضافة إلى ظروف الاحتجاز السيئة كـالجوع و والبرد وغياب النظافة ، بلإضافة إلى العنصرية والإظطهاد .
و في هذا الصدد ،أكد السيد هواري قدور رئيس الرابطة للرأي العام الدولي بان سمعة الاتحاد الأوروبي حول حقوق الإنسان للاجئين، هي فعلا في الحضيض ووصمة عار نتيجة معاملة المهاجرين وكأنهم وباء .
وقد جاء هذا التصريح في أعقاب مقتل المهاجر جزائري’’ بودربالة محمد ‘’ (37 عاما) عشية العام الجديد في سجن »أرشيدونا « بمدينة ملقة جراء الاعتداء عليه بالضرب المبرح من قبل بعض أفراد الشرطة الاسبانية . في حين أعلنت الشرطة الإسبانية اول أمس بأن مسؤولي المراقبة عثروا على جثة هذا الرجل داخل غرفته، ولم يستطيعوا إنعاشه ، بعد قام بانتحار بواسطة الغطاء للنوم ، في حين أكد أخوه أحمد بودربالة في ندوة صحافية يوم 02 جانفي 2018 في مدينة ملقا الإسبانية بان محمد بودربالة لم ينتحر ، ولكن تعرض لضرب مبرح من طرف الشرطة، ،و ذكر بانه كان على اتصال يوميا معه ، وكان يشتكي من الطعام والبرد، كما أكد مهاجرون من داخل المركز بأن وفاة كانت نتيجة العنف، وأن البعض منهم تم إدخالهم إلى زنزانات انفرادية، وسمعوا محمد بودربالة يئن بفعل الألم، وانقطع صوته بدءا من العاشرة ليلا حتى اكتشفوا أنه توفي في صباح اليوم التالي،و للإشارة فقد صرح السيد لسيرجيو رودريغو في هذا الصدد وهو صحفي اسباني كان يحقق و يتابع ملف المهاجرين في »أرشيدونا « ، بأن المهاجر الجزائري المتوفى المسجون في مركز احتجاز في إسبانيا لم ينتحر. ووفقا لسيرجيو رودريغو الذي يعمل لصحيفة إل مديترانيو، ورد أن الشاب محمد بودربالة توفي متأثرا بجراحه بعد أن ضربته شرطة مكافحة الشغب الإسبانية عدة مرات.
في نفس السياق دائما أعلن وزير العدل يوم الخميس الماضي ، أن النيابة العامة فتحت تحقيقات قضائية بظروف مقتل مهاجر جزائري في مركز إحتجاز ضاحية “أرخيدونا” جنوبي إسبانيا. ، لافتًا إلى أن “التحقيق القضائي سيُثبت الأسباب الحقيقية للحادثة، عقب تشريح الجثة من قبل الطب الشرعي.
هذا وقد إعتبرت الرابطة بأن حقوق الجاليات الجزائرية في الخارج خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها، و إنتقدت طريقة تعامل الحكومة مع هذا الملف مؤكدة بأنها تدير ظهرها لحل مشاكل الجالية الجزائرية في الخارج ، كما أدانت إحتجاز المعتقلين بدون محاكمة وإعتبرته مخالفا للقانون الدولي، خاصة عندما لا يكون هناك دليل على ارتكابهم لجرائم ، و الاعتقال التعسفي المطول يشكل جريمة دولية ،هذا فضلا عن ظروف الإحتجاز التي أقل ما يقال عنها بأنها لا إنسانية ومخالفة للمعايير الدولية، بسبب غياب النظافة ، وعدم الحصول على الغذاء ،وكذا ضعف الرعاية الصحية ،عدم و جود أنظمة التدفئة والتهوية ،العنف الجسدي، الإذلال والتعسف،المعاملة السيئة ،الإكتظاظ ، وعدم الفصل بين المحتجزين لمنع الاعتداء الجسدي والجنسي ، بالإضافة إلى عدم وجود المساعدة القانونية بسبب ضعف أداء السفارات في الخارج كون عدم وجود اتصال أو دعم من الممثلين يؤدي إلى حرمان المعتقلين من حقوقهم في المحاكمة العادلة.
وفي الأخير طالبت الرابطة الحكومة بضرورة معالجة مشاكل المعتقلين و المحتجزين في البلدان الأوروبية .
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة