فضائح الصحة تتواصل و الوزير يتوعد
أكد المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي بقسنطينة كمال بن يسعداول أمس خلال ندوة صحفية بأن عدة تدابير اتخذت لتسوية وضعية هذا الهيكل الصحي التي وصفها بالكارثية.
محمد.ن
كشف المدير العام لهذه المؤسسة الاستشفائية بأنه تم إيداع ملف من طرف المركز الاستشفائي الجامعي لدى الفرقة الاقتصادية للأمن الولائي من أجل تحديد الأسباب التي تمنع 3 جراحين من ممارسة عملهم و القيام بعمليات جراحية متحدثا عن شكوى أخرى حول التخريب المتعمد لأجهزة التصوير الإيكوغرافي بسبب تعرضها لضربات بالمطرقة أو الحجر علما و أن سعر الجهاز الواحد يقدر ب1,2 مليون د.ج دون احتساب الرسوم،كما أوضح ذات المسؤول بأن عتادا طبيا لجراحة العظام بقيمة 3 مليون د.ج “انتهت مدة صلاحيته” و لم يستفد منه أي مريض منذ اقتنائه و هي القضية التي تخضع أيضا حسب ذات المسؤول للتحري من طرف الشرطة،كما أوضح بن يسعد بأن عدة تحقيقات جارية من أجل تحديد الأسباب التي جعلت مخابر التحليل تفتقد للكواشف و هي المواد التي خصص لاقتنائها مبلغ 290 مليون د.ج وكذا من أجل معرفة الوجهة الحقيقية لأدوية الصيدلية المركزية،كما طالبت المديرية العامة للمركز الاستشفائي الجامعي القيام بمعاينة لتسيير الخدمات الاجتماعية للمستشفى التي تظل نشاطاتها معلقة إلى غاية إشعار آخر حسب ما أكده ذات المسؤول خلال ندوة صحفية اعترف فيها ب”نوعية سيئة للخدمات” و بمعاناة ورشة توسعة مركز مكافحة السرطان “منذ 2005” و التجهيزات المعطلة و الأجور غير المدفوعة و المصالح التي تعمل بالحد الأدنى لطاقاتها و تهميش أطباء ممارسين ذوي مستوى عالي و منعهم من ممارسة عملهم و التخريب العمدي لأجهزة التصوير الإيكوغرافي بمصلحة الولادة وعدم تسديد مستحقات عدة ممونين.
من جهة أخرى تفاعلت وزارة الصحة بسرعة مع الفضيحة المدوية التي هزتها بعد التقرير الأسود الذي أعده التلفزيون الجزائري حول تدهور القطاع الصحي في البلاد، وسلط الضوء على مصلحة الولادة بمستشفى قسنطينة الجامعي،
كشف وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات عبد المالك بوضياف عن فتح تحقيق حول تدهور حالة مصلحة الولادة بالمستشفى الجامعي بقسنطينة؛ بعد أنّ بين تقرير التلفزيون الجزائري حجم التسيب والفوضى من خلال وضع امرأتين في سرير واحد، وأكثر من 3 أطفال في سرير واحد أيضا. وقال الوزير، أمس، أن مصالحه ستتخذ إجراءات أكثر صرامة في هذا الجانب، وقد تنقلت في السياق ذاته، أمس، لجنة تحقيق إلى ولاية قسنطينة للنظر في القضية والتوصل إلى المتسببين في هذه الفضيحة التي ضربت قطاع الصحة في الصميم، خاصة وأن النهوض بمستوى الخدمة في المؤسسات الاستشفائية وضعتها الوزارة الوصية على سلم الأولويات، علما أن المركز الاستشفائي الجامعي لقسنطينة يشهد أشغالا في هذا السياق، ولم يستبعد المستشار الإعلامي لوزير الصحة سليم بلقسام، في تصريحات للإعلام، إمكانية غلق مصلحة التوليد سالفة الذكر وتحويل المرضى فيها إلى العيادة المتخصصة في أمراض النساء والتوليد بسيدي مبروك في ذات الولاية. ومن المنتظر أن تتوصل لجنة التحقيق التي حلت، أمس، بمستشفى قسنطينة إلى المسؤولين عن حالة هياكل المؤسسة بما فيها مصلحة التوليد ومحاسبتهم.
محمد.ن
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
