حذرت الرابطة الجزائرية من تبعات تزايد ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية التي لم تعد متناسبة مع قدرة الشرائية للمواطن ، حيث دق رئيس الرابطة السيد هواري قدور في بيان صادر عنها ناقوس الخطر مؤكدا بأن إنهيار القدرة الشرائية و السياسات المكرسة للتهميش والتفقير المفروضة على رقاب الفئات المحرومة والكادحة من الشعب الجزائري كفيلة بإحداث انفجار وشيك،خصوصا في ظل المضاربة التي تمارسها ”لوبيات” من مستوردين ومنتجين ، وغياب حلول لاجتناب أزمة انهيار سعر البترول سوى إقرار زيادات على المواد الاستهلاكية و زيادة أسعار البنزين ورفع الرسم على القيمة المضافة التي كانت و ستكون سلبا على المستهلك .
منتقدة في الوقت نفسه الإصرار العنيد للحكومة مع لوبيات التجارة و منتدى رؤساء المؤسسات على الاستمرار في الإجهاز على القدرة الشرائية للأغلبية الساحقة من المواطنين والذي سوف يشكل حافزا قويا ومبررا مشروعا للاحتقان الاجتماعي وخروج فئات واسعة من المجتمع الجزائري للتظاهر في الشارع ،بينما يواصل مسؤولين النقابة الوحيدة الممثلة في الثلاثية يدافع على الإقطاعيون الجدد غير آبهين بمصالح الطبقة العمالية يضيف رئيس الرابطة .
و من هذا المنطلق ، تسائلت الرابطة عن كيفية ارتفاع أسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية في الأسواق الوطنية ارتفاعا جنونيا باكثر من11 بالمائة في الفترة الأخيرة مؤكدة بأن المؤشرات مع بداية السنة 2018 توضح بأن الجبهة الاجتماعية ستكون على صفيح ساخن إذا لم تتدخل الحكومة لتهدئة الأوضاع و لهذا فان الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان تؤكد إدانتها المطلقة لهاته الإجراءات التي ستكرس مزيدا من الفقر وضرب للقدرة الشرائية للمواطنين ،مما يعتبر هجوما شرسا على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لسائر فئات وتستغرب من وجود نية للحكومة إعطاء 1400 مؤسسة عمومية لمنتدى رؤساء المؤسسات بالدينار الرمزي ،مما يدل بان السلم الاجتماعي ليس من الأوليات الحكومة و لا من النقابة التي لم تعد تمثل العمال كما تدعي ،كما تعبر عن دعمها و مساندتها لكل الفئات المناضلة بالمجتمع من نقابات وجمعيات ومتضرري السياسات الحكومية .
هذا وقد طالبت الرابطة بضرورة إصلاح النظام الضريبي ، الذي يعتبر ظالما وغير عادل بالنسبة للمواطنين في مجمله، فالموظفين و الفقراء يسددون فاتورة الطبقة الغنية ( التهرب الضريبي لبعض رجال الأعمال)، في حين لم تستطع الدولة فرض ضرائب رمزية أوبالأحرى فرض الضريبة على الثروة ،وإصلاح منظومة الأجور من جهة أخرى بشكل يفرض وجود آليات تكفل الحد الأدني والأقصى بما يتناسب مع تضييق الفوارق بين الموظفين بأجور عادلة.
أ.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة