الجمعة, فبراير 27, 2026

إصدار توجيهات تهدف لترقية اللامركزية الاقتصادية قريبا / تسوية 270 مليار دينار من الديون المستحقة للمؤسسات العمومية والخاصة و الأجنبية

من شأن  القروض التي تعاقدت عليها الخزينة لدى بنك الجزائر في إطار التمويل غير التقليدي أن تسمح للدولة باختتام هذه السنة المالية دون صعوبات أساسية، هذا ما أكده الوزير الأول أحمد أويحيى أول أمس بالجزائر العاصمة. وأوضح السيد أويحيى خلال اجتماع الثلاثية للتوقيع على الميثاق المتعلق بشراكة الشركات أن هذه القروض قد مكنت الدولة من تسوية نحو 270 مليار دينار من الديون المستحقة للمؤسسات العمومية والخاصة وحتى الأجنبية على اثر تنفيذ عقود عمومية. وأشار المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي في هذا السياق إلى أن عملية التسوية ستتواصل إلى غاية “تطهير كل الوضعيات العالقة”. من جهة أخرى أبرز الوزير أن الحكومة اتخذت التدابير الضرورية لتسوية كل الوضعيات التي لا تزال عالقة مع البنوك. وهذا ما سمح, حسبه, بضخ أزيد من 1000 مليار دينار من السيولة الاضافية في البنوك العمومية التي أصبحت هكذا تتوفر على موارد ملحوظة لتمويل الاستثمار. ولدى تطرقه إلى احتياطات الصرف التي انخفضت إلى 98 مليار دولار مع نهاية شهر نوفمبر 2017 (مقابل 1. 114 مليار دولار نهاية ديسمبر 2016), أكد السيد أويحيى, أن الحفاظ عليها “يحظى بجهد متواصل أكثر فأكثر”. وذكر في هذا السياق أن قانون المالية 2018 ينطوي على تدابير تعريفية واعدة في إطار هذا الحفاظ عن طريق رسوم جمركية ورسوم داخلية على منتجات استهلاكية مختلفة ويضاف إلى ذلك القيام في مطلع السنة 2018 بتعليق إداري مؤقت لاستيراد الكثير من المنتجات المصنعة محليا. من جهة أخرى أعلن أويحيى أنه سيتم قريبا إصدار توجيهات من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة تهدف لترقية اللامركزية الاقتصادية، أين أوضح  أن “التطلعات بخصوص الدور الاقتصادي للدولة تعرف تطورا في مسارها نحو الانجاز الكلي من خلال ترقية اللامركزية التي ستكون في خلال أيام موضوع توجيهات لرئيس الجمهورية وكذا تطوير الحوكمة بشكل يريح الدولة من بعض مهامها للتفرع لمهام أخرى”. وأكد الوزير الأول التزام الحكومة في إطار الميثاق الموقع بتسهيل فتح رأسمال المؤسسات العمومية الصغيرة والمتوسطة. “للدولة واجبات نحو المؤسسة العمومية بحكم الطبيعة العضوية بينهما في انتظار التحول عن طريق فتح رأس المال والشراكة باستثناء المؤسسات الاستراتيجية لكن ذلك لا يعني تقديم أي امتيازات لها أو تفريق في المعاملة بينها وبين المؤسسة الخاصة”، حسب السيد أويحيى. ولدى تأكيده للمساعي الرامية لمرافقة ومساندة المؤسسات جدد التزام الحكومة بالعمل في إطار ثلاثي وثنائي لتعزيز التسهيلات الموجودة ورفع العراقيل المتبقية وتقليص التأخر الذي لا  يمكن انكاره في وتيرة التطور الاقتصادي.

شاهد أيضاً

18500 مريض لا يزالون بحاجة ماسة لإجلاء عاجل

أفاد المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأن أزيد من 18.500 مريض ومصاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *