الثلاثاء, يناير 13, 2026

توصيات الجزائر حول مكافحة التطرف العنيف سترفع إلى قمة الأمم المتحدة المقررة شهر سبتمبر المقبل بواشنطن

توصيات الجزائر حول مكافحة التطرف العنيف  سترفع إلى قمة الأمم المتحدة المقررة شهر سبتمبر المقبل بواشنطن

فف

صرحت رئيسة الوفد الأمريكي  المشارك في الندوة الدولية حول التطرف العنيف و استئصاله بايج الكسندر أول أمس  بالجزائر العاصمة أن الجزائر تعد شريكا  رائدا في شمال إفريقيا في مجال مكافحة الإرهاب.

 

اعتبرت الكسندر على هامش أشغال الندوة أن “الجزائر لديها تجربة كبيرة و تاريخا في مكافحة الإرهاب. الأمر  الذي يجعل من هذا البلد من شمال إفريقيا “شريكا رائدا ” بالمنطقة”لقد تحدثنا كثيرا مع الجزائر و شركاء آخرين حول الوضع الأمني، استخلصنا انه من المهم العمل سويا من خلال استعمال أحسن الممارسات مع الجزائر التي نعتبرها شريكا هاما جدا و رائدا  في شمال إفريقيا،و بعد أن حيت بالجزائر على تنظيمها هذه الندوة أكدت الكسندر أن هذا اللقاء الدولي يشكل “فرصة سانحة للبلد المضيف و المشاركين لتقاسم تجاربهم في مجال مكافحة الإرهاب

 

و أضافت الكسندر تقول “نأمل أننا سنتعالم من بعضنا من خلال اعداد وثيقة لأنجع الممارسات سواء عن الجانب الجزائري أو عن جانب الشركاء الآخرين المشاركين في الندوة،و عن سؤال حول السياسة الأمريكية لمحاربة الإرهاب أكدت الكسندر أن الولايات المتحدة تتوفر على نظام ذكاء امني عسكري لمواجهة التطرف العنيف مشيرة إلى انه يبقى مع ذلك غير كاف، و أردفت تقول “نحن بحاجة للعمل حول تصورات حكومية و مجتمعية إضافية قصد التوصل إلى فهم أسباب التطرف العنيف” مضيفة أن الوقاية و الإجراءات الوقائية” ترددت كثيرا في العروض التي قدمها المتدخلون خلال هذه الندوة، و لاحظت أن المختصين ركزوا على ضرورة فهم طريقة الاتصال و الرسائل المستعملة من طرف الجماعات الإرهابية عبر الشبكات الاجتماعية للترويج لأعمالهم و إيديولوجيتهم، و بخصوص التعاون الجزائري الأمريكي في مجال الأمن في منطقة الساحل أكد رئيسة الوفد الأمريكي أن البلدين ملتزمان بالتعاون و يعملان بشكل وثيق في مجال مكافحة الإرهاب، ستتوج ندوة الجزائر في نهاية أمس بوثيقة ختامية حول “الالتزامات و الشراكات التي تطبق الدروس المستخلصة من النقاشات، ستعرض توصيات الجزائر على قمة الأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل في واشنطن حول التطرف العنيف.

للجزائر دور هام في الوعي العالمي بخطر الإرهاب

أكد المدير العام للمعهد الوطني للدراسات و الإستراتيجية الشاملة الياس بوكرا أن الجزائر التي كانت تحارب الإرهاب لوحدها لعبت دورا هاما في الوعي العالمي بخطر هذه الظاهرة العابرة للحدود

 

و قال بوكرا في تصريح لوأج على هامش الندوة الدولية حول التطرف و استئصاله التي عرفت مشاركة حوالي خمسينة دولة أن “تنظيم هذه الأخيرة دليل على أن الجزائر  لعبت دورا هاما في الوعي العالمي بمخاطر الإرهاب لقد كنا كما قال بمثابة المنبه،و ذكر بأن “الجزائر ما فتئت حينما كانت تواجه الإرهاب لوحدها التذكير بأن هذه الآفة تعد خطرا عابرا للحدود و للأسف كما قال الكثير من البلدان لم تكون تؤمن بهذا،و بعد التذكير بالمأساة التي عاشتها الجزائر و ألمت بالشعب الجزائري و كذا التغيرات التي طرأت على العالم و المنطقة قال نفس المتحدث أن “هذه الآفة تمس اليوم جميع البلدان الذين أدركوا بأن كل ما كانت تقوله الجزائر كان صحيحا،و لمواجهة آفة الإرهاب اعتبر بوكرا أن هذه الندوة تعد فرصة كونها تسمح بالتأكيد على ان مكافحة الإرهاب و التطرف ليس عسكريا فقط،و قال في هذا السياد “بالطبع أن الرد العسكري هام لكنه غير كاف لوحده لأن الامر لا يتعلق بمشكل بسيط” مضيفا أن الإرهاب “خطر معقد تمتد جذوره إلى الوسط الذي يوفره المجتمع،و بالتالي كما قال فإن معالجة الظاهرة يجب أن يعتمد على جوانب متعددة الأبعاد الثقافية و العقائدية و الدينية و الإجتماعية و الإعلامية،و عن ندوة الجزائر أكد بوكرا أنها سمحت من خلال التدخلات من فهم الطابع المعقد لهذه الظاهرة التي يجب أن تجند المجموعة الدولية جهودها بشأنها مع أخذ بعين الإعتبار جميع العناصر و الدوافع التي لها صلة بتنامي الإرهاب و التطرف،و ستتوج ندوة الجزائر التي تدوم يومين بوثيقة ختامية تتعلق بالالتزامات و الاتفاقات و الشراكات التي تطبق الدروس المستخلصة من النقاشات،و سترفع توصيات الجزائر إلى قمة الأمم المتحدة حول مكافحة التطرف العنيف المقررة شهر سبتمبر المقبل بواشنطن.

معاداة الإسلام حقيقة ما فتئت تتزايد

أكد الجامعي مصطفى سايج بالجزائر أن معاداة الإسلام تعد ظاهرة ما فتئت تتزايد بالرغم من محاولة الخطابات الغربية إبراز عكس ذلك،و حذر سايج الأستاذ بجامعة الجزائر خلال أشغال الندوة الدولية حول مكافحة الإرهاب و التطرف من “تصاعد” موجة معاداة الإسلام بالغرب معربا عن رفضه للخطابات الرسمية لبعض الدول الغربية خاصة الأوروبية منها التي تريد “التقليل من حدة الظاهرة، و قال بهذا الصدد نسمع الخطابات المطمئنة على غرار خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي يقول أنه يحب الإسلام و المسلمين لكن الحقيقة شيء آخر،و اعتبر أن معاداة الإسلام هي إلصاق التهم للإسلام و ما يزيد من حدة ذلك وسائل الإعلام الغربية  مما يجعل حياة الجاليات المسلمة المقيمة بهذه البلدان في خطر،و ذكر سايج في هذا السياق ببعض وسائل الإعلام الفرنسية التي تختص في الدعاية و الخطاب الشعبوي الذي يزعم أن الإسلام يشكل خطرا على المجتمع الفرنسي و حضارته و عدم ملاءمة الدين الإسلامي مع النمط المعيشي للغرب،و أضاف أن وسائل الإعلام هذه تزرع الرعب عبر مقالاتها و رسوماتها في نفوس الفرنسيين تجاه الإسلام و المدينين به محذرين من إمكانية وصول المسلمين للحكم في فرنسا، و ذكر بأن عملية سبر للأراء أجرتها صحيفة “لوموند” الفرنسية سنة 2013 أظهرت أن 74 بالمائة من الأشخاص الذين سئلوا عن الإسلام قالو بأنه “دين اللاتسامح و لا يتناسب مع الثقافة الفرنسية و طموحات الفرنسيين و النمط المعيشي في فرنسا، و أضاف أن الغرب و بالتحديد الولايات المتحدة بحثت عن عدو جديد بعد نهاية الإتحاد السوفياتي و الحرب الباردة التي دامت أكثر من نصف قرن  مشيرا إلى أن هجومات 11 سبتمبر 2001  بنيويورك شكلت فرصة “لاستهداف الإسلام و تمقيته لدى الأمريكيين و العالم الغربي بصفة عامة

 

و ذكر في سياق متصل أن أستراليا بدورها تعرف تصاعدا لموجة معاداة الإسلام و الحركات المتطرفة الداعية إلى طرد المسلمين،و ذكر نفس المتحدث ان الجماعات الافغانية و معهم جهاديون من أصول عربية الذين تم تسليحهم و تدريبهم من قبل الولايات المتحدة لمحاربة الإتحاد السوفياتي هم من كانوا وراء ظهور الإرهاب،و أكد أن خلق منظمات على غرار ما يعرف بالدولة الإسلامية يعد بمثابة الوقود لإشعال حقد المجتمعات الغربية على الإسلام و خوفهم منه،و قال أن ”هؤلاء العرب الأفغان هم من كانوا وراء الهجوم على ثكنة بقمار بالجزائر خلال التسعينات من أجل الدخول في حرب لا إسم لها ضد الجزائر و شعبها”  تلك الجزائر كما قال “التي عانت ويلات الإرهاب و حاربت هذه الآفة العابرة للحدود” في حين تصف وسائل الإعلام الغربية هذه المأساة بالحرب الأهلية و تتسائل عن من يقتل من.

تمويل التطرف العنيف  اخذ أشكالا جديدة أكثر

اخذ تمويل الإرهاب مؤخرا أشكالا جديدة أكثر خطورة سيما  تمويلات الدول ، حسبما صرح به أول أمس ملاحظ مشارك في الندوة الدولية حول التطرف العنيف و استئصاله، داعيا الدول إلى مكافحة جدية لهذه الظاهرة، قال ريشار لا بيفيار رئيس تحرير المجلة الا إلكترونية على هامش الأشغال أن” هناك تحول في تمويل التنظيمات الإرهابية على غرار التنظيم المعروف باسم “الدولة الإسلامية ” و جبهة النصرة الفرع السوري لتنظيم القاعدة

و أضاف يقول أن  هذه التنظيمات مولها بشكل واضح أشخاص سواء كانوا خواص أو مسؤولين في مملكات الخليج على غرار السعودية و قطر و الكويت،وقال أيضا  انه من الواضح  أن كل اتفاقيات الأمم المتحدة تمت المصادقة عليها بعد اعتداءات 11 سبتمبر 2001 و تم تجدديها مؤخرا لمكافحة تمويل داعش لكن يبقى أن مكافحة الإرهاب من واجب الدول أولاومن جهة أخرى، أكد لابيفيار  أن  الجزائر عانت الويلات في العشرية السوداء خلال مكافحة الإرهاب مذكرا انه بفضل الجيش الوطني الشعبي و قادة البلاد تمكنت الجزائر دون اي دعم خارجي من الانتصار على الإرهاب. مضيفا  ان الجزائر تواجه اليوم التهديد الإرهابي في منطقة تعرف حالة لااستقرار خاصة في ليبيا التي تعرف فوضى كانت وراءها الحكومتان الفرنسية و البريطانية.

منير.ح

شاهد أيضاً

“إعلان الجزائر” يدعو الى تأسيس 30 نوفمبر يوما إفريقيا لتكريم ضحايا الاستعمار

دعا “إعلان الجزائر” الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, إلى إعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *