أبرز مشاركون في الملتقى الدولي الأول حول “الابتكارات الطبية والتكنولوجية الحديثة للتكفل بالطفل الأصم” الذي ينظم ابتداء من اليوم السبت بجامعة “أبي بكر بلقايد” لتلمسان أنه أصبح بإمكان علاج الطفل الأصم من دون زرع له القوقعة السمعية.
وحسب الأستاذة الأرطوفونية راضية بن موسى من جامعة الجزائر فإن “الابتكارات الجديدة التي أصبحت تطبق حاليا لمعالجة الصمم بالعيادات المتطورة تعتمد على الاهتزازات الصوتية بشرط أن تكون صفحة خلايا المخ الخاصة بالاستقبال سليمة و قابلة لتلقي بطريقة عادية تلك الاهتزازات التي يمكن أن تحلل على مستوى المخ و تحول إلى أصوات و تساعد على النطق”.
وفضلا عن الابتكارات والبحوث الطبية الطبية الحديثة, فإن هذا اللقاء العلمي الذي تشرف على تنظيمه الجمعية الوطنية “اسمع” للأطفال الصم المستفيدين من زرع القوقعة السمعية بالتنسيق مع جامعة تلمسان فإن الأشغال تعكف من خلال عدة ورشات على البحث في الاستغلال الأمثل لزرع القوقعة والتشخيص المبكر لضعف السمع أو الصمم العميق والمرافقة الطبية و النفسية والأرتوفونية للطفل المستفيد من زرع القوقعة حسب أمين بلبشير مسؤول بالجمعية.
كما لاحظ ذات المتحدث خلال هذا اللقاء الذي يجمع طيلة يومين أخصائيين نفسانيين وإجتماعيين ومختصين في النطق من جامعات الجزائر وتونس وليبيا وموريتانيا أن “نجاح عملية الزرع لا يعني بالضرورة أن الطفل الذي خضع للزرع سوف يكتسب تلقائيا أدوات النطق و يتأقلم مع الوضع الجديد”, مؤكدا على “ضرورة التكفل بالطفل بعد عملية الزرع من الناحية النفسية و الأرتوفونية وتعويده تدريجيا على العالم الخارجي الجديد بالأصوات والكلمات مما يسمح له بالخروج من عزلته و ينتقل من عالم الصمت و الاشارات إلى عالم الصوت ويتعامل معه بطريقة سوية”.
للتذكير فإن مركز زرع القوقعة السمعية التابع لمصلحة الأذن و الأنف و الحنجرة للمستشفى الجامعي لتلمسان تمكن من اجراء بنجاح العديد من عمليات زرع القوقعة السمعية منذ سنة 2007. وقد أجريت هذه العمليات الدقيقة و المعقدة لفائدة الأطفال الذين كانوا يشتكون منذ ولادتهم من الصم العميق.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة