تراجع رقم أعمال مجمع سوناطراك خلال سنة 2016 بحوالي 7 في المائة، لينتقل من 3648 مليار دينار في سنة 2015 إلى 3398 مليار دينار، وفقد المجمع تبعا لذلك 250 مليار دينار (25000 مليار سنتيم) في ظرف سنة، بسبب الوتيرة التنازلية التي عرفتها أسعار المحروقات خلال السنوات الثلاثة الماضية. وكشفت الحصيلة المالية لمجمع سوناطراك، نشرت على الموقع الرسمي للمؤسسة، أنّ حجم الصادرات تراجع أيضا خلال نفس السنة من حيث القيمة، من منطلق أنها سجلت خلال سنة 2016 حوالي 27.9 مليار دولار، بينما بلغت في السنة التي قبلها 33.2 مليار دولار، وهو ما يمثل تراجع بنسبة 16 في المائة، فيما شكل حجم المبيعات على مستوى السوق الوطنية الاستثناء، حيث ارتفعت من 7.5 مليار دينار في 2015 إلى 254.3 مليار دينا في سنة 2016. وترجع الحصيلة السلبية المسجلة أيضا إلى انكماش حجم الاستثمارات في مجال البحث والتنقيب والاستخراج في الحقول الجزائرية، بدليل عزوف الشركات البترولية على المشاركة في المناقصات الدولية المطروحة في هذا المجال، ما دفع السلطات العمومية ووزارة الطاقة على وجه التحديد إلى التفكير جديا بإعادة النظر في قانون المحروقات لاستقطاب المستثمرين وتطوير الاحتياطات الوطنية في هذا الميدان، حيث اعترف وزير القطاع مصطفى قيطوني في تصريح سابق بأنّ القانون الحالي أصبح غير ملائم للتطورات الحاصلة في هذا المجال. وأشار الوزير إلى أنّ قانون المحروقات الحالي تم إعداده في فترة ارتفاع أسعار النفط، وبالتالي فإنّ الجباية البترولية هي معدة لأسعار مرتفعة، لكن مع تراجع أسعار النفط “حان الوقت لإعادة النظر في القانون بهدف استقطاب المستثمرين الأجانب لتطوير احتياطات النفط خصوصا مع تزايد الطلب المحلي على الطاقة”. وذكر قيطوني بأنّ “سوناطراك لا تملك الإمكانيات للبحث والاستكشاف والتنقيب والإستغلال والتصدير وكذا مواجهة ارتفاع الطلب المحلي على الطاقة لوحدها، وأنّ القانون الحالي لا يحفز المستثمرين الأجانب على الشراكة مع المجمع كما هو معمول به حتى في أكبر البلدان المصدرة للنفط”، مؤكدا على أنّ الاستهلاك المحلي من النفط ارتفع من حوالي 210 ألف برميل نفط يوميا في 2010 الى 420 ألف برميل في 2017.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة