الثلاثاء, يناير 13, 2026

السكان يطالبون بتطبيق نظام المناوبة

السكان يطالبون بتطبيق نظام المناوبة

حياة مرضى تيبازة مرهونة بصيدلية ليلية

kk

يشتكي سكان كلّ من بلديتي الداموس وقوراية، التابعتين لولاية تيبازة، من قلّة عدد الصيدليات العاملة بنظام المناوبة خلال الفترة الليلية، وهو ما يؤثّر بشكل كبير على حياة المواطنين ويعرّضهم للخطر، خاصّة في الحالات الاستعجالية.

 

فالعديد من المرضى الذين تنتابهم حالات الآلام الحادّة في الليل، يلجأون إلى أقرب صيدلي يمدّهم بالأدوية اللازمة لتخفيف الألم، إلاّ أنهم يتفاجؤون بأن معظم الصيدليات المتواجدة في محيطهم قد أوصدت أبوابها منذ الساعة الثامنة مساءا. رغم نظام المناوبة التي تعمل به مديرية الصحّة لولاية تيبازة، والذي يلزم بوجود صيدلية واحدة على الأقلّ في كلّ بلدية، إلاّ أن هذا مخالف للواقع تماما، فالمريض المسكين أو عائلته تقوم برحلة بحث مضنية وطويلة من أجل العثور على صيدلية مناوبة، وهذا الكلام ليس على مناطق خارج تيبازة، بل في وسطها وفي شوارعها المركزية. حيث اشتكى العديد من المواطنين القاطنين بكلّ من قوراية والداموس، من أنهم أصبحوا يعانون كثيرا في الفترة الأخيرة من أجل إيجاد صيدلية مناوبة يقتنون منها الأدوية الموصوفة من قبل الأطبّاء المناوبين في المستشفيات، والمعاناة تضاعفت بشكل خاصّ في الفترة الأخيرة، بسبب غلق عدد كبير من الصيدليات الرئيسية في هذه المناطق، فمنهم من لم يستطع جني أرباح من بيع الأدوية في هذه المناطق، ومنهم من استصعب بعض الإجراءات التي تخضع لها الصيدليات في الجزائر.

أما الكارثة الكبرى، فهي ببلدية الأرهاط، لأن الصيدليات الموجودة بالمنطقة معفاة من المناوبة الليلية. والأمر نفسه في كلّ من بواسماعيل وفوكة ومعظم البلديات المتبقّية. وفي ظلّ تناقص عدد الصيدليات المناوبة تمتنع أغلب الصيدليات من النّشاط في هذا التوقيت بسبب عدم توفّر الأمن في منطقتها رغم أن مديرية الصحّة تؤكّد على أنه يجب أن تكون الصيدلية الخاضعة لنظام المناوبة واقعة بالقرب من مركز أمني، يستطيع حمايتها من الاعتداءات التي تكثر في الفترة الليلة، من طرف بعض اللصوص والمنحرفين، وهذا هو المطلب الرئيسي لأغلب الصيدليات الخاصّة، من أجل تطبيق نظام المناوبة. وفي ظلّ هذا يبقى المواطن ينتظر التطبيق الفعلي لنظام المناوبة، ففي أغلب الأحيان تكون حياته وعائلته عرضة للخطر بسبب عدم عثورهم على أيّ صيدلية تمدّهم بالعلاج الضروري لشفائهم، وأحيانا يلعب الوقت الضائع في رحلة البحث عن صيدلية واحدة مفتوحة في بعض بلديات تيبازة، دورا سلبيا في حياة المواطن، خاصّة إذا كانت الحالة تستدعي علاجا مستعجلا لبعض الأمراض المزمنة أو بعض أمراض الأطفال الذين لن تتحمّل أجسامهم الصغيرة طول مدّة الألم التي تكون لديها العديد من الانعكاسات السلبية فيما بعد على صحّتهم. هذا في الفترة الليلية أمّا في نهاية الأسبوع فالحالة هي ذاتها، فأغلب الصيدليات في هذه البلديات توصد أبوابها دون أدنى اعتبار لصحّة المواطن ومتطلّباته، لذا فإن على المواطن أن يتجنّب المرض في ساعات الليل أو نهاية الأسبوع، فالدواء منعدم في هذه الأوقات.

إضافة إلى هذا، فإن متقاعدو الجيش الوطني الشعبي بالداموس، يحرمون من علبة الدواء يوم الجمعة، إلا مرة واحدة في الشهر، حين  تكون فيها صيدلية “بيدر” معنية بالمناوبة، إذ تُعدّ الوحيدة المتعاقدة مع الصندوق العسكري للضمان الاجتماعي، وهناك صيدليتين اثنتين من أصل أربع صيدليات متعاقدتين مع صندوق الضمان الاجتماعي للعمال غير الجراء casnos ما يجعل المنتمين إلى هذا الصندوق يستفيدون من إمكانية شراء الدواء جُمعتين اثنتين في الشهر.

وفي ظل هذا الخلل، يناشد أهل المنطقة مديرية الصحة والسكان، لإعفائهم من هذا العناء الذي يتخبطون فيه.

إ.ب

 

 

شاهد أيضاً

“إعلان الجزائر” يدعو الى تأسيس 30 نوفمبر يوما إفريقيا لتكريم ضحايا الاستعمار

دعا “إعلان الجزائر” الذي توج أشغال المؤتمر الدولي حول جرائم الاستعمار في إفريقيا, إلى إعلان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *