الدار البيضاء
“كوكتال” من المشاكل التنموية تعاني منها الأحياء
يشتكي، سكان أحياء بلدية الدار البيضاء، التابعة لولاية الجزائر، من نقص فادح في المشاريع التنموية المخصصة لمنطقتهم، وكذا الغياب شبه التام لمختلف الهياكل الحيوية الضرورية على غرار وحدات العلاج وهياكل الترفيه، والسكن ومياه الشرب، وسوق جواري وغيرها من النقائص التي جعلت معاناتهم تستمر وتتواصل يوميا تحت وطأة الإقصاء والتهميش، فيما يتحجج المسؤولين بنقص العقار.
تشهد، العديد من أحياء بلدية الدار البيضاء، نقصا فادحا في مختلف المشاريع التنموية التي من شأنها تحسين مستوى معيشة السكان وإخراجهم من طوق العزلة والتهميش المفروض عليهم منذ سنوات، حيث يعتبر انعدام سوق جواري الهاجس الأكبر الذي يؤرقهم، ما يجعلهم يتوجهون إلى أسواق مجاورة، لاقتناء مسلتزماتهم، وهو الوضع الذي بات يؤرق يومياتهم، في ظل غياب سوق يلبي طلباتهم المتزايدة قياسا بحجم السكان الذي عرف تزايدا مذهلا خلال السنوات الأخيرة.
وأعرب سكان “حي المندرين” بالدار البيضاء، عن تذمرهم من عدم توفر سوق يساهم في تلبية طلباتهم، فيما يخص مختلف المستلزمات التي يحتاجونها في حياتهم اليومية، وهو الوضع الذي يدفع ببعضهم إلى التسوق مرة في الأسبوع عبر أسواق تبعد كثيرا عن سكناهم، وحسب بعض سكان الحي، فإنهم لم يهضموا سبب عدم استفادتهم من أي مشروع لإنجاز سوق بلدي أو حتى جواري لفائدة السكان، رغم ارتفاع الكثافة السكانية عبر المنطقة ككل، خصوصا خلال السنوات الأخيرة، بفعل التوسع العمراني المذهل الذي شهدته المنطقة، وبالتالي فإن إنجاز أسواق جوارية عبر بعض الأحياء يعد من أبسط المطالب.
وفي ظل غياب أي سوق بالحي، يتحتم على غالبية السكان اقتناء المواد الاستهلاكية من المحلات التجارية التي تفرض أسعارا جد مرتفعة أمام زبائنها مستغلة بذلك غياب سوق، أو الاعتماد على ما يجلبه الباعة الفوضويون بشكل أثقل جيوب السكان، خاصة من ذوي الدخل المحدود. لذا يطالب السكان المسؤولين على رأس البلدية بإنجاز سوق لتخليصهم من معاناة التنقل إلى أسواق بعيدة عن سكناتهم.
من جهة أخرى، طالب سكان حي “بوشكير” ببلدية الدار البيضاء، من السلطات المعنية، التدخل العاجل لانتشالهم من المعاناة اليومية التي يتخبطون فيها جراء انعدام مركز صحي، الأمر الذي أجبر سكان المنطقة على قطع مسافات طويلة أثقلت كاهلهم للتنقل إلى غاية البلديات المجاورة لتلقي العناية الطبية.
وفي ذات السياق أكد السكان في حديثهم لنا، أن شكاويهم ومراسلاتهم المتكررة، للسلطات المعنية لم تلقى أية آذان صاغية لانشغالاتهم بل أكثر من ذلك التجاهل واللامبالاة ميزة ردودها، خاصة وأن انجاز مركز صحي بالحي يعتبر أكثر من ضروري، إلا أن هذا الأمر يعتبر في نظر المسؤولين أكثر من عادي ولم يلقى بعد طريقه إلى التجسيد.
وقد كشف العديد من سكان الحي، عن مدى المعاناة التي يواجهونها يوميا في تنقلاتهم، بحثا عن العلاج ولم تتوقف المعاناة حسبهم عند هذا الحد، بل تعدتها إلى عدة نقائص ومن خلال حديثهم أعربوا عن تذمرهم الشديد جراء انعدام أبسط ضروريات العيش الكريم، ومازاد الأمر تعقيدا، تجاهل المسؤولين المحليين لانشغالاتهم وشكاويهم، منذ عدة سنوات، حيث لم يشهد حيهم خلالها أي تدخل من أجل تحسين الوضع المعيشي.
أما بـ “عبان رمضان”، فيطالب أولياء وتلامذة الحي، من الجهات الوصية ضرورة إنجاز ثانوية على مستوى الحي، متهمين المسؤولين بالتقاعس والتماطل في أداء مهامهم وتجسيد مشاريعهم التنموية.
وتساءل أحد السكان عن الأسباب التي حالت دون استفادتهم كغيرهم من أبناء البلدية من مثل هذه المشاريع التنموية الملح عليها، خصوصا وأن المسؤول ذاته، بحسبه، قد وعد في الكثير من المرات بتسوية المشكل والقضاء على معاناة التلاميذ.
انعدام السكن، مشكل آخر تعاني منه البلدية، خاصة سكان “الحميز”، الذين يطالبون المنتخبين المحليين، التدخل لانتشالهم من سكنات قصديرية يعود انجازها إلى عقود مضت، تفتقر لأدنى ضروريات العيش الكريم بأحياء تنعدم بها المرافق العمومية، مما يعكس صورة واضحة لمعاناة سكان هذا الحي، ما أثار استياءهم وتذمرهم، مطالبين ببحصص سكنية أخرى قصد إنهاء أزمة السكن التي تعيشها الحي منذ زمن طويل.
ولغاية كتابة هذه الأسطر يبقى سكان أحياء الدار البيضاء، ينتظرون رحمة المسؤولين.
إ.ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
