بين من يطلبون سكن اجتماعي ومن يرفضون الإقصاء
نيران الاحتجاجات تشعل بلدية سي مصطفى ببومرداس
إكرام.ب
بين من يطلبون سكن اجتماعي ومن يرفضون الإقصاء، تبقى بلدية “سي مصطفى” ببومرداس، شرق العاصمة، تعيش حالة من الفوضى والعصيان عقب إزالة الستار عن قائمة المستفيدين من السكن الاجتماعي.
يتواصل غضب وتذمر سكان “لاقيطون”، ببومرداس، في انتظار الجواب الشافي لهم بعد حرمانهم من سكن لائق في بلد العزة والكرامة.
وازدادت مخاوف السكان من عدم الحصول على السكن الاجتماعي، لانعدام العدل في توزيعها –حسبهم-، مضيفين أن ”هناك من لا يؤمن بجدية توزيع السكنات ويقول إنها لربح الوقت فقط، ومنهم من يظن نفسه مقصيا”، موضحين أن أغلب المحتجين من قاطني الأحياء القديمة التي تعاني السكنات بها من حالات اهتراء كبيرة. وأن المحتجين سيخرجون للشارع بالحجارة والمتاريس والعجلات المطاطية.
وحسب ذات السكان، فإن السلطات المحلية حاولت تهدئة الأوضاع، من خلال دعوة المحتجين للبقاء في منازلهم قصد خروج لجنة من أجل إجراء عمليات إحصاء.
كما أعرب الكثير منهم عن حيرتهم واستيائهم من ردة فعل البلدية أو الولاية التي لا تأبه لمشاكلهم ولا تقوم بزيارات تفقدية لهم كباقي المناطق الأخرى، ماعدا تلك التي تكون خلال الحملات الانتخابية، حيث أن السلطات المحلية لم تلتفت إليهم منذ زمر بعيد، كما أضافوا أنهم لا يرون المسؤولين، خاصة منتخبي البلدية، إلا خلال الانتخابات المحلية، ولم يلاحظوا خلال هذه الفترة إلا الوعود الوهمية، كما أن تحركاتهم الميدانية كانت عبارة عن حلول ترقيعية، لإخفاء الواقع المر والحقيقي للبلدية.
كما أضاف السكان أن استغاثاتهم للسلطات المحلية والبلدية تبقى دون استجابة، رغم العديد من المراسلات والشكاوى، حيث أن أغلبها وجهت إلى البلدية وإلى الدائرة وإلى الولاية، بالمقابل لم يتلقوا ردا، لا بالإيجاب ولا بالسلب، إلا بعض وعود البلدية بتوزيع السكنات حسب الأولويات.
عدد كبير من القاطنين على مستوى أحياء بلدية سي مصطفى، قدموا طعونا في في نزاهة القائمة الاسمية، كونها تضم عددا من السكان الجدد الذين تسبب إدراجهم في القائمة الاسمية في إقصاء عدد كبير من العائلات القديمة بالمدينة، لاسيما أن البلدية تتوفر على عدد كبير من الطلبات على مستوى المكتب المخصص لإيداع ملفات السكن الاجتماعي.
تجدر الإشارة، لأن الحصة السكنية المخصصة للبلدية، ضعيفة ولم تلب العدد الكبير من الطلبات إلى جانب إقصاء عدد من الحالات الاجتماعية من إمكانية حصولها على السكن الاجتماعي، مشيرين في معرض حديثهم، أن البلدية تمتاز بطابعها “الكولونيالي” القديم والذي يتوفر على حظيرة سكينة قديمة، تعيش فيها حالات اجتماعية مستعصية، كانت ترسم آمالا كبيرة في القائمة الخاصة بالسكن الاجتماعي.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
