أبرز أساتذة جامعيون جزائريون أول أمس بالعاصمة الأردنية عمان مساعي الدولة الجزائرية في مجال تمكين المرأة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، مشيرين إلى أن المشرع الجزائري “عمل على القيام ببعض الإصلاحات في مجال القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة”. و أكد هؤلاء الأساتذة في مداخلات منفصلة قدموها في مؤتمر المرأة العربية في منظومة تنمية الموارد البشرية، الذي يحتضنه الاْردن تحت شعار “التمكين وزيادة المشاركة في سوق العمل”، أن المنظومة القانونية الجزائرية “كرست مبدأ المساواة بين الجنسين في التمتع بالحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية وممارستها كلية”، مشيرين إلى أن المشرع الجزائري عمل على موائمة النصوص القانونية بما يكرس مشاركة المرأة في التنمية المستدامة، باعتبار أن مشاركة المرأة في العملية التنموية يبقى أمرا ضروريا يفرضه انخراط الجزائر في مناخ الديمقراطية والحداثة “. وتجسيدا لأهداف التنمية المستدامة الأممية، قالت استاذة العلوم السياسية بأن الجزائر “ أخذت بعين الاعتبار هذه الأهداف، من خلال وضعها لأرضية تشريعية لصالح المرأة عززت بها ما أسمته “ التمييز الإيجابي للمرأة اقتصاديا وسياسيا واجتماعيا”، مؤكدة انه يبقى على المرأة مقابل هذا المبادرة والعمل. و أكدت من جهتها نسيمة امال حيفري، وهي محامية وباحثة في القانون أن الجزائر سجلت تقدما “ملحوظا” في مجال ترقية دور المرأة منذ الشروع في الإصلاحات الأولى عام 1990 ، مشيرة إلى انه “تم تسجيل وتيرة سريعة خلال السنوات الأخيرة لوضع الترتيبات التي تسمح للمرأة الجزائرية بالاضطلاع بدورها كاملا “. كما شددت أمام المؤتمرين على أن المشرع الجزائري “ لم يفرق بين الرجل والمرأة في ممارسة الحق في العمل فكل من الدستور والتشريعات تجسد وتكرس مبدأ المساواة بين الجنسين في ممارسة هذا الحق والحقوق المترتبة عنه”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة