في كثير من الأحيان يركز أرباب العمل و والمرشحين انتباههم وجهودهم على المقابلات التي تحدث وجها لوجه فقط ، لقياس مصالحهم المتبادلة … وهذا خطأ كبير!
توظيف مرشح أو توظيف صاحب العمل المقبل يتطلب حد ادنى من الوقت، من التفكير والاستجواب. فكل طرف يقيم، يقيس، و يختبر محادثه، حول مشاريع التعاون المستقبلية.
التحدي أمر بالغ الأهمية! فهو يتطلب حشد الوقت والموارد لضمان نجاح العملية أو تغيير المهنية. ومن هنا تأتي أهمية تجنب الوقوع في الخطأ و ان نضع في اعتبارنا دائما أن التوظيف يعني اللقاء و التعارف والاكتشاف و لكن قبل كل شيء التقييم، القياس، الاحساس ….. لتاتي في النهاية عملية التأكيد والتحقق من صحة الاختيار.
في هذا الاطار نجد مقيمين اثنين، فرب العمل يقيم و يعين المرشح الجيد ، و بدوره يقوم الباحث عن العمل باختيار و تقييم الشركة المناسبة، المشروع الصحيح والفريق الصحيح. للقيام بذلك، دعونا ندرك أن التقييم لا يبدأ أو ينتهي في مقابلة التوظيف ، فكل طرف يقيم الآخر طوال العملية ، و كل نقطة اتصال هي فرصة لرفع أو خفض مؤشر التقييم …
قبل المقابلة: حضر نفسك و أبدي الرغبة
1 /أبدي الرغبة : لقد سبق أن ناقشت اهمية وجود سيرة ذاتية جيدة ، من أجل تحريك الرغبة في معرفة المزيد واتخاذ خطوة الى الامام الا و هي : الإتصال. لا تعتبر السيرة الذاتية الوجهة الوحيدة و المصدر الرئيسي للمعلومات … فان خفت من خطر ظهورها في اطار جد اكاديمي، نقدم لك فيما يلي تفاصيل تلجأ اليها و هي في غاية الاهمية :
* رسالتك على آلة الرد على المكالمات: فنبرة صوتك، نوعية الرسالة أو المعلومات تأثر و تبعث اشارات للشخص المستمع للرسالة.
* وقت ردك على رسالة بريد إلكتروني أو طلب رد المكالمات الخاص بك: هذا يدل على درجة تفاعلك و هو مؤشر على قدرتك على التعامل و التجاوب مع الاخرين.
* كيفية ترك رسالة على جهاز الرد الآلي: مرة أخرى، توجد إشارات عديدة … كلهجة صوتك، دقة رسالتك. العديد من المرشحين يتركون رسائل غير واضحة، اسم أو رقم هاتف غير واضح، ناهيك عن أولائك الذين لا يتركون أي مؤشر سوى رسالة قصيرة “تذكرني! “.
* رسالة تأكيد الموعد بالبريد اإللكتروني : سواء طلب منك ذلك أم لا، ينصح دائما بتأكيد كتابيا الموعد. وبطبيعة الحال، سيسر المسؤول و يعتقد بسرعة بأن تصرفك هذا معه ستمارسه لاحقا مع العملاء أو الزملاء. والعكس بالعكس، يقوم المرشح بأخذ نظرة أو لمحة على مديره في المستقبل …
* ملفات التعريف الخاصة بك على شبكة الإنترنت: إذا قررت أن يكون ملف تعريفك على شكل فيديو، يتوجب عليك أن تكون مهنيا ، ديناميكيا، …! فهذا بمثابة “واجهتك المهنية”، وبالتالي عرض الأعمال الخاصة بك.
* سمعتك المهنية.
2 / الاستعداد
تعبئة الوقت للتحضير هو مؤشر هام على النهج الخاص بك، و بالتالي تحديد اختيارك في المستقبل. فان لم يقم المدير بالتحضير الجيد و المسبق لمقابلة التوظيف سيعود بالسلب على المرشح و يكون في اعتقاده بانه :
* موظف غير مرحب به،
* شخص غير مهم في نظره،
و في الحالة المعاكسة، ان لم يحضر المرشح نفسه و يتهيأ ، فسيكون لدى المدير فكرة انه :
* شخص غير حيوي ،
* لن يقوم بإعداد ملفات العملاء أو التعيينات،
* شخص لا يفهم و يقدر الوضع،
* لا يمكنه جمع المعلومات و صياغتها.
3 / تحديد توقعاتك: الاستفسار ضروري للتحقق من مصلحته، لإعداد حجته وأخيرا لوضع في قائمة المعلومات التي لا يزال يتعين الحصول عليها. سواء كنت مدير أو مرشح هذا العمل ضروري:
* ما الذي فهمته بشأن وضع المرشح أو ملفه الشخصي؟
* ما هي المعلومات الإضافية التي أحتاجها؟
* ما هي الفوائد أو القيمة المضافة التي أريد طرحها؟
* ما هي نقاط اليقظة أو الجوانب الحرجة التي يجب أن أتوقعها؟
4 / توفير الوقت: من المهم منذ البداية أن نكون واضحين مع توقعاته ومع ما سنقترحه على الطرف الاخر . كم عدد المديرين الذين يختبئون بعد مقابلات عديدة بعد الخوض في أسئلة حاسمة، في كثير من الأحيان تكون مادية، مع الأطراف!
اسمحوا لي أن أبدي تحفظا صغيرا: على العكس من هذا، من الضروري إتاحة الوقت اللازم لتسوية العلاقة قبل تناول جوانب معينة للغاية. وفيما يلي مقتطف من رسالة بريد إلكتروني من أحد المرشحين، بعد تبادلنا اطراف الحديث وقبل الالتقاء بالزبون: “أنا منفتح على الأجور وأنا بحاجة للاستفادة من العلاقة قبل التحدث عن الراتب “. حتى لو كانت توقعاته محددة بوضوح، فإنه يغتنم بذكاء الفرصة للقاء المسؤول، وعبر له عن قيمته ثم “الدخول في مفاوضات” …
توفير الوقت هو أيضا:
* الاتفاق داخليا مع جميع الجهات الفاعلة المعنية على صورة المرشح المتوقع ولكن أيضا على العملية، من الذي سيجري المقابلات؟ إلى أين؟ متى؟ …
* خلاف ذلك، قم بتوصيل عروض العمل: “تحدث بصراحة”، كن محددا، وواضحا…
* إجراء المقابلات عن بعد: استخدم سكايب مع بعض الاحتياطات …
خلال المقابلة: التحقق من اهتمامه
العديد من المقالات سوف تقدم لك المشورة حول كيفية إجراء مقابلة التوظيف بشكل فعال. ومع ذلك، لا يزال هناك أساسان لا يزالان يتجاهلان باستمرار أو يوضعان جانبا خلال المقابلة!
- رعاية الموقف الخاص بك: كن حذرا! سلوكك، طريقتك في الوجود،في التواصل، النظر إلى الطرف الاخر … هي سلوكات حاسمة.
** ” طالب العمل” لم يقم المدير باستقبالي في مكتبه … نظر الى ساعته عدة مرات … رد على الهاتف أو قرأ رسائل البريد الإلكتروني … لم يسألني أي أسئلة حول مسيرتي …
**” المدير” لم يقم طالب العمل بأخذ اي ملاحظة … لم ينزع سترته، نظرته مخيفة، لم يطرح أي سؤال، أظافره كانت متسخة، قميصه غير مكوي.
- الحفاظ على السيطرة : على الرغم من أن بعض الناس يحبون القول أن مقابلات التوظيف يجب أن تكون اجتماعا، تبادل أو محادثة، الا انهم ينسون أنه أولا و قبل كل شيىء هو تقييم ! أيها المسؤولون ضعوا المرشحين في موقف و جو مريح ، للكسب بسهولة ثقتهم. هدفنا هو الحد من التوتر الموجود….. ولكن العديد من المرشحين ينسون السياق التقييمي للتبادل. وعادة ما تصبح لغتهم مألوفة، تفتقر إلى السلطة التقديرية أو تطرح أسئلة مباشرة جدا و / أو محرجة …
بعد المقابلة: لا تتعثر
هنا أيضا ، يستمر التقييم! بنفس المعنى لليوم او للغد. كم عدد المرات التي عجزت فيها، في الحالات التي ينهار فيها كل شيء، و تلغى فيها أسابيع الجهد، والمفاوضات، والتبادلات والآمال المتعددة.
ايها الطرفان ، يجب علينا الاستمرار : أي خطوة كاذبة يمكن أن تكون مصيرية. هذه بعض الحالات التي نواجهها كثيرا:
* استغراق الكثير من الوقت في التفكير: أبدأ التوظيف، أحدد بسرعة كبيرة المرشح، ولكن بالرغم من أن الزبون يؤكد المصلحة الشخصية، الا أنه يستغرق وقت للقاء المهنيين الآخرين … و بالتالي و بعد ثلاثة أشهر، ينسحب و يقبل بعرض اخر .
* رسالة إلكترونية أرسلها مرشح بعد المقابلة، اقوالها تتناقض مع أقواله أثناء المقابلة: للأسف ، الانطباع الذي تركه المرشح بعد المقابلة مباشرة كان إيجابيا جدا!
*الافراط في الثقة وعدم وجود سلطة تقديرية: انه وضع كلاسيكي حيث يقوم أحد الطرفين” المدير او المرشح”” ببيع جلد الدب قبل قتله” بذالك يخرجان عن اطار المهنية مع اظهار فرط في الثقة!
ختاما، تتطلب عملية التوظيف اهتماما في جميع مراحلها ، مع الاخذ بعين الاعتبار كل الاشارات و المؤشرات الملاحظة و المرسلة ، فالرهان مهم جدا!
ك.أ
//////////////////////////////////////////////////////////////////////////////
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة