جدد وزير المالية عبد الرحمان راوية أول أمس تأكيده على ان التمويل غير التقليدي سيبقى ذا طابع استثنائي و ان الخزينة العمومية لن تلجأ الى الاقتراض المباشر من الخزينة الا بعد استنفاذ جميع الموارد التقليدية التي تحوزها. و في رده على انشغالات أعضاء مجلس الامة بخصوص نص قانون النقد و القرض المعدل لقانون 2003 و الذي قرأه نيابة عنه وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة قبيل المصادقة بالأغلبية على النص، أكد السيد راوية مرة أخرى ان تشريع التمويل سيكون مقننا و لن يؤدي لا لزيادة الانفاق و لا لارتفاع التضخم الذي لن يتجاوز معدله يحسبه 5.5 بالمئة في 2017 و 2018 لينخفض الى 5. 3 بالمئة سنة 2020. و طمان المتخوفين من التضخم قائلا: “الدولة تسعى باستمرار لتفادي العوامل المسببة للتضخم الذي يؤدي الى تآكل القدرة الشرائية للأسر”. و سيتم ضمان الرقابة على هذا التمويل على مستويين هما وزارة المالية من خلال خلية متابعة تتولى رصد اثار تنفيذ هذه الالية على خزينة الدولة و كذا على مستوى بنك الجزائر اين سيتم اجراء رقابة على هذه الاداة و اثارها على الكتلة النقدية و التضخم و سيولة البنوك و السعر الصرفي حسب الوزير. و ستمكن هذه الرقابة -يضيف الوزير-من استعمال احسن و اعادة توزيع و تعبئة هذا التمويل الاستثنائي في حالة عدم بلوغ الهدف المنشود. كما جدد الوزير عزم الحكومة لتوجيه التمويل حصريا الى المشاريع الاستثمارية التنموية، بما في ذلك استثمارات مجمعي “سوناطراك” و “سونلغاز” ضمن ميزانيات التجهيز السنوية خلال الفترة المحددة و التي اقصاها 5 سنوات حسب قانون النقد و القرض المعدل. كما سيرفق تطبيق التمويل بجملة من الاصلاحات التي شرع فيها بعد المصادقة على نموذج الجديد للنمو الاقتصادي لسنة 2016 الى جانب تطبيق سياسة لترشيد الانفاق العمومي و رفع التحصيل الجبائي من خلال محاربة الغش الضريبي و توسيع الوعاء الضريبي و تحسين العلاقة بين المواطن و الادارة الجبائية . و في تذكيره بالدوافع وراء اللجوء الى اعتماد الية التمويل غير التقليدي ذكر الوزير ان الامر راجع لتراكم عجز الخزينة العمومية بسبب النفقات العمومية الضخمة التي تحملتها الجزائر بعد تبنيها لأربعة برامج للاستثمار العمومي منذ 2001 ادت-حسبه- الى تحسن كبير في مؤشرات التنمية البشرية للبلاد مثل نسبة التمدرس و نسبة الربط بالكهرباء و الغاز و الماء الشروب.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة