الثلاثاء, يناير 13, 2026

بلديات في الواجهة نبذة عن “العلمة”

تقع بلدية العلمة في الشرق الجزائري بمنطقة الهضاب العليا ، و تبعد 27 كم عن عاصمة الولاية سطيف و 327 كم عن عاصمة البلاد (مدينة الجزائر) و تتربع على مساحة تقدر بـ70.04 كم2 , وللعلمة حدود مع البلديات التالية:من الشرق بلدية بئر العرش، من الشمال الشرقي بلدية البلاعة، من الشمال بلدية القلتة الزرقاء ،من الغرب بلدية أولاد صابر، من الجنوب بلدية بازر سخرة, أما فيما يتعلق بعدد سكان بلدية العلمة فحسب الاحصاء العام للسكان و السكن لسنة 2008 بلغ عدد سكانها 153000نسمة و بناء على العمليات الاحصائية التي تجريها مصالح البلدية كل سنة يقدر عدد السكان حاليا بـ 180000نسمة بكثافةسكانية تصل إلى 2809ن/كم2 .

ومن الناحية التاريخية أنشأت بلدية العلمة كبلدية مختلطة في 26 أفريل 1862بموجب مرسوم إمبراطوري صادر عن الماريشال بيليسييه (Pélissier) الحاكم العام للجزائر آنذاك تحت اسم سانت آرنو (الماريشال الفرنسي الذي قتل سنة 1854 في البحر الأسود أين كان يقود حربا ضد الجيش الروسي) و كانت العلمة حينئذ لا تزيد عن تجمع بسيط لحوالي 40 منزلا, و يعود انشاء أول مخطط تعمير للمدينة الى سنة 1879 و ضم الكنيسة و ساحتها، مقر الدرك ،مقر البلدية (بعد الاستقلال تم هدم الكنيسة و شيد بموقعها مسجد الأمير عبد القادر).وعرفت فترة بداية القرن العشرين تزايدا ملحوظا في عدد السكان بسبب تدفق موجات من المهاجرين من ايطاليا ، سويسرا و لبنان و استقرارهم بالعلمة و اشتغلوا في الفلاحة ، التجارة و بعض الصناعات التقليدية. و في 26جويلية 1929 اتخذ رئيس بلدية سانت أرنو آنذاك قرار إنشاء المسرح البلدي و قاعة الحفلات .ليشرع في أشغال بنائه سنة 1931 و يدخل الخدمة بداية من 1933 و شهد العديد من العروض المسرحية كان آخرها عمل مسرحي لفرقة يوسف وهبي و آمنة رزق تحت عنوان “أطفال الشوارع” سنة 1954. ثم تحول مقر المسرح البلدي إلى مركز عسكري طيلة فترة حرب التحرير.وإبان أحداث 08 ماي 1945 نظم سكان العلمة من الأهالي الجزائريين مظاهرات سلمية للمطالبة بالحرية و الاستقلال و بعدها مباشرة تم توقيف و اعتقال 60 مناضلا من بينهم 02 من ممثلي الجزائريين في المجلس البلدي , في الأيام الموالية لتلك الأحداث حلت بالمدينة فرق من المرتزقة السنغاليين لتقوم بزرع الرعب و الإرهاب وسط السكان المحليين. حيث قام المرتزقة بعمليات واسعة للذبح و التنكيل ضد الجزائريين و استمر حصار المدينة لمدة تفوق 40 يوما , خلال الثورة التحريرية التحق أبناء العلمة بجيش التحرير الوطني . و نتيجة لذلك تعرضت المدينة للعديد من عمليات الكومندوس استمرت سنوات 57،56،55،54 , و كانت أشهر و أكبر عملية فدائية وفي مدينة العلمة هي القضاء على ضابط المخابرات الفرنسية Lelong Robert بتاريخ 07 أوت1958 المعروفة شعبيا بحادثة ( اليوتنا) أي (Le lieutenant) وعقب تلك الحادثة تعرض الجزائريون لحملة شرسة من التوقيف و الاستنطاق و التعذيب راح ضحيتها عدد غير معروف من الشهداء الذين استشهدوا تحت التعذيب و العديد من المفقودين لم يظهر لهم أثر بعدها, كما فرض الحصار على المدينة لمدة 18 يوما ذاق خلالها المواطنون كل أشكال الاهانة و الحرمان…, و في 1962 حين استعادت الجزائر استقلالها استرجعت المدينة اسمها الأصلي و الأصيل “العلمة”.

أما الجانب الإداري يتألف المجلس الشعبي البلدي لمدينة العلمة من 33 عضوا منتخبا من ضمنهم الرئيس،6 نواب للرئيس،6 رؤساء لجان دائمة و 03 مندوبين خاصين.و هذه القائمة الاسمية لهؤلاء الأعضاء موزعين حسب انتماءاتهم السياسية تبعا لنتائج عملية الاقتراع التي جرت في 29-11-2012:

حزب جبهة التحرير الوطني :لكحــــل سليــــم ،جلال نصر الدين ,مسعود سالم توفيق , بن غبريد موسى ذوادي عبد الله , بن رابح أمينة المولودة قريشي , شارف سارة المولودة مشيش .

حزب التجمع الوطني الديمقراطي:حمودي عبد الحميد , بوكعبوب الصغير , علي صحراوي , أمينة زوجة حمام , حشاني طارق , رزيبي السبتي , رقاد السعيد , مرازقة مريم.

حزب الكرامة:منصوري بوزيد , قيدوم جمال , عظيمي وافية, خوذير عثمان, سعيدي نور الدين, بوسكين عيسى, بن دادة وداد

حزب العمال: هندل محمد الصالح و زنون فيصل, بورقعة نسيمة

حزب الفجر الجديد: ديلمي عبد العزيز, حمر العين السعيد( توفى يوم 27-01-2017 و تم استخلافه بــ حماش محمد العيد) , مشان حنان.

حزب جيل جديد: جلاس رابح , دمدود نبيل , ونوغي راضية المولودة بورغدة

من أجل ضمان خدمة أفضل للمواطنين تتوفر بلدية العلمة على طاقم إداري طموح ، حيوي و ملتزم بتشريف المهام الموكلة إليه , و يبلغ تعداد مستخدمي البلدية إجمالا 1443 عاملا و موظفا منهم 644 موظف دائم و 779 متعاقدا.أما عن الهيكل التنظيمي للبلدية فيتشكل من 05 مديريات ،11 مصلحة ،15 مكتبا، 17 فرعا و الكل يعمل تحت رقابة و تنسيق من الأمين العام للبلدية المعين بموجب مرسوم رئاسي أما رئيس المجلس الشعبي البلدي الحالي للبلدية لكحل سليم .

أما من ناحية الجانب الاقتصادي و الاجتماعي لمدينة العلمة أشار تقرير منهجي نشره المركز الوطني للدراسات و التحاليل حول السكان و التنميةCENEAP , إلى أنه على مستوى ولاية سطيف أو حتى على المستوى الوطني ومن خلال المقارنة بين تعدادي السكان 1987-1998 و 1998-2008 فأن مدينة العلمة تشكل واحدة من بين الجماعات الإقليمية الأكثر جذبا للهجرة الداخلية. كم أشار التقرير إلى نسبة التشغيل (النشاط) في سنة 2014 كانت 48.15 % (أي فئة السكان الناشطين البالغين بين 18 و 60 سنة مقارنة بالعدد الإجمالي للسكان) بينما قدرت النسبة النظرية للبطالة بــ: 8.21% , و تم توزيع الفئة النشيطة من السكان حسب قطاعات النشاط: قطاع التجارة قدرت النسبة بـ %57.4 , قطاع الصناعة بـ % 13.9 , قطاع الخدمات % 9.2, الإدارة %7.9, البناء و الأشغال العمومية % 7.7 , والفلاحة بـ3.8 % . وبهذا تتوفر مدينة العلمة على منطقة نشاطات مساحتها 52.91 هكتار تضم 287 قطعة مشغولة كليا و منطقة صناعية ذات مساحة 248 هكتار مقسمة إلى 95 قطعة تتواجد بها مصانع و مؤسسات إنتاجية تابعة للقطاعين العمومي و الخاص.

شاهد أيضاً

أكد أن الشعب يعيش بكل جوارحه ما يجري بفلسطين، ربيقة : “الجزائر لا ولن تغيّر من مواقفها “

أكّد العيد ربيقة وزير المجاهدين وذوي الحقوق أن الجزائر “لا ولن تغير من مواقفها المبنية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *