انتقد جمال بن عبد السلام رئيس حزب جبهة الجزائر الجديدة ما أقدمت عليه الحكومة من تنظيم دورة ثانية للبكالوريا للتلاميذ المتأخرين، معتبرا بأنه قرار شعبوي يفتقد إلى الرشد ويؤكد حالة الارتباك والتسيير الارتجالي لشؤون البلاد وهشاشة وضعف هذه الحكومة مما يترتب عنه جملة من الآثار السلبية.
ويرى بن عبد السلام في منشور له على حسابه الخاص في موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك الثلاثاء 27 جوان، أن هذا القرار يضعف وزراء الحكومة أمام الرأي العام عندما يتخذون قرارات تبدو حازمة فيأتي القرار الحكومي ليلغي هذه القرارات بقرارات مناقضة لها، معتبرا أن ما تعرضت له بن غبريط يمثل ثالث صفعة تتلقاها الحكومة.
ويضيف بن عبد السلام أن هذا القرار يشجع المواطنين في مختلف القطاعات على ابتزاز السلطة مادامت تتخذ قرارات ارتجالية ثم تتراجع عنها بطريقة ارتجالية، كما أنها تساهم في النيل من معنويات المسؤولين في جميع المستويات مما يحجمهم عن اتخاذ القرارات في دائرة صلاحياتهم، ناهيك عن خلق تمييز بين الجزائريين من نفس الفئة خصوصا وأن الشارع يتساءل كيف يعطى الحق في دورة ثانية للبكالوريا للمتأخرين عن الالتحاق في الوقت المطلوب ويحرم منه من وصلوا في الوقت ولم يسعفهم الحظ في النجاح في الدورة الأولى.
ويعتقد رئيس حزب جبهة الجزائر الجديدة أن مثل هذا القرار يفرح التلاميذ المعنيين وأوليائهم ولكن يؤسس لتقاليد جد سيئة تكرس نظرة الرأي العام للدولة والسلطة معا وتثبت هذه النظرة النمطية عن سلطة مترهلة مائعة لا استراتيجية لها ولا برنامج ولا قرار، معتبرا بأنه كان الأجدر بالحكومة أن لا تمنع التلاميذ المتأخرين من الالتحاق بمؤسساتهم أرحم من منعهم ثم إجراء دورة ثانية لهم.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة