حذرت مفوضة الشؤون التجارية في الاتحاد الأوروبي سيسيليا مالستروم الولايات المتحدة من الانعزال في سوق الصلب. وقالت مالستروم أول أمس في بروكسل إنه سيكون أمرا «سيئا للغاية»، و«غير مبرر»، إذا تم اتخاذ إجراءات تقييدية جزافية ضد صادرات شركات أوروبية بدافع الأمن الوطني، مضيفة أن أوروبا ستتخذ إجراءات «انتقامية» مضادة؛ إذا تعرض مصنعو الصلب الأوروبيون لضرر غير مباشر من قيود الاستيراد التي تعكف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على دراستها.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب كلف في أفريل الماضي بإجراء دراسة للوقوف على ما إذا كانت واردات الصلب القادمة إلى الولايات المتحدة تؤثر على «الأمن القومي للبلاد»، ومن المحتمل أن يكون من عواقب هذه الدراسة اتخاذ إجراءات تضييقية على واردات الصلب.
وعن الدراسة قال ترمب: «الصلب مهم سواء لاقتصادنا أو لجيشنا.. هذا ليس مجالا يمكننا أن نكون فيه معتمدين على دول أخرى».
وأوشكت الإدارة الأميركية على الانتهاء من تحقيق بشأن ما إذا كانت واردات الصلب قد تؤثر على الأمن القومي الأميركي. ويركز التحقيق بشكل أساسي على «واردات رخيصة من الصين»، لكن مالستروم قالت إن صناعة الصلب في الاتحاد الأوروبي قد تتضرر في هذه العملية.
وأبلغت مالستروم مؤتمرا صحافيا أمس: «بالطبع سيتعين علينا أن نرى ما إذا كان ذلك الإجراء يتماشى مع قواعد منظمة التجارة العالمية.. وإذا ألحق ضررا بنا، وهو ما قد يحدث، فإننا بالتأكيد سنرد… كيف بالضبط سيكون الرد ومتى، لن أجيب عن هذا الآن لكننا نتخذ استعدادات».
ويسمح البند 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962 للرئيس الأميركي بفرض قيود لأسباب تتعلق بالأمن القومي، واستخدم مرتين فقط من قبل للتحقيق في النفط في عام 1999، وفي الحديد والصلب في عام 2001.. كما بدأت إدارة ترمب تحقيقا مماثلا بشأن واردات الألمنيوم.
وقالت مالستروم إنها تتفهم المخاوف الأميركية بشأن طاقة إنتاج الصلب الزائدة في الصين، ومستعدة للعمل مع الأميركيين للتغلب على هذه المسألة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة