صادق أعضاء مجلس الأمة أول أمس على مشروع النظام الداخلي للمجلس في جلسة علنية ترأسها رئيس المجلس عبد القادر بن صالح وبحضور وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة ،و قد عرض المشروع من طرف لجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الإنسان الموسعة ،ويتضمن هذا المشروع، المعدل طبقا لأحكام دستور فيفري 2016 و القانون العضوي الناظم للعلاقات بين مجلس الأمة و المجلس الشعبي الوطني و بينهما و بين الحكومة 59 مادة جديدة من أصل 156 مادة ،وتطرق المشروع في مجمله إلى إجراءات افتتاح الفترة التشريعية, إثبات العضوية وانتخاب رئيس الهيئة حيث لم يتضمن الباب المخصص لهذا الأمر أحكاما جديدة والأحكام التي تضمنها هي نفسها الموجودة في النظام الساري المفعول مع إدخال بعض التنقيحات عليها.
أما بخصوص أجهزة مجلس الأمة فقد تم إدراج أحكام جديدة تخص مكتب المجلس واللجان الدائمة إذ يكلف رئيس المجلس كل عضو من أعضاء المكتب في إجتماعاته الأولى بعد انتخاباتهم بمهام شؤون التشريع والعلاقات مع الحكومة والمجلس الشعبي الوطني والشؤون الإدارية.
كما توكل لهم أيضا مهام العلاقات العامة وشؤون أعضاء المجلس وتنظيم اتصالاتهم مع كل الهيئات مع إدراج اختصاصات جديدة للجنة الشؤون القانونية والإدارية وحقوق الانسان تتعلق بمجالات التنظيم المحلي وتهيئة الإقليم والتقسيم الإقليمي.
وتم أيضا في نفس الإطار إعادة ترتيب اللجان الدائمة من خلال احتلال لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية المرتبة الثانية بعد أن كانت تحتل المرتبة الخامسة في النظام الحالي.
ومن ضمن الأحكام الجديدة التي أدرجت فيما يتعلق بالمجموعات البرلمانية أنه لا يمكن لعضو المجلس المنتخب تغيير المجموعة البرلمانية التي يكون عضوا فيها أو انتمائه الحزبي الذي دخل به إلى المجلس لأول مرة وفي حالة إستقالته من العضوية أو إقصائه منها يبقى عضوا في المجلس دون انتماء.-
ومن ضمن الإجراءات الإنضباطية المتعلقة بالمشاركة في أشغال المجلس المدرجة في النص المعروض للنقاش تنص الأحكام الجديدة على وجوب حضور عضو مجلس الأمة أشغال اللجان الدائمة والجلسات العامة مع وجوب توجيه إخطار في الموضوع في حالة الغياب إلى رئيس اللجنة أو رئيس المجلس حسب الحالة.
كما يحق لرئيس الجلسة منع المتدخل من مواصلة تدخله في حالة تعرض هذا الأخير إلى المبادئ العامة التي تحكم المجتمع الجزائري, إذا تعرض لرئيس الجمهورية بما لا يليق بمقامه, إذا تفوه بعبارات نابية في حق أحد أعضاء المجلس, إحدى المجموعات البرلمانية أو الحكومة وكذا إذا تعرض إلى قضية تكون محل إجراء قضائي.
ويتضمن الباب المتعلق بإجراءات رفع الحصانة البرلمانية والتجريد من العهدة البرلمانية أحكاما تنص خاصة أنه يجرد من عضوية مجلس الأمة كل عضو غير طوعا انتماءه الحزبي الذي انتخب على أساسه وفقا للإعلان الدستوري .
كما يمكن لمجلس الأمة إقصاء أعضائه إذا صدر ضده حكم قضائي نهائي بسبب ارتكابه فعلا يخل بشرف مهمته البرلمانية.
وبحسب مشروع النص الجديد تبتدئ الدورة العادية للبرلمان في ثاني يوم عمل من شهر سبتمبر وتستمر 10 أشهر على الأقل مع إمكانية تمديد الدورة بطلب من الوزير الأول للانتهاء من دراسة نقطة في جدول الأعمال.
وتخصص جلسة شهرية لمناقشة جدول أعمال تقدمه مجموعة أو مجموعات برلمانية من المعارضة.
أما بخصوص الجلسات المخصصة للأسئلة الشفوية تنص الأحكام الجديدة على أن المعني يعرض سؤاله في ظرف ثلاث دقائق على أن يكون الرد عليه من طرف عضو الحكومة في 6 دقائق مع حقه في التعقيب لمدة 3 دقائق والرد عليه من قبل عضو الحكومة في 3 دقائق أيضا.
ويفقد العضو صاحب السؤال الشفوي حقه في طرح السؤال في حالة غيابه عن جلسة الأسئلة الشفوية دون توكيل من ينوب عنه.
أمينة بوالطين
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة