العالم ينتظر القرار الأممي الذي من شأنه قلب موازين القوى
هل يفعلها الكونغرس الأمريكي ويرفع العقوبات على إيران؟
أحالت وزارة الخارجية الأميركية رسميا إلى الكونغرس النص الكامل للاتفاق النووي الإيراني الذي يتوجب على مجلسي الشيوخ والنواب التصويت عليه خلال ستين يوما، بينما أكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن رفض الكونغرس للاتفاق سيمنع التفاوض مع طهران ثانية.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي إن “مهلة الستين يوما بدأت أمس، مما يعني أن أمام النواب مهلة حتى 17 سبتمبر المقبل للتصويت في مجلسي الشيوخ والنواب. ولرفض هذا الاتفاق يجب أن تصوت أغلبية الثلثين في مجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس الأميركي ضده، لذلك تعمل الإدارة الأميركية من أجل الفوز بتأييد أغلبية كافية من أعضاء الحزب الديمقراطي الذي ينتمي إليه الرئيس باراك أوباما للتغلب على معارضة الجمهوريين. وكان أوباما قد أعلن أنه سيستخدم حق النقض (الفيتو) في حال تصويت الكونغرس على قرار يرفض الاتفاق. وفي حال حدوث ذلك لا بد من تصويت مجلس الشيوخ بأغلبية الثلثين، أي 68 عضوا على الأقل للتغلب على الفيتو الرئاسي، وهذا يعني أن أوباما في حاجة إلى دعم 34 فقط من أعضاء مجلس الشيوخ المئة للتغلب على اعتراض الكونغرس. وقال كورتز كوبر نائب المتحدث الرسمي باسم المندوبة الأميركية الدائمة لدى الأمم المتحدة إن مجلس الأمن سيعقد جلسة التصويت على القرار في الساعة التاسعة من صباح اليوم الاثنين بتوقيت نيويورك (الواحدة ظهرا بتوقيت غرينتش)، وأشار في تغريدة له عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” إلى أن مسودة القرار الذي صاغته الولايات المتحدة تم وضعها في مرحلة الصمت حتى الساعة العاشرة من صباح يوم الجمعة الماضي. وطبقا للإجراءات المعمول بها في مجلس الأمن، فإن حلول الساعة المحددة لمرحلة الصمت لمشروع القرار دون أن تعترض على صياغته أي دولة من الدول الأعضاء بالمجلس تعني أن مسودة القرار أصبحت مقبولة من الجميع، ولا يتبقى سوى انعقاد جلسة التصويت عليها. ويمهد القرار -الذي من المتوقع أن يتم اعتماده بإجماع أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضوا- لرفع العقوبات عن إيران تدريجيا، لكنه ينشئ في نفس الوقت نظاما قويا لرصد برنامج إيران النووي، وذلك وفقا لبنود الاتفاق النووي الذي توصلت إليه مجموعة (5+1) وإيران بفيينا في 14 جيولية الجاري. ويتضمن مشروع القرار استمرار منع إيران من امتلاك تقنية الصواريخ البالستية لمدة ثماني سنوات، واستيراد الأسلحة التقليدية لمدة خمس سنوات، ولا يسمح لإيران بامتلاكهما أثناء هذه الفترة إلا بقرار من مجلس الأمن. وبعد التأكد من التزام طهران بكافة تعهداتها في الاتفاق النووي تقوم الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتقديم تقرير إلى أعضاء مجلس الأمن تمهيدا لإنهاء العقوبات بشكل تدريجي، على أن ترفع كاملة بحلول عام 2025. لكن في حال خالفت إيران أيا من التزاماتها فسيكون بوسع المجلس عندها إعادة فرض مجموعة العقوبات كاملة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
