تعهدت حكومة الرئيس إيمانويل ماكرون أمس بتجديد الخطاب السياسي في فرنسا بعدما أظهرت النتائج النهائية للانتخابات التشريعية فوز حزبه بالأغلبية البرلمانية الحاكمة التي يحتاجها للمضي قدما في تنفيذ إصلاحاته البعيدة المدى، والهادفة لتحقيق النمو الاقتصادي.
وحاز حزب “الجمهورية إلى الأمام” بزعامة ماكرون وحليفه حزب “الحركة الديمقراطية” الذي ينتمي إلى تيار يمين الوسط 350 مقعدا في البرلمان من إجمالي 577 مقعدا، وفق ما أظهرت نتائج الانتخابات التي سجلت نسبة تصويت منخفضة قياسية.
المتحدث باسم الحكومة كريستوف كاستانيه اعتبر أن النسبة المرتفعة لإحجام الفرنسيين عن التصويت والتي بلغت أكثر من 50 في المئة تعكس فشل الطبقة السياسية وتسلط الضوء على ضرورة تغيير الخطاب السياسي في فرنسا.
وقال كاستانيه إن رئيس الوزراء إدوار فيليب سيتقدم باستقالة حكومته في وقت لاحق على أن تتشكل حكومة جديدة في غضون الأيام القليلة المقبلة. وأعرب عن اعتقاده بأن ماكرون سيعيد تكليف فيليب بهذه المهمة.
وتسلط نسبة الإقبال المنخفضة الضوء على أهمية تعامل ماكرون بحذر مع الإصلاحات التي يريد تنفيذها في البلاد مع وجود نقابات عمالية قوية وتاريخ من احتجاجات الشوارع التي أجبرت حكومات سابقة على تعديل تشريعات جديدة.
ويجسد النصر المزدوج لماكرون قي الانتخابات الرئاسية في الشهر الماضي والانتخابات البرلمانية أول أمس اندحار الطبقة السياسية القديمة..
واعتمد ماكرون في تحقيق النصر على الاستياء الشعبي المتنامي تجاه النخبة السياسية، واعتبارهم منفصلين عن الواقع والإحباط العام حيال فشل هؤلاء في توفير فرص عمل جديدة وتحفيز الاقتصاد لتحقيق نمو أكبر.
زعيم الحزب الاشتراكي جان كريستوف كامباديليس ولدى إعلانه التخلي عن زعامة الحزب ليل أمس قال إن “إخفاق الحزب الاشتراكي لم يعد محل شك. رئيس الجمهورية لديه كل الصلاحيات”. وأضاف أن على الحزب أن يعيد بناء نفسه بالكامل.
وشهدت الانتخابات فوز عدد قياسي من النساء في مقاعد برلمانية جراء قرار ماكرون تشكيل لوائح انتخابية متوازنة بين الجنسين.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة