احتجاج واستنكار لتصرفات الباعة الفوضويون بسطيف
العلمة تستيقظ صبيحة العيد على وقع جرائم قتل بشعة
إكرام.ب
عاش قاطنو مدينة العلمة، التابعة لولاية سطيف، حالة رعب وذعر حقيقية بعد انتشار خبر وقوع جريمتي قتل بشعتين، في أقل من 24 ساعة، الأولى قبل آذان آخر إفطار لشهر رمضان المعظم، والثانية ليلة العيد.
الجريمة احتضنتها منطقة بالقرب من مسجد زقار، نصف ساعة قبل آذان المغرب، أين أقدمت مجموعة من أصحاب الطاولات، على اقتراف جريمة قتل بشعة، باستعمال الهراوات وغيرها من الوسائل المتاحة، راح ضحيتها المدعو ق. م وعمره 32 سنة، أب لطفلين آخرهما ولد منذ أسبوع فقط. الضحية توفي متأثرا بضربات قوية، ما تسبب له في نزيف دموي داخلي حاد. أما شقيقه الثاني فلا يزال بمستشفى صروب الخثير بالعلمة، تحت الرعاية الطبية، لإصابته بجروح خطيرة على عدة مستويات من الجسم.
حسب شهود عيان، فالفضل يعود لتدخل الشرطة والحاضرين لفك النزاع، وإلا لكانت مجزرة حقيقية بكل المقاييس وحادثة غير مسبوقة بمدينة العلمة. وقد تدخلت وحدات أمن الدائرة لفك الخناق عن المكان وفتح تحقيق للوقوف على الأسباب والمتسببين في الحادثة. وتجدر الإشارة، لأن هؤلاء التجار الفوضويين اعتادوا على بيع الفواكه والخضر أمام المساجد المنتشرة بمدينة العلمة، والتي سبق لسكانها أن احتجوا على ممارساتهم.
بعد تشييع جنازة المفقودين، عبر السكان عن غضبهم واستنكارهم من هذه التصرفات التي تبث الخوف والرعب في نفوسهم، وذلك بتنظيم حركة احتجاجية بغلق الطريق الرئيسي والتجمهر أمام مقر البلدية، للتنديد بالأوضاع التي آلت إليها المدينة في السنوات الأخيرة. وقد طالبوا بمقابلة رئيس المجلس الشعبي البلدي الذي أبدى تضامنه مع أهل الضحية، ومع المحتجين الذين أكد لهم بأنه ورفقة باقي السلطات المحلية، اتخذوا العديد من الإجراءات التي تمنع منعا باتا أي نوع من أنواع التجارة الفوضوية وأن كل من تخول له نفسه العودة لممارسة ذات النشاط يعرض نفسه لأشد العقوبات، بالإضافة لإجراءات أخرى، سيتم الإعلان عنها لاحقا، وهذا لإعادة ترتيب الأمور على مستوى الأحياء والأماكن العامة ولم تمض ساعات قليلة حتى اهتز الشارع العلمي مرة أخرى، على وقع خبر جريمة قتل ثانية، كان ضحيتها هذه المرة طفل في الثالثة عشر من العمر ووحيد والديه من حي لعبيدي بالعلمة على يد قاصر آخر 16 سنة.
ملابسات القضية لا تزال مجهولة لحد الساعة، إلا أن الأغلبية أرجعوها لفرضية وجود بعض الأوراق النقدية عند الطفل مهدي، الذي كان بصدد الذهاب لشراء كسوة العيد، غير أن القدر شاء أن تكون نهايته قبل فرحة العيد. وهي الحادثة التي أخرجت الجيران للشارع، للتعبير عن تضامنهم مع أهله والتنديد بالجرائم التي أصبحت مدينة العلمة تشهدها في الفترة الأخيرة، مطالبين بحماية أمنية مكثفة، خاصة في الأحياء الشعبية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
