دعا وزير الاقتصاد الإسباني لويس دو غيندوس الخميس إلى إجراء إصلاح عميق لمنطقة اليورو يشمل إنشاء «صندوق نقد أوروبي» من شأنه ان يتيح إدارة قسم من موازنة الدول الأعضاء.
وقال في مقابلة مع صحيفة (فايننشال تايمز) اليومية البريطانية «في إمكاننا أن نحول الآلية الأوروبية للاستقرار إلى وزارة خزانة أوروبية أو صندوق نقد أوروبي، يُزَوَد بصلاحيات أهم من الصلاحيات الموجودة اليوم، مع موازنة خاصة به او اشراف على نسبة مئوية من الموازنات الوطنية». وأضاف وزير الاقتصاد الاسباني «يجب ان تكون هذه السلطة قادرة على اتخاذ القرار بشكل مركزي حول نسبة معينة من موازنات الدول، أو حول صندوق أوروبي للاستثمار، من شأنه ان يُبطىء الانفاق او يُسَرِّعَه» لبلوغ «موقع ثابت على صعيد الموازنة». واشار إلى ان التشارُك في الديون لن يكون إلا «المرحلة الاخيرة» من هذا الإصلاح، معتبرا انه «تم التركيز كثيرا على اليوروبوند (سندات اليورو)».
واعتبر ان «المهم هو تكامل السياسات الاقتصادية، ليس فقط على صعيد سياسة الموازنة، بل يشمل ايضا قطاعات مثل الإصلاحات البنيوية»، مشددا على ان من الضروري ان يتمكن النظام الأوروبي المستقبلي من التدخل مباشرة في السياسات الاقتصادية للدول.
وقال على سبيل المثال «يجب ان يكون بالإمكن القول لإسبانيا: يجب ان تقومي باصلاحات على صعيد الخدمات المهنية، ويجب ان تفعلي ذلك في هذا الوقت بالذات».
ولإجراء هذه الإصلاحات، قال الوزير الاسباني «لدينا مهلة لا تزيد عن ستة أشهر بعد الانتخابات الألمانية» في سبتمبر.
وفي أواخر أفريل الماضي، دعا رئيس المجموعة الأوروبية يورين ديسلبلوم إلى إنشاء صندوق نقد أوروبي يحل محل صندوق النقد الدولي، لكل خطط الانقاذ المستقبلية لبلدان منطقة اليورو التي تواجه صعوبات.
ويأمل الرئيس الفرنسي الجديد ايمانويل ماكرون بوزير وحيد للمال وموازنة مشتركة لمنطقة اليورو، لكن من دون تشارك الديون القديمة لبلدان منطقة اليورو ولا سندات اليورو.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة