أعربت العديد من العائلات التي صادفتها “وأج” ليلة الاثنين إلى الثلاثاء على الطريق الوطني رقم 3 في شطره الرابط بين مدينتي باتنة و فسديس استحسانها الكبير للعمل الجواري الذي يقوم به عناصر الدرك الوطني لإضفاء أجواء من الطمأنينة على سهرات الشهر الفضيل.
ولم يخف الذين تحدثت معهم /وأج خلال الجولة الميدانية للإعلاميين رفقة مصالح الدرك الوطني بعد الإفطار على هذا المحور المعروف بكثافته المرورية الكبيرة طوال السنة والتي تزداد حدة في شهر رمضان ارتياحهم لتواجد أصحاب البذلة الخضراء في النقاط الحساسة من الطريق مما يعطيهم ثقة للتنقل ليلا والسهر إلى غاية الساعات الأولى من الصباح.
واعتبر العديد من أرباب العائلات اختيار عناصر الدرك الوطني إقامة حاجز أمني على هذا الطريق بالمكان المقابل لحديقة التسلية قادري تأمين لجموع العائلات التي تتوافد كل ليلة للسهر بهذا المرفق ومنهم عزوز بارش الذي أكد بأن تأمين المكان شجعه لمرافقة عائلته للاستمتاع بأجواء السهرات الرمضانية بالحديقة.
أما السيد محسن رزاق الذي كان برفقة زوجته وابنته فاعتبر من جهته أن وجود عناصر الدرك الوطني بالمكان يعطي الراحة للمواطن بأن الطريق والمكان مؤمنين ويجعله يسهر ويتنقل في أمان دون خوف و يضفي السكينة على تحركاته مشيرا إلى أن عناصر الحاجز الأمني يسهرون أيضا على تسهيل حركة المركبات وتحسيس السائقين في مجال الوقاية من حوادث المرور.
وأكد الرائد حمبلي عراس رئيس مكتب أمن الطرقات بالمجموعة الإقليمية للدرك الوطني بأن هذه المبادرة تأتي تنفيذا لتعليمات القيادة العامة للدرك الوطني حفاظا على أمن وسلامة المواطنين حيث أعدت المجموعة الإقليمية للدرك الوطني مخططا أمنيا استثنائيا بمناسبة الشهر الفضيل يتضمن إقامة حواجز أمنية و دوريات ومداهمات باستعمال الوسائل والإمكانات المادية والبشرية المتاحة،ويتعلق الأمر أيضا بتوفير الأمن والسلامة والطمأنينة في الأماكن التي تقصدها العائلات على غرار أماكن الراحة والتسلية خاصة بعد الإفطار مع تكثيف نقاط المراقبة والتفتيش عبر محاور الطرق الوطنية والولائية وتسهيل حركة تنقل المواطنين والسهر على راحة مستعملي الطريق.
حوالي 1000 عائلة تقصد المكان كل ليلة
وتستقطب حديقة التسلية قادري بمحاذاة الطريق الوطني رقم 3 بمدخل بلدية فسديس بولاية باتنة حوالي 1000 عائلة كل ليلة حسب ما ذكره صاحب المرفق ساعد قادري الذي أكد بأن الذروة تسجل خاصة في نهاية الأسبوع.
ولم يخف السيد قادري بأن تواجد الدرك الوطني بالمكان سواء من حيث الحواجز الأمنية أو الدوريات شجع العائلات من باتنة والولايات المجاورة لها على التوافد على هذه الحديقة التي أنجزت في إطار الاستثمار الخاص على مساحة تقارب 6 هكتارات والاستمتاع بالأجواء الرمضانية في طمأنينة وسكينة .
فهذه الحديقة التي فتحت أبوابها أمام الجمهور منذ سنة 2008 تحولت خلال الشهر الفضيل إلى مكان مفضل للعائلات وتستمر بها الحركة إلى غاية الساعات الأولى من الصباح وهي بالنسبة لربة البيت قراح سماح (41 سنة) التي كانت مصحوبة بأبنائها السبعة متنفسا حقيقيا وقالت :”أفضل قضاء السهرة في هذا المكان الذي يستمتع فيه أبنائي كثيرا وهو يستقطب العائلات لتوفر الأمن والراحة والسكينة“.
من جهته تحدث سيف الإسلام بلقاسمي عن حيوية المكان فيما أعربت زوجته الأمريكية أميليا عن إعجابها بأجواء رمضان في الجزائر وابتهاجها بالتواجد وسط هذه الجموع من الساهرين —كما قالت— ومشاركتهم فرحة التمتع بأوقات ما بعد الإفطار في أجواء حميمية.
وبالنسبة للكثيرين فإن سهرات الشهر الفضيل التي تزامنت هذه السنة مع أجواء حارة نوعا ما بعاصمة الأوراس لاسيما في الأيام الأخيرة تتميز بأجواء بهيجة ومما زاد من استمتاع العائلات بها الإحساس القوي بالأمن والسكينة في كل مكان على حد تعبير الحاجة حدة بونحاس التي كانت ترتشف بهدوء كأسا من الشاي في الهواء الطلق على الرغم من أن الساعة فاقت بقليل منتصف الليل.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة