أبدت منظمة “هيومن رايتس ووتش” أمس قلقها من استخدام التحالف الدولي بقيادة واشنطن الفوسفور الأبيض خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم “الدولة الاسلامية” (داعش) في سوريا والعراق.
وجاء ذلك بعد أيام على تقارير تحدثت عن قصف التحالف الدولي لمدينة الرقة، معقل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، بالفوسفور الأبيض في إطار دعمه لحملة قوات سوريا الديمقراطية (تحالف فصائل عربية وكردية) لطرد المقاتلين من المدينة.
وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن “استخدام الفوسفور الأبيض بالضربات المدفعية من قبَل التحالف بقيادة الولايات المتحدة يثير أسئلة خطيرة حول حماية المدنيين”.
واكدت أن “القوات الأمريكية تستخدم الفوسفور الأبيض في الموصل في العراق، وفي الرقة معقل داعش في سوريا. لكن سبب استخدام قوات التحالف غير واضح”.
ويمكن استخدام الفوسفور الأبيض لأسباب عسكرية منها خلق ستار دخاني أو إرسال اشارات ووضع علامات أو حتى كسلاح حارق.
واشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى شريط فيديو من الموصل في الثالث من الشهر الحالي يظهر “استخدام قذائف أرضية تحتوي على الفوسفور الأبيض”.
ونشرت حملة “الرقة تذبح بصمت”، التي تنشط سرا في الرقة وتوثق انتهاكات التنظيم المتطرف، في الثامن من جوان شريط فيديو قالت انه يشير إلى قصف مدينة الرقة بالفوسفور الأبيض. وتظهر في الفيديو الذخائر وهي تنفجر في الهواء قبل ان تتساقط على شكل كتل من النار.
وقتل في ذلك اليوم 23 مدنيا في قصف للتحالف الدولي على الرقة ومحيطها، وفق ما وثق المرصد السوري لحقوق الانسان الذي رجح ايضا استخدام الفوسفور الابيض متحدثا عن “غارات جوية”.
واشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى انه “في حادثة الموصل، انفجرت القذيفة بالقرب من الأرض، في ما يبدو أنه محاولة لتقليل الآثار”، فيما تظهر الفيديوهات في الرقة “الذخائر تنفجر أعلى في الهواء، ناشرة الفوسفور الأبيض على مساحة أوسع بكثير”.
وردا على سؤال لوكالة فرانس برس حول استخدام الفوسفور الأبيض في الرقة، قال المتحدث باسم التحالف الدولي ريان ديلون “نحتفظ بحق استخدام كافة الامكانيات المتاحة لهزيمة تنظيم الدولة الاسلامية بما يتناسب مع قانون النزاع المسلح”.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة