أوضح الخبير في تكنولوجيات الإتصال يونس قرار،في تصريح إعلامي لموقع إخباري إلكتروني، أن لجوء وزارة التربية بالتنسيق مع قطاعات أخرى الى قطع الانترنت خلال فترة امتحان البكالوريا يكلف الاقتصاد الوطني خسائر بالملايير.
و أوضح قرار، أن وزارة التربية فشلت في صد تسريبات المواضيع دقائق بعد انطلاق الامتحان، بسبب استعمال طرق واجراءات تقليدية، كوضع أجهزة التشويش داخل المراكز، التي غالبا لاتستطيع صد برامج وتطبيقات الهواتف النقالة التي تعطل هذه الاجهزة، مؤكدا صعوبة التحكم في التسريبات لتواطؤ العنصر البشري كالمؤطرين والمشرفين على الامتحانات في العملية.
كما دعا قرار وزارة التربية الى اتخاذ إجراءات أكثر واقعية وفعالية لصد هذه التسريبات المتكررة كل سنة كالاستعانة بتوزيع ورقة الامتحان في شكل ملف الكتروني مشفر يصعب قرصنته. مشيرا في نفس الوقت الى أن الاستفادة من خبرات بعض الدول في تصديها للغش الالكتروني أصبح ضرورة ملحة لفشل ترسانة الاجراءات المتخذة من طرف الوصايا في الحد من تسريبات المواضيع كل سنة،ومن جهة أخرى كشف ذات الخبير في تكنولوجيات الاتصال أن حجم الخسائر الناجمة عن انقطاع أو تذبذب الانترنت خلال فترة امتحان شهادة البكالوريا تقدر بعشرات الملايير، لارتباط استعمال النت بأغلب المؤسسات الاقتصادية على غرار ووكالات السفر والطيران، إضافة الى خسائر متعاملي الهاتف النقال الذين يحوزون على حوالي 25 مليون مشترك، واذا فرضنا أن سعر تفعيل خدمة 3G و 4G بـ 100 دج يوميا، فستكون خسارة متعاملي الهاتف النقال في حدود 3 ملايير سنتييم.
وشهد اليوم الثاني من امتحان شهادة البكالوريا تسريب للمواضيع عبر مواقع التواصل الاجتماعي ربع ساعة بعد انطلاق الامتحان، وهو الأمر الذي يطرح العديد من التساؤلات حول مدى فعالية الاجراءات المتخذة من طرف وزارة التربية للحد من الغش الالكتروني.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة