الثلاثاء, يناير 13, 2026

فيما تنتظر الوالي الجديد ملفات كبيرة للاستثمار مناطق النشاطات الصناعية في تلمسان بين واقع التجسيد…وسياسات التنمية المكانية

    شاءت الظروف أن تشهد الدول النامية عامة والجزائر خاصة تجربة الخطط التنموية في مرحلة متأخرة لدى كان من الطبيعي أن يتفاوت واقع التنمية المكانية في جل أقاليمها، وما زاد الأمر حدة تلك الاستراتيجيات التنموية المتبعة والتي كان يرجى من خلالها تعزيز إمكانيات التنمية في مركز الإقليم الحضري عن طريق توجيه كمية كبيرة من الموارد إليه وكذلك عدد من الفرص بهدف تحويله إلى مركز إشعاع للتنمية بالنسبة للمناطق النائية من الإقليم، ولكن النتيجة الفعلية لهذا النوع من الاستراتيجيات أظهرت توسعا في الفجوات على مستوى التنمية المكانية والإمكانيات بين المركز والتجمعات الريفية النائية، بينما كان يؤمل من خلالها أن تستفيد هذه الأخيرة عن طريق الانتقال التدريجي والبطيء لعملية التنمية، كما يمكن أن نقول أيضا أن هناك إستراتيجية بديلة لعملية التطوير الإقليمي تستند إلى مبدأ حسر الفجوة الإقليمية بين المراكز الإقليمية الكبرى من جهة والتجمعات الريفية الصغيرة والنائية من جهة أخرى، والتقليل من عملية توجيه الاهتمام للمراكز الكبرى، عن طريق إفادة التجمعات العمرانية الصغيرة بالموارد والفرص والدعم التقني اللازم، وبالتالي تعزيز قدرتها على النمو والتطور ضمن خطّة إقليمية واقعية وقابلة للتطبيق، وفي ظل تفاعل الأفكار النظرية في سعيها نحو تحديد متطلبات التنمية المكانية  تبرز المناطق الصناعية وإشكالية الموقع الأفضل للمشروع الصناعي كحجر للزاوية في بلورة الأسس المنهجية لتحليل المعطيات القائمة والمحتملة في الحيز المكاني ذات العلاقة بالنشاط الصناعي، والتي تركز بشكل رئيسي حول محوري التكلفة والمنفعة، حيث أن هذه الأسس كانت وما تزال من المرونة في استيعاب المتغيرات اللاحقة ذات التأثير على الحركة المكانية للاستثمار الصناعي وما ينجم عنه من آثار اقتصادية واجتماعية داخل الإقليم، ومن هنا فان المناطق الصناعية لم تعد مشكلة اقتصادية تخص صاحب المشروع، وإنما أصبحت مشكلة اجتماعية تخص المجتمع ولذلك فان رسم السياسات الوطنية لإقامتها تعتبر نقطة محورية بالنسبة لكافة السياسات الوطنية الأخرى الحضرية منها والريفية، هذا ما يدفعنا للقول بأن إنشاء العديد من المناطق الصناعية الجديدة لتطوير القطاع الصناعي في الجزائر وبالتالي تحقيق تنمية مكانية، يستدعي الاهتمام بها، حيث يحقق إنشاءها فوائد كبيرة للقطاع الصناعي، فهي البيئة المناسبة لازدهار وتطوير مختلف الصناعات، والتخطيط لها على أساس تشابه اختصاصات الصناعات التي تتشابك مدخلاتها ومخرجاتها بالشكل الذي يؤدي إلى تكامل تلك الصناعات فينعكس ذلك ايجابيا في تخفيض تكاليف إنتاجها ويحقق لها مزايا الإنتاج الكبير، كما يمكن تجميع المصانع في منطقة واحدة من استغلال الخدمات والتسهيلات المتاحة ضمن المناطق الصناعية كالمرافق العامة وغيرها، مما ينعكس على خفض التكاليف الاستثمارية، ومن جانب آخر، فان انتشار المناطق الصناعية في الاقتصاد الجزائري سيعود عليه بالعديد من المنافع كتوفير فرص العمل، واجتذاب الاستثمارات الأجنبية، ونقل وتوطين التقنية، وتعزيز قدرة المنتجات الوطنية على المنافسة في الأسواق المفتوحة، والالتزام بالمتطلبات البيئية، وتوسيع رقعة البنية الأساسية من الخدمات في البلد، باعتبار أن المرافق العامة والتجمعات السكانية المزدهرة تجاور المناطق الصناعية أينما وجدت، حيث تتوفر الجزائر حاليا على 72 منطقة صناعية تغطي مساحة إجمالية تقدر بأكثر من 12000هكتار، كما تتوفر البلاد على 450 منطقة نشاطات، تتربع على مساحة تفوق 17000 هكتار، وفي ظل التنسيق بين الجهات المعنية لتنفيذ وتطوير المناطق والتجمعات الصناعية القائمة حاليا جاءت العديد من اللقاءات والملتقيات الدولية لوضع رؤية مكانية للتنمية الصناعية تهدف إلى مواءمة الوضع الراهن للمناطق الصناعية الكبيرة والمتوسطة والصغيرة في الجزائر والفرص المستقبلية للتوسع الجغرافي والقطاعي للمناطق الصناعية بالشكل الأمثل والذي يلبي متطلبات وغايات النشاط الصناعي بفروعه المختلفة على المدى البعيد من جهة وتحقيق التنمية المكانية من جهة أخرى…

للشروع قريبا في تجسيد 500 وحدة اقتصادية بتلمسان

تدابير جريئة وإجراءات عملية لتسهيل وتحفيز عملية الاستثمار بالقطاع

    ومن بين ولايات الوطن التي قـطـعـت شوطا معتبرا على مسار التنمية الاقتصادي والاجتماعية مستقبلية من اهتمام الدولة ولاية تلمسان من خلال برامج ومشاريع قاعدية تؤسس للتنمية المستدامة بكل ما تتطلبه من وارد مالية تحفيزية، ولكن أساسا من مناخ الاستقرار واسترجاع الأمن والطمأنينة، مما بعث في ربوع بلديات ولاية تلمسان نفسا جديدا والتطلع لأوضاع أفضل، وبالفعل بدأت تبرز ثمار البناء وإزالة مظاهر البؤس، مع مد جو للشباب من خلال فرص التكون والتعليم، وهو الشاب الذي ما فتئ يؤكد ارتباطه بالأرض وثقته في المستقبل، إذ عرفت حصيلة الآداء التنموي السنة الفارطة وأفاق التنمية في عدد من القطاعات ارتفاع في وتيرة التنمية، وباعتبار تلمسان قطبا اقتصاديا بامتياز، فقد قامت الولاية في هذا الشأن بتوفير كل الظروف لتسهيل مجال الاستثمار الصناعي والسياحي بالدرجة الثانية، حيث تمت برمجة حضيرتين للنشاط الصناعي بالعريشة وأولاد بن دامو وستنطلق بتهيئة حضيرة أولاد بن دامو، وثمّ من جهة أخرى المصادقة على 75 ملف استفاد منها قطاع الصحة والصيدلة بحصة وافرة وسنتوقع استحداث 3500 منصب شغل من خلال تجسيد هذه المشاريع منها قطاع الصحة والصيدلة كان له الجانب الأوفر بالنسبة لطلبات المستثمرين بحصة 14 ملف مقبولة وقطاع الزراعة الغذائية أو تحويل هذه الزراعات بــ 8 ملفات وقطاع الميكانيك بــ 5 ملفات منها أحدهم لتركيب شاحنات صغيرة والآخر لتركيب الدراجات وكلاهما تم توطينهما بمنطقة أولاد بن دامو، إلى جانب قطاع السياحة والخدمات بــ 10 ملفات، وهذا في إطار تشجيع الاستثمار، بالنظر لما تزخر به الولاية من موارد مادية وبشرية، وكذا استفادتها من مشاريع رائدة، فضلا عن موقعها الاستراتيجي الهـام، حيث أعطيت تعليمات في هذا المجال إلى مصالح المختصة بالعمل الجاد والتكفل الفعلي بالملفات المودعة لديها وخلق كافة الظروف من أجل إنجاح هذه الاستثمارات والحرص على تنويعها، وبالنسبة للاستثمار السياحي بولاية تلمسان وعلى عكس القطاعات الأخرى فلم يسجل خلال سنة 2015 إلا استلام مؤسسة سياحية واحدة بسعة 62 سرير والملاحظ من جهة أخرى، أن حضيرة الولاية تقتصر على 3400 سرير الشيء الذي لا يتوافق والإمكانات التي تزخر بها الولاية في المجال السياحي وهو الذي تنوعت أشكاله، وبالفعل إن قلة العقار السياحي تمثل حقيقة عقبة حالت دون توسيع برنامج السياحة بالولاية، إلا أن السلطات الولائية تأمل تغيير هذا الواقع بعد استكمال دراسة منطقة التوسع السياحي ببيدر الذي وان تأخرت فهي لأسباب تقنية حتى لا تتسرع ـ حسبها ـ في إنتاج تصميم قد لا يكون متوافق مع تطلعات المواطن والولاية بهذا القطاع والعمل مناصفة مع الجهات المختصة على استغلالها بجدية وعلى توجيهها لاستقطاب المشاريع الهامة بعيدا عن المخطط الذي تم اعتماده من ذي القبل بمنطقة مرسى بن مهيدي، بالمقابل وفي إطار تشجيع الاستثمار والإجراءات المتخذة في هذا الشأن والتي تعتبر المستثمر حجر الأساس لديناميكية التنمية الاقتصادية تهدف إلى تخفيف وتبسيط الإجراءات الإدارية المرتبطة بالاستثمار وإزالة العراقيل لتسهيل عملية الحصول على العقار السياحي بالإضافة إلى المرافقة المالية والتأطيرية للمستثمرين تدعمت ولاية تلمسان الممتدة على مساحة تزيد عن 9 آلاف كيلومتر مربع، والتي يفوق تعداد ساكنتها المليون نسمة ببرامج قصد تهيئة عدة مناطق صناعية جديدة، ومنها المنطقة الصناعية الحديثة بدائرة الرمشي التي ستبعث بالاستثمار قريبا بعد الانتهاء من تهيئة مساحتها المقدرة بـ21 هكتارا، منها وتوصيلها بكافة الضروريات ومنها الكهرباء وقـنوات المياه بأنواعها، ناهيك عن مسالك وطرقات تؤدي إليها، والتي خصص لها غلاف مالي يقدر بثمانين مليون دينار، وستفتح في وجه الشباب للاستثمار فيها، كما تم الإعلان عن دراسة وتهيئة منطقة صناعية أخرى بمغنية بمساحة معتبرة تصل إلى 103 هكتار والتي تعتبر أكبر منطقة صناعية بالولاية، بعد المنطقة الصناعية بـشتوان في تلمسان، أين ستعطي الأولوية لإنشاء الشركات المصغرة التي بدورها ستعزّز كثيرا عالم الشغل لدى الفئة البطالة من مختلف المستويات، لا سيما من السكان المحليين، خاصة أن الولاية سجلت إحصاء ما لا يقل عن 8 آلاف و431 وحدة متعددة النشاطات، تأسست معظمها خلال السنوات الأخيرة مع الاستقرار الأمني الذي عرفته البلاد، وتكيفا مع مناخ الاستثمار الذي تم اعتماده من خلال الإجراءات والتشريعات الجديدة، والتي نجم عنها خلق ما لا يقل عن 26 ألف و227 منصب شغل، ما مكن الولاية من احتلال المكانة السابعة وطنيا في الاستثمار الذي ولجت إليه الشريحة الشبانية منها ذوي المستويات العلمية والتأهيلية المتواضعة، وحسب مدير مديرية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بتلمسان، أن قطاع الاستثمار بالولاية حقق نتائج معتبرة خلال السنوات القليلة الأخيرة، وانتعاشه مرتبط بدور اللجنة الولائية المختلطة التي تم اعتمادها لتفعيل المشاريع الاستثمارية، خاصة وأن ملف العقار، ومعاينة قطع الأراضي الممنوحة للمستثمرين الذين يتقدمون بملفهم لدى المصالح الوصية، يبقى من أهم الإجراءات الهامة الواجب التعامل معها بشفافية، والتي ينبغي التحقيق فيها بإجراء قانوني للفصل في عدم توظيفها أو استغلالها في مجالات أخرى، قبل أن تتبع بإجراءات قانونية تخول للجهات المختصة صلاحية نزعها من الأشخاص الذين لهم نية البزنسة في الملكية العمومية، وليس لهم حجة الاستثمار في المشاريع الطموحة، خصوصا أن ذات القطاع سيعكف على تأسيس مناطق صناعية جديدة حيوية تتناسب وإستراتيجية الدولة في التوجه نحو بديل إقتصادي للمحروقات، والنهوض بتنمية متنوعة، لاسيما أن هناك 500 ملف استثماري مدروس سيعمل على خلق مناصب شغل معتبرة، هذا وكان الوالي السابق السيد “الساسي أحمد عبد الحفيظ” قد تدارس بمعية مدير الصناعة والمناجم بتلمسان ملف الاستثمار الصناعي بمقر الديوان وتم تحليل وضعية المرتبة 13التي تحتلها الولاية وطنيا في شتى القطاعات المؤسساتية الصناعية المقدرة بـ 9800 وحدة والتي ينبغي الخروج بها من التقوقع الذي يحاصرها بالتعرف أكثر على الإمكانات الإضافية المتوفرة والتي ستسمح للمجال بالدفع بعجلة المشاريع الصناعية بالجهة الجنوبية وبالضبط بالعريشة التي تحوز على 300 هكتار من العقار الذي يستطيع القضاء على النقطة الحساسة للعمليات الاستثمارية المتوقفة أمام الطلبات المطروحة للمستثمرين المقدرة بـ 1116، وحسب تدخل المسؤول الأول عن الجهاز التنفيذي أنذاك، أن العقار جد ضئيل بالولاية رغم إثارة إشكاله في الاستغلال عديد المرات لأن الدولة وافقت على تطلعات تناسب 380 هكتار منها 80 هكتار بمنطقة إبن دامو و300 هكتار بالعريشة رغم أن الاستثمار بها غائب تماما لما يزيد عن العشرة سنوات فيحين هي تزخر بعقار واسع وشاسع وبها شبكة طرقية تساعد على ذلك ولها وفرة في الماء ومدعمة بالكهرباء والغاز وهي شروط تمكن المستثمر من تجاوز التفكير الضيق يبقى عليه توفير اليد العاملة على الأقل للنهوض بمشاريعه أضف لهذا أن البنوك مستعدة للتموين ووضع لعريشة بين اقتصاد واعد ومناصب مفتوحة من طرف المستثمرين لبناء الجهة الجنوبية التي لا تزال تعرف تأخرا تنمويا اقتصاديا بسبب تهميش الجغرافية المتمتعة بها خاصة تلك الجديدة النشأة، من جهته مدير الصناعة والمناجم بتلمسان أكد على هامش هذا اللقاء أن الولاية تفتقر للعقار الصناعي بـ 10 هكتارات بينما الطلب يزيد عن 1000 هكتار وهذا ما دفعهم لخلق مناطق صناعية حديثة بعين فزة وأولاد ميمون على مساحة 34 هكتارا و250 هكتار لم تسجل بعد وفي مقابلها المنطقة الصناعية لشتوان التي يتواجد بها استثمار ضعيف نظرا لتراجع المؤسسات الاقتصادية العمومية الكبرى وتمثل 77 بالمائة من مساحتها الكلية و22 بالمائة بالنسبة للشركات الخاصة ومعظمها تميل للنشاط الثانوي كالتجارة والخدمات والتوزيع وصناعة المشروبات والعصائر والتي تتطلب إعادة تأهيل طرقاتها المؤدية لها التي لاينقصها سوى مواجهة الصعاب المتمثل في فقدان السياسة التوجيهية للاستثمار الذي يكون إلا بدراسة قدرات الولاية وميولها لتحقيق اقتصاد متوازن وليس بعد ثانوي للنشاطات غير المتكافئة، خاصة وأن المديرية قد استقبلت ملفات تخص الصناعات الغذائية والسياحة والخدمات والتجارة والأشغال سنة 2011 والمقدرة بـ 1146 ملف والذي توقفت عقاربه بعدده المشار له لغاية سبتمبر الماضي 2015 نظرا للمساحة الكبيرة التي تم طلبها وقدرها 105.229 هكتار بينما العقار الحالي لايتجاوز 10 هكتار.

بعد أن تبحّرت أحلامهم بسبب عدم عودة بعث نشاط المنجم مجدّدا

شبح البطالة يطارد شباب قرية العابد الحدودية بتلمسان

    وبالرغم من أن كل الآمال كانت معلقة على عودة المؤسسة الوطنية للمنتجات غير الحديدة والمواد النافعة بقرية العابد الحدودية الواقع جنوب ولاية تلمسان للقضاء على البطالة بعد توليها أشغال الصيانة بالمنجم سنة 2014، وهذا بعد الاتفاق المبرم سنة 2004  بين الشركة الصينية معادن العابد ووزارة المناجم، حيث قامت هاته الأخيرة بإعادة تجديد هياكله مع الحفاظ على المنشأة الكبرى كالآبار والأروقة والمغسلة، إلا أن هاته الشركة فشلت في تطبيق البنود وعمليات الاستخراج بالرغم من بقائها لفترة فاقت العشر سنوات وهو ما قضى على أحلام السكان والشباب مجددا الذين أصبحوا يتخوفون من تكرر السيناريو الذي حدث في عهد  الشركة الصينية والتي عجزت عن بعث نشاط المنجم، وذلك لعدم وجود أي مؤشرات توحي بأن إينوف ستحييه مثلما أكده لنا غالبيتهم، وهو ما جعل سكان قرية العابد يتساءلون عن مصير المنجم  خاصة الشباب  منهم الذين عانوا الأمرين من شبح البطالة في غياب فرص الشغل، وعلى حـدّ تعبير السكان الأوائل الذين يقطنون بهذه القرية الحدودية، أن منجم الزنك والرصاص كان بمثابة  اللبنة الأساسية لتكـوّن هذا المجمع السكاني حيث ظهر ـ حسبهم ـ إلى الوجود مع السنوات الأولى لاشتغال المنجم في الأربعينيات من القرن الماضي ونظرا لاجتياح اليد العاملة خاصة بعد قرار تأميم المناجم في 6 ماي 1966 ورحيل الفرنسيين عن المنجم توافد العديد من المواطنين ومن جميع أنحاء الجزائر طلبا للشغل، مما انعكس ذلك على التعداد السكاني الذي أضحى في تزايد مستمر وصل إلى أضعاف تعداد سكان التجمعات السكانية المجاورة التابعة لمركز البلدية البويهي أو المركز في حد ذاته، وقـد ساعـد على ذلك في تلك الفترة قيام الوحدة المنجمية ببناء وحدات سكنية لعمالها بالرغم من أنها كانت من البناء الجاهز وهو الأمر الذي أدى إلى ترشيح هاته القرية للارتقاء إلى بلدية خلال التقسيم الإداري لسنة 1984 لكن هذا لم يحدث ورغم ذلك إلا أن القرية حافظت على مرافقها آنذاك وهو ما يصفه السكان بالفترة الذهبية نظرا للظروف التي كانوا يعشونها خاصة في مجال التنمية بشتى أنواعها مقارنة بالقرى سواء في مجال التهيئة أو الصحة أو التعليم وغيرها، إلى غاية سنة 2000 أين عرفت هاته الفترة بفترة الانهيار التي كانت من تبعاتها عجز هذه الوحدة الاقتصادية وتأثرها بالتحولات الاقتصادية على المستوى العالمي بحكم انخفاض أسعار الزنك والرصاص في الأسواق العالمية مما جعلها تفلس وتتوقف عن الإنتاج، مما انعكس ذلك سلبيا على جميع المجالات القطاعية أدخلت قرية العابد في فترة من العزلة والتهميش، وفي ظل غياب فرص الشغل بالعابد لم يجد الشباب من منفذ لهم سوى المقاهي المتواجدة بالقرية لقتل الروتين خاصة وان فرص الشغل منعدمة بالمنطقة.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *