محلات تجارية مغلقة واكتظاظ بالمخابز بعد ثالث يوم من عيد الفطر
هل سيطبق بن يونس تعليمته على تجار العاصمة ؟
يبدو أن تعليمة وزير التجارة لمتلقى أذانا صاغية لدى تجار العاصمة ، حيث لم يعد غالبية اصحاب المحلات التجارية بالعاصمة بعد ثالث يوم من عيد الفطر لمزاولة نشاطهم فيما عرفت المخابز التي فتحت ابوابها استمرار الضغط المسجل بها خلال اليومين الماضيين , و تجلى ذلك بحدة في الاحياء الشعبية كباب الوادي و بلكور والتي تراجعت بها وعلى غير العادة الحركية التجارية بدرجة محسوسة.
صورة غير إعتيادية بأحياء العاصمة في ثالث يوم بعد العيد
فبحي كيتاني و ساحة الساعات الثلاث و الازقة المجاورة لها ببلدية باب الوادي لم يعد غالبية اصحاب المحلات التجارية لمزاولة نشاطهم رغم انقضاء يومي عيد الفطر اللذين تزامنا هذه السنة مع نهاية الاسبوع ما شكل صورة “غير اعتيادية ” لابرز الاحياء الشعبية بالعاصمة، وحتى و ان كان عدد المحلات التي عادت للعمل اليوم اكبر من المسجل يومي العيد الا انه لم يكن شاملا لكل المحلات التي يعج بها قلب باب الوادي , و التي غاب عنها ايضا غالبية اصحاب الطاولات المنتشرة بساحة الساعات الثلاث والذين لم تسمع اصواتهم كالعادة وهم ينادون باسعار السلع التي يعرضونها بالمكان لجلب اكبر عدد من الزبائن، وبمحيط سوق كلوزال بساحة اول ماي فكانت غالبية المحلات مغلقة بما فيها صيدلية و لم تعد للخدمة بشكل عادي سوى اكشاك بيع الجرائد و شحن الارصدة الهاتفية و حتى المحلات الموجودة بقلب السوق المغطى لم تفتح كلها.
طوابير المواطنين لم تنتهي…
نفس المشهد تكرر باحياء بلدية بلوزداد التي مازالت بها صور طوابير المواطنين امام المخابز سارية المفعول بعد انقضاء اول و ثاني ايام العيد بالنظر الى عدم فتح كافة المخابز لابوابها شانها شان المحلات التجارية الخاصة ببيع المواد الغذائية العامة والاكثر استهلاكا، اما ابرز المحلات التي تشد الانتباه بواجهاتها المغلقة فهي محلات بيع الالبسة و الاحذية و لا سيما منها محلات بيع ملابس الاطفال ،وببلدية المدنية لم يختلف الامر كثيرا فطوابير الانتظار للمواطنين امام المخابز ما زال متواصلا يقابله ازدحام غير مسبوق على العدد القليل من محلات الاكل السريع التي عادت للنشاط .
المطاعم و المحلات موصدة في وجه الزبائن
بقيت غالبية المطاعم و محلات الاكل السريع بدورها موصدة في وجه الزبائن عبر كل من شوارع حسيبة بن بوعلي و ديدوش مراد و تليملي و العربي بن مهيدي و التي تراجعت بها حركة المواطنين على غير العادة , فيما عاد بعض من محلات بيع الالبسة للعمل وغالبية واجهاتها تعلن عن تخفيضات مست بالخصوص ملابس الاطفال، وببلدية بئر خادم فتحت المحلات التجارية الخاصة ببيع المواد الغذائية ابوابها الا ان الملاحظ كان غياب الزبائن حيث بدت تلك المحلات فارغة الا من اصحابها , مقابل الضغط الحاصل على المخابز و محلات الاكل السريع و التي تمثلت في طوابير امتدت الى الارصفة، وبحسين داي و على امتداد سير خط الترامواي يمكن ملاحظة المحلات التجارية المغلقة سواءا تعلق الامر بالمطاعم او العقاقير الحديدية او الملابس او المواد الغذائية و حتى الصيدلية و نفس الامر يتكرر بازقة البلدية التي بقيت فيها الحركة التجارية جد قليلة ، يذكر ان عدد التجار المسجلين بولاية الجزائر من قبل مديرية التجارة يبلغ 23.379 تاجر تم تسخير منهم 2699 للعمل في مداومة يومي العيد منهم 512 من اصحاب المخابز و 1912 من اصحاب محلات بيع المواد الغذائية و الخضر و الفواكه , فيما تم تجنيد 81 فرقة مكونة من 136 عون لمراقبة مدى احترام هؤلاء لبرنامج المداومة، تجدر الاشارة ان وزارة التجارة كانت قد افادت امس السبت ان أغلب التجار المعنيين بإلزامية فتح محلاتهم خلال يومي عيد الفطر لضمان تموين منتظم بالخدمات والمواد الغذائية ذات الاستهلاك الواسع قد احترموا برنامج المداومات المسطر حيث بلغت نسبة احترام البرنامج 61ر99 % من إجمالي التجار المعنيين بالمداومة، وينص القانون المتعلق بممارسة الأنشطة التجارية على غلق محلات التجار المخالفين لمدة شهر مع غرامة تتراوح بين 30 و 200 الف دج.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
