اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب قطر أول أمس، بأنها «ممول تاريخي للإرهاب على مستوى عال جدا»، مؤكدا أنه حان الوقت لدعوة الدوحة إلى «وقف تمويل الإرهاب فوراً».
وقال ترمب في مؤتمر صحافي بالبيت الأبيض مع الرئيس الروماني كلاوس يوهانيس: «لا يمكن لأي بلد متحضر أن يقبل بهذا العنف أو يسمح لهذا الفكر الخبيث أن ينتشر على شواطئه». كما أعرب عن أمله في أن تكون القمة العربية – الإسلامية – الأميركية التي استضافتها الرياض الشهر الماضي «بداية النهاية لتمويل الإرهاب». وأشار إلى أن القمة شهدت نقاشاً «حول مواجهة قطر بشأن سلوكها. وكان لا بد من اتخاذ قرار. هل نأخد الطريق السهل أم نتخذ أخيراً تحركاً صعباً لكنه ضروري؟ لا بد من أن نوقف تمويل الإرهاب».
وشدد على أن الإدارة كلها متوافقة على ضرورة دعوة قطر إلى وقف تمويل الإرهاب فوراً. وأوضح: «قررت مع وزير الخارجية ريكس تيلرسون وجنرالاتنا الكبار والعسكريين أن الوقت قد حان لدعوة قطر إلى إنهاء تمويلها (للإرهاب). لا بد من أن ينهوا التمويل، والايديولوجيا المتطرفة التي توجهه. ودعا الدول كافة إلى «الوقف الفوري لدعم الإرهاب وتعليم قتل الآخرين وملء العقول بالكراهية وعدم التسامح
وكان ترمب اتصل قبل كلمته بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وقال البيت الأبيض في بيان، إنهما اتفقا على «ضرورة أن تنفذ كل الدول اتفاقات قمة الرياض لمحاربة الإرهاب والتطرف ووقف تمويل الجماعات الإرهابية». كما ناقشا «أهمية الحفاظ على الوحدة بين الدول العربية».
بدوره، دعا وزير الخارجية الأميركي في تصريح مقتضب أول أمس، الدوحة إلى الاستجابة لانشغالات جيرانها وإلى «القيام بالمزيد وبشكل أسرع» في مجال مكافحة الإرهاب. وأضاف أن «قطر أحرزت تقدما في مجال القضاء على الدعم المالي وطرد الإرهابيين من أراضيها، لكن عليها أن تقوم بالمزيد وأن تقوم به بشكل أسرع». ووصف تيلرسون الوضع الحالي بالمقلق، وقال: «الوضع في الخليج مقلق للولايات المتحدة وللمنطقة وكل من هو معني ومتأثر بشكل مباشر»، مؤكدا التزام الولايات المتحدة بروح القمة العربية – الإسلامية – الأميركية في الرياض و«توحيد الجهود لمكافحة الإرهاب عسكريا وآيديولوجيا وماليا».
وأشار وزير الخارجية الأميركي إلى تاريخ قطر في مساندة جماعات تحولت من النشاط السياسي إلى العنف والتطرف، مطالبا أمير قطر بالتحرك بسرعة في مجال وقف الدعم المالي للجماعات المتطرفة وطرد العناصر الإرهابية. كما أكد تيلرسون دعم الولايات المتحدة للوساطة التي يقوم بها أمير الكويت الشيخ صباح الجابر الأحمد الصباح، داعيا إلى الهدوء ووقف التصعيد، وقال: «نتوقع إجراءات سريعة لخفض التصعيد». مشيرا إلى أنه تحدث إلى قادة كثيرين وقال لهم: «نعلم أنكم أقوى معاً». وأكد تيلرسون أن عناصر حل الأزمة «متاحة». مشددا على ضرورة أن يحافظ الخليج على وحدته.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة