عادت أغلب الطاولات الفوضوية إلى الشوارع وبلديات مختلف ولايات الوطن تزامنا مع الشهر الفضيل، بالإضافة إلى تماشيها مع القدرة الشرائية للمواطن،ويأتي هذا رغم الإجراءات الردعية والمراقبة المستمرة لقمع التجار الفوضويين، تطبيقا لتعليمة الحكومة منذ 2012 الرامية إلى القضاء على الأسواق الموازية وتعويضها بأخرى نظامية، إلا أن الشهر الفضيل أفشل مخطط السلطات المحلية في ظل عدم منح البديل.
دعا رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الجزائريين الحاج الطاهر بولنوار،في تصريح إعلامي سابق السلطات المحلية ووزارة التجارة إلى ضبط الأسواق الموازية التي تنشط بطرق غير قانونية ويتضاعف نشاطها في شهر رمضان كل سنة، في ظل غياب مصالح الرقابة، مرجعا في الوقت ذاته سبب عودة الأسواق الفوضوية إلى ضعف القدرة الشرائية للمواطنين خاصة مع ارتفاع نسبة التضخم التي قدرت خلال شهر أفريل المنصرم بـ 7 بالمائة حسب أرقام الديوان الوطني للإحصاء، وهو المؤشر الذي اعتبره المتحدث يرهن القدرة الشرائية للمواطنين في ظل ارتفاع معظم المواد الغذائية الأساسية.
وبخصوص عرض التجار لبعض المواد الغذائية تحت أشعة الشمس، أكد بولنوار أنها أصبحت استثنائية ولا نراها كثيرا مؤخرا خاصة أن بيع المواد الغذائية المعرضة لأشعة الشمس الحارقة يعود بالضرر على صحة المستهلكين، وللإشارة فإن الحصيلة الأخيرة لوزارة التجارة الرامية للقضاء على أزيد من 65 بالمائة من الأسواق الموازية نهاية 2015 المنصرم، تعكس الواقع، مند إطلاق عملية التطهير التي أقرتها الحكومة شهر أوت من سنة 2012 للقضاء على هذه التجارة التي أصبحت تشكل خطرا على الاقتصاد الوطني.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة