الثلاثاء, يناير 13, 2026

ركودها الصناعي وتلوثها البيئي “عجَّل” بضرورة التكفل بها ولاية الجزائر تسترجع ألاف هكتارات العقار الصناعي “غير المستغل”

بعد تعليمة الحكومة للولاة جرد العقار الصناعي غير المستغل، أو استرجاع المساحات التي منحت سابقا لمستثمرين ولم يباشروا فيها مشاريعهم الاستثمارية، ومباشرة بعد وضع العقار الصناعي عبر كافة إقليم العاصمة، أوصى نواب المجلس الشعبي الولائي بالعاصمة على ضرورة النهوض والاهتمام بممتلكات العقار الصناعي وتحويلها إلى نشاطات خدماتية لتدعيم الموارد الأساسية للتمويل المحلي في العاصمة.

ونظرا للتدهور الذي تشهده المناطق الصناعية عبر كافة إقليم العاصمة على غرار الرويبة والحراش والرغاية والخروبة، حسين داي …الخ، وعلى جميع الأصعدة و المستويات بداية من ركودها الصناعي الى التلوث البيئي واهتراء شبكة الطرقات وفوضوي المركبات وصولا إلى غياب الأمن بهذه المناطق، من المنتظر أن السلطات المعنية بالعاصمة، في التكفل بالمناطق الصناعية من خلال إعادة بعثها من جديد بعد استرجاعها إلى نشاطات خدماتية لتدعيم الموارد الأساسية للتمويل المحلي خصوصا وان هاته المناطق تتربع على ألاف الهكتارات، هاته المناطق والتي تسعى مصالح العاصمة لتحويلها الى مناطق ذات نشاط خدماتي وستكون موجه لانجاز “فنادق وأسواق منظمة وحظائر سيارات كبيرة ومناطق صناعية“.

وبعد التسهيلات التي أدرجت في مشروع قانون المالية ل2016، التي سعت إليها السلطات العمومية من اجل تسهيل حصول المتعاملين الاقتصاديين على العقار لاسيما ذلك المخصص لانجاز المشاريع الاستثمارية، حيث يهدف هذا الإجراء بدعم سياسة الاستثمار المطبقة من السلطات العمومية و الرامية لزيادة العرض الاقتصادي للعقار زيادة معتبرة و مواجهة “الطلب الثقيل” على تجسيد المشاريع الاستثمارية.

تعليمة الحكومة تفتح “شهية” المستثمرين بالعاصمة

ووفقا للتعليمة التي أرسلت للولاة، فإن “الحكومة كانت قد منحت منحت للولاة مهلة  للانتهاء من إشكال العقار الصناعي، بهدف المباشرة في تشييد 18 منطقة صناعية جديدة، خلال الفترة من جانفي إلى مارس لسنة 2016، وقد اقتطعت الحكومة مساحة 5 ملايين متر مربع، فيما يجري جرد شامل نهائي في مارس 2016”،  حيث أمرت الحكومة بضرورة “تعجيل في الانتهاء من العقار الصناعي، والذي فتح شهية المستثمرين للظفر بمساحات كبيرة”، خصوصا بعدما جاء في مشروع قانون المالية لسنة 2016، في الشق المتعلق بدعم الاستثمار فيما يخص تهيئة وتسيير المناطق الصناعية من طرف القطاع الخاص، بقرار لـ”السلطات العمومية لإنشاء العديد من المناطق الصناعية التي أوكلت تهيئتها لمؤسسات خاصة في الترقية، ومن أجل ضمان الرفع المعتبر للعرض العقاري الاقتصادي، حسب المشروع، وتلبية الطلب الهائل لإنجاز مشاريع استثمارية، تبين أنه من الجدير إشراك كل الفاعلين والسماح للقطاع الخاص بتثمين أملاكهم العقارية عن طريق وضعها تحت تصرف المستثمرين”.

التحقيقات تكشف عدم استغلال 50 بالمائة من العقار الصناعي

يأتي طلب الحكومة تقارير مفصلة عن وضعية العقار الصناعي في الولايات، بعد التحقيقات الأولية التي أجرتها وزارة الصناعة والمناجم التي أفضت إلى نتائج غير متوقعة، تؤكد أن حوالي نصف الأراضي الممنوحة في إطار عمليات التنازل عن العقار الصناعي لصالح المستثمرين غير مستغلة، خصوصا بعد تصريحات وزير الصناعة عبد السلام بوشوارب قبل اشهر، والذي تأسف لكون “ما بين 40 و50 بالمائة من العقار الصناعي الذي تم التنازل عنه خلال السنوات الأخيرة (لصالح المستثمرين) غير مستغل”، قبل ان تبرق الحكومة إلى ولاة الجمهورية بتعليمات تطالبهم فيها بجرد المساحات العقارية غير المستغلة، ورفع تقارير مفصلة حول وضعية العقارات الموزعة، بالإضافة إلى تحديد وضعية الـ18 منطقة صناعية جديدة كانت ضمن برنامج الحكومة تضاف إلى 31 منطقة على مساحة 8آلاف هكتار أنجزت في الأعوام السابقة.

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *