يعيش سوق العقار في الجزائر فوضى حقيقية نتيجة تدخل السماسرة في هذه المهنة، متسببين في ارتفاع فاحش في أسعار كراء أو شراء العقار هذه الأيام، التي بلغت مستويات قياسية، بالتوازي مع الارتفاع الكبير الذي تعرفه أسعار جميع السلع والخدمات، حيث فاقت 6 بالمائة.
أرجع مؤسس موقع الكرية لطفي رمضاني ارتفاع أسعار العقار في الجزائر إلى الفارق الكبير الموجود بين العرض والطلب في السوق، موضحا في تصريحه إعلامي أن الطلب على السكنات يقدر بـ 400 ألف طلب في السنة، في حين لا يتجاوز حجم العرض في السوق 200 ألف مسكن، مما يؤثر بشكل كبير على الأسعار على حد قوله.
وأضاف محدثنا أن قانون العرض والطلب ليس الوحيد الذي يتحكم في الأسعار في الجزائر، كاشفا عن وجود العديد من المعاملات العقارية تتم عن طريق الوسطاء والسماسرة، مما يؤدي حتما إلى ارتفاع الأسعار. وحسب محدثنا فقد بلغ متوسط سعر كراء شقة بالعاصمة حدود 60 ألف دينار جزائري، أي ثلاثة أضعاف الأجر القاعدي للمواطن، في حين قدر معدل سعر كراء شقة بمدينة وهران أو سطيف بـ 30 ألف دينار جزائري إلى 40 ألف دينار جزائري، وتطرق مؤسس موقع الكرية إلى الدراسة التي قام بها الموقع على أسعار العقار لسنة 2016 وتمت مقارنتها بالأسعار المطبقة في 2015، معلنا عن نسبة ارتفاع بلغت 6 بالمائة.
وفي سياق متصل، دعا رمضاني إلى ضرورة قطع الطريق أمام الوسطاء والسماسرة، من أجل تعافي أسعار العقار في الجزائر، بالإضافة إلى تشجيع الحكومة للمرقين العقاريين، من خلال منحهم امتيازات الحصول على قطع أراض لتشييد البنايات ومن ثم رفع حجم العرض في السوق، لاسيما أن الحكومة جمدت مؤخرا العديد من المشاريع السكنية بعد تراجع عائدات الخزينة العمومية من العملة الصعبة نتيجة انهيار أسعار النفط في السوق الدولية على حد قوله.
من جانب آخر، كان رئيس الفدرالية الوطنية للمرقين العقارين عويدات عبد الحكيم قد ندد بالتهميش الكبير الذي يعاني منه المرقون العقاريون المعتمدون، بعد استحواذ الوسيط غير الشرعي على كل المشاريع، مطالبا الحكومة بوضع استراتيجية جديدة من أجل تحسين القطاع العقاري بالجزائر والقضاء على سماسرة السوق والدخلاء على المهنة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة