بلغ عدد مؤسسات صناعة الحليب ومشتقاته التي تحوز على سجل تجاري لمزاولة النشاط بالجزائر 778 مؤسسة، وقد أظهرت التحقيقات التي أجرتها جمعية منتجي المشروبات الجزائريين أنه في سنة 2016 بلغ عدد مؤسسات صناعة الحليب ومشتقاته والمسجلة على مستوى بطاقية المركز الوطني للسجل التجاري 778 مؤسسة، مشيرة إلى أن 173 مؤسسة فقط مسجلة في قاعدة معطيات الديوان الوطني المهني للحليب، فكيف تعيش الجزائر أزمة حليب في ظل نشاط هذا الكم الهائل من مؤسسات صناعة وإنتاج الحليب، ما يوحي بوجود تلاعبات في هذا الإطار، إذ يطرح التساؤل أين ذهبت كل هذه المؤسسات الحائزة على سجلها التجاري وما نوعية النشاط الذي تزاوله؟وقد بدأت بوادر أزمة حليب تلوح في الأفق قبيل حلول شهر رمضان، لتزداد حدة بحلول هذا الشهر الذي يكثر فيه الاقبال على اقتناء هذه المادة، إذ أضحى العثور على كيس حليب ضربا من الخيال بالنسبة للجزائريين في رمضان، وإن توفر في المحلات ففي طوابير لا تنتهي.
من جهة أخرى، كشفت دراسة أجرتها جمعية منتجي المشروبات الجزائريين، والتي أنجزت ما بين أكتوبر 2016 وأفريل 2017 في إطار برنامج تثمين مكاسب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي تشرف عليه وزارة الصناعة والمناجم وبرنامج للاتحاد الأوروبي، والتي خصت فرعين لصناعة الحليب هما فرع الحليب المعلب الذي يضم مختلف أشكال الحليب المسوق، الحليب المعطر والمشروبات اللبنية مثل الحليب المعطر والحليب بالشكولاطة والعصير بالحليب، أن قدرات إنتاج وحدات الحليب الموجودة على المستوى الوطني تتراوح ما بين 2.9 و3.2 مليار لتر سنويا، مضيفة أن هيكلتها على أساس مستوى الحجم غير متناسقة، لأن 8 بالمئة من الوحدات الموجودة تعتبر وحدات صغيرة جدا ”أقل من 5000 لتر/يوميا” و20 بالمئة وحدات كبيرة ”أكثر من 100000 لتر/يوميا”، غير أن هذه القدرات غير مستغلة بالقدر الكافي بما أن 50 بالمئة من المؤسسات تعمل بأقل من قدراتها المتوفرة، حسب الوثيقة التي أكدت أن 80 بالمائة من المؤسسات تعمل بأقل من 75 بالمئة من قدراتها الإنتاجية المتوفرة، فيما تعمل بـ 20 بالمئة فقط بكامل قدراتها، موضحة أن الأمر يتعلق بميزة المؤسسات الغذائية في الجزائر التي استثمرت بقوة في مجال القدرات دون حجم السوق.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة