العائلات العاصمية تغير توجهها من أسواق الخضر والفواكه إلى محلات الألبسة والحلويات
تتسارع أغلب العائلات العاصمية، هذه الأيام، في التوجه نحو الأسواق ومحلات بيع الحلوى والمراكز التجارية، من أجل اقتناء ألبسة العيد لأطفالهم بعدما كانوا يقبلون خلال الأيام الأولى من رمضان على اقتناء الخضر والفواكه واللحوم بنوعيها. وعلى الرغم من أن ألبسة العيد عرفت هذا الموسم ارتفاعا جنونيا، أثر على ميزانية المواطنين من ذوي الدخل المحدود، الذين يتهمون التجار بانتهاز الفرصة لرفع الأسعار، إلا أن ذلك أحدث حيوية على النشاط التجاري ليجعل ليالي العاصميين في رمضان وكأنها نهارا، وتعتبر أغلب العائلات، أن الأيام الأخيرة من رمضان، تبقى صعبة ماديا على الأمهات والآباء لاسيما فيما يتعلق باقتناء ألبسة العيد للأطفال، وبالنظر إلى ارتفاع أسعار ملابس الأطفال، خاصة منها المصنوعة بتركيا أو ببعض البلدان الأوروبية الأخرى، تفضل عديد العائلات اقتناء الملابس من صنع صيني على الرغم من أنها ذات نوعية رديئة إلا أنها في متناولهم، وتزداد المعاناة في حالة عدم رضا الطفل عن الملابس أو عدم توافق قياس الملابس أو الأحذية مع قياسات الأطفال، حيث تلجأ الأسر إلى تغيير المقتنيات في رحلة ذهاب وإياب من وإلى الأسواق لا تنتهي إلا بإرضاء الطفل وتلبية رغباته، ومع ارتفاع حرارة الجو، التي تجاوزت هذه الأيام 36 درجة، أصبحت حركة العاصميين قليلة نهارا، ما دفع بأصحاب محلات بيع ملابس الأطفال إلى العمل ليلا وذلك مباشرة بعد الإفطار، عندما يشرع المتسوقون في الإقبال فرادى وجماعات مرفقين بأبنائهم، ويتجلى هذا المشهد على الخصوص في شارع الأمير عبد القادر وحسيبة بن بوعلي وساحة الشهداء وغيرها، وتعرف أسعار ملابس الأطفال في المحلات والساحات العمومية ارتفاعا كبيرا صدم العديد من العاصميين، الذين بات حديثهم هذه الأيام يدور عن التكلفة الكبيرة التي تثقل كاهل العائلات من أجل اقتناء كسوة العيد لأطفالها، وموازاة مع ذلك، فإن سكان العاصمة، يبقون خلال هذه الأيام الأخيرة من شهر الصيام، يعيشون على وقع أجواء تطبعها تحضيرات مكثفة لاستقبال عيد الفطر وإعداد حلويات العيد المكلفة أيضا والبدء بتنظيف المنازل، حيث ما تزال العائلات المحلية متمسكة بهذا التقليد من خلال قيام النسوة بتنظيف المنازل وبعضهن يشترطن طلاءها، كما تلجأ ربات البيوت إلى غسل الأفرشة وحتى استبدالها بأخرى جديدة، وقد أجمع عديد العاصميين عبر الأسواق والمتاجر على أن العادات الاستهلاكية للعائلات المحلية قد اتسمت خلال رمضان الحالي بنوع من الترشيد مقارنة بالسنوات الماضية.