تنتظر الوافد الجديد على وزارة الصناعة والمناجم محجوب بدة، عدة ملفات عالقة وتحديات كبيرة، أهمها إعادة بعث الصناعة الميكانيكية والإفراج عن “كوطة” السيارات المسموح باستيرادها لكل وكيل معتمد، بالإضافة إلى تقليص فاتورة الاستيراد.
يبدو أن مهمة محجوب بدة وزير الصناعة والمناجم في حكومة عبد المجيد تبون لن تكون سهلة، في ظل الرهانات الكبيرة على هذه الوزارة الحساسة قصد تطوير وتنويع الاقتصاد الوطني وتحريره من التبعية للمحروقات، لاسيما بعد تواصل انهيار أسعار برميل النفط في الأسواق الدولية، وعليه سيجد الوافد الجديد على قصر الدكتور سعدان عدة ملفات عالقة في مكتبه، على غرار تطوير الصناعة الميكانيكية في الجزائر ومواصلة العمل الذي قام به الوزير السابق عبد السلام بوشوارب، الذي كلفه رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بتولي هذه الحقيبة في 2014، حيث باشر في عدة مفاوضات مع كبار منتجي السيارات في العالم، من أجل تشييد وحدات تركيب وتصنيع السيارات في الجزائر، ويعد ملف تحديد كوطة السيارات المسموح باستيرادها وتوزيعها على مختلف وكلاء السيارات المعتمدين في الجزائر الذين أصبحوا يعانون جراء تأخر الوزارة الوصية في الإعلان عنها، بالإضافة إلى الإفراج عن دفتر الشروط الجديد المنظم لتصنيع قطع الغيار ونشاط المناولة والتركيب. في الصدد ذاته، ينتظر من محجوب بدة الذي تقلد عدة مناصب ومسؤوليات كان آخرها منصب رئيس لجة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، أن يعمل أكثر على تحسين مناخ الاستثمار والأعمال في الجزائر، قصد جلب أكبر عدد من المستثمرين إلى السوق الوطنية، بالإضافة إلى إعادة بعث الحظائر الصناعية وتوزيع العقار الصناعي على المستثمرين من رجال المال والأعمال، لاسيما أن مشكل العقار الصناعي يعد أكبر عائق أمام الراغبين في الاستثمار بالجزائر. سيواجه بدة تحد آخرا يتعلق بتقليص فاتورة الاستيراد، خاصة أن الحكومة تعوّل على هذه الخطوة من أجل الخروج من الضائقة المالية، وعليه فإن رفع قدرات الإنتاج لمادتي الحديد والإسمنت عبر إعادة تأهيل كل من مركب الحديد والصلب «الحجار» بعنابة ومصنع «بلارة» للحديد والصلب بجيجل وإدخالهما في مرحلة الإنتاج، بعد فترة طويلة من الجمود يعد حتمية ضرورية لتحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المواد ومن ثم إيقاف استيرادها من الخارج. في سياق ذي صلة، أوضح وزير الصناعة والمناجم محجوب بدة خلال استسلامه مهامه من الوزير السابق لذات القطاع عبد السلام بوشوارب، أن القطاع الصناعي في البلاد يشهد منذ 6 سنوات حركية وانتعاشا كبيرا من خلال إطلاق العديد من المشاريع الاستثمارية، مؤكدا حرصه على ضمان استمرارية العمل ومواصلة الجهود التي بذلها زميله بوشوارب.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة