الإثنين, يناير 12, 2026

دوار بومعزة بشرشال : معاناة لا تنتهي

دوار بومعزة بمدينة شرشال، وبعد استفادته من مشروع الغاز الطبيعي، إلا أن معرقلات أخرى تجعل سكانه يعيشون في عزلة خانقة، أما أبناؤه فيصارعون ظروف الحياة القاسية التي تظافرت وتفاعلت لتنسج واقعا مأساويا، رغم الإمكانيات السياحية الرائعة التي تتميز بها البلدية.

boumaza3على الرغم من انتماء هذا الدوار إلى مدينة شرشال السياحية، إلا أنه لا يحمل من البلدية إلا الاسم، نظرا لانعدام وضعف الخدمة العمومية والمرافق الضرورية التي من شأنها الرفع والرقي بمستوى الإطار المعيشي للسكان، ناهيك عن ضربات الجماعات المسلحة خلال العشرية السوداء، التي تركت آثارا واضحة فيه، كلها عوامل ساهمت في دفع السكان إلى النزوح والهجرة نحو المدن المجاورة بحثا عن أجواء الأمن والأمان تكون فيها الظروف المعيشية أفضل، فموقع دوار بومعزة الجبلي، زاد هو الآخر من وضعية السكان تعقيدا، بل جلب لها المصائب خلال سنوات الجمر، وفي ذلك لا تزال ذاكرة المواطنين عالقة بمختلف العمليات التي مست المنطقة من حرق وتدمير لمختلف المؤسسات التي من شأنها أن تقدم خدمة للمواطنين وتساهم في رفع مستواهم المعيشي، وتخفف عنهم وطأة العزلة والتهميش الذي يعانون منه منذ سنوات، وما زاد في تذمر السكان، هو الصمت المطبق من قبل الجهات الوصية، خصوصا الولائية منها، إذ لم يجد مواطنو المنطقة، ما يفسرون به أسباب حرمانهم من مشاريع تنموية تضمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم، إلا إدراج ذلك ضمن سياسة العزلة والتهميش المسلطة عليهم، وكأن ضريبة سنوات العشرية السوداء التي دفعوها لم تكف، حتى يضاف إليهم تجاهل السلطات الوصية لمختلف مطالبهم التي مافتئوا يتقدمون بها، فأمام انعدام أبسط ضروريات الحياة الكريمة، لم يجد سكان الدوار المذكور إلا الاعتماد على خدمة الأرض، علهم يقتاتون بما تجود عليهم من خيرات، وذلك بأبسط الإمكانيات نتيجة حرمانهم من مشاريع فلاحية في المستوى، وعلى صعيد آخر، وفي إطار التهيئة الحضرية، لا يزال القاطنون يعانون من انعدام تام في التغطية بالإنارة العمومية، حيث يسود الظلام الحالك لياليها، موازاة مع ذلك، تعرف العديد من الطرقات الفرعية، حالة من الإهتراء، نتيجة كثرة الحفر والأوحال، وهي الوضعية التي تصعب من عمليات التنقل وكذا حركة المرور، الأمر الذي انعكس سلبا على مواطني المنطقة، واختزلت مطالب سكان دوار بومعزة، في ضرورة تدخل السلطات الوصية، ومن ذلك برمجة مشاريع من شأنها بعث الاستقرار، وإعادة التهيئة والتجديد بما يتوافق ومتطلبات سكان المنطقة.

شاهد أيضاً

بتعليمات من رئيس الجمهورية، وفد وزاري يتنقل إلى المناطق المتضررة جراء التقلبات الجوية الأخيرة

بتعليمات من رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، يتنقل يوم السبت وزير الداخلية والجماعات المحلية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *