زيدان يسعى لكسر سوء حظه أمام بوفون
كان الملعب الأولمبي في العاصمة الألمانية برلين، ممتلئاً عن آخره، يوم 9 يوليو / تموز 2006، ولكن الجميع حبس أنفاسه، بعد مرور 7 دقائق فقط من بداية اللقاء التاريخي، بين منتخبي فرنسا وإيطاليا، في نهائي بطولة كأس العالم.
أمسك الفرنسي زين الدين زيدان، الكرة، واتجه نحو نقطة الجزاء، ونظر إلى حارس إيطاليا، جانلويجي بوفون، وسط انفعالات الجماهير، والشغف الفرنسي، والترقب للتقدم في نهائي المونديال، ولكن كل هذه الأجواء المتوترة لم تؤثر على أعصاب زيدان.
فاجأ الأسطورة “زيزو”، الجميع، بتسديد ضربة الجزاء بكل هدوء، على طريقة “بانينكا” الشهيرة، لتهز شباك بوفون، وسط صيحات الفرح من الجماهير الفرنسية، بعد تقدم منتخب الديوك، والدهشة من هدوء أعصاب زيدان.
مشهد المواجهة بين زيدان وبوفون، الذي لم يدم سوى لحظات، أبدع فيها زيدان وسدد ضربة الجزاء بنجاح في نهائي مونديال 2006، كان الأخير بين الثنائي، ليتجدد موعد هذه المواجهة بعد 11 عامًا، ولكن هذه المرة في مدينة كارديف الويلزية، في نهائي دوري أبطال أوروبا، ولكن المشهد سيكون مختلفًا تمامًا.
لن يكون زيدان لاعبًا يواجه حارس مرمى، فالفرنسي يواجه بوفون، كمدير فني، حقق النجاحات مع فريق ريال مدريد الإسباني، الذي يلتقي نظيره يوفنتوس الإيطالي، في نهائي دوري الأبطال. كان بوفون حارساً صاعداً في نادي بارما الإيطالي، عمره لا يتجاوز 18 عامًا، حين انضم زيدان من فريق بوردو الفرنسي إلى يوفنتوس الإيطالي، في صيف 1996، وحين غادر بوفون إلى يوفنتوس، في صيف 2001، كان زيدان راحلًا للتو، إلى ريال مدريد الإسباني، لخوض تجربة جديدة.
وفي 14 مايو 2003 ، ذهب زيدان إلى معقل يوفنتوس القديم، ملعب “ديلي ألبي”، مع فريق ريال مدريد، ونجح الفرنسي في تسجيل هدف في مرمى بوفون، وإن جاء شرفيًا، بعد أن فاز يوفنتوس بنتيجة 3-1، ليصعد الفريق الإيطالي إلى نصف نهائي دوري الأبطال، رغم خسارته ذهابًا بنتيجة 1-2.
اللافت أن لقاءات زيدان وبوفون، أغلبها يحمل ذكريات سيئة للأسطورة الفرنسية، فمباراة 2006 تعرض خلالها للطرد وخسر نهائي كأس العالم، كما أنه فشل في قيادة ريال مدريد لعبور يوفنتوس والتأهل لنهائي دوري الأبطال عام 2003، ورغم تسجيل “زيزو” هدفًا في أول لقاء بين النجمين الكبيرين، حين كان بوفون حارسًا لبارما، وزيدان مع يوفنتوس، في 18 مايو/ أيار 1997، إلا أن المباراة انتهت بالتعادل بهدف لكل فريق. المثير أن زيدان لم يسجل في مرمى بوفون سوى هذين الهدفين، ليبحث في نهائي دوري الأبطال، عن تحقيق لقب وفوز، يخرجه من دوامة التراجع الغريب في مواجهاته مع بوفون.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة