ما زال الاقتصاد الوطني متأثرا بتواصل تراجع أسعار النفط، في ظل استمرار ضعف التصنيع، وهو ما يبقى مؤثرا سلبيا على تراجع الناتج المحلي الإجمالي وارتفاع نسبة التضخم.
أوضحت النسخة الـ16 من تقرير التوقعات الاقتصادية في إفريقيا الصادرة أول أمس بشراكة بين البنك الإفريقي للتنمية وبرنامج الأمم المتحدة للتنمية ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، مع التركيز على التصنيع والعمل المقاولاتي في عدة بلدان إفريقية على غرار الجزائر التي أوضح التقرير أن التصنيع فيها خارج مجالات البترول والغاز لا يمثل سوى 5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو رقم جد منخفض عما سُجل في نهاية الثمانينات، فضلا عن انخفاض الاحتياطي المحلي من العملة الصعبة بعشرين بالمائة. وأبرز التقرير ذاته أن انخفاض أسعار البترول في الجزائر أثّر بشكل واضح على نسبة الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، حيث تراجعت من 3.8 بالمائة خلال عام 2015 إلى 3.5 بالمائة السنة الماضية. ونفس الأرقام السلبية ظهرت فيما يتعلّق بنسبة التضخم التي بلغت 6.4 بالمائة عام 2016 عوض 4.8 بالمائة العام السابق، ممّا أدى إلى ارتفاع أسعار المواد المصنعة بـ9.9 بالمائة والخدمات بـ7.4 بالمائة، كما أن المالية العمومية شهدت تراجع موارد صندوق ضبط الإيرادات بـ60 بالمائة، فضلا عن استمرار العجز التجاري الذي بلغ 11 بالمائة.. وفي ذات السياق، أثنى التقرير على الأرقام الإيجابية المسجلة فيما يتعلق بتراجع عجز الميزانية العامة بين العامين الفارطين من 15 إلى 13 بالمائة، بالنظر إلى إجراءات ترشيد النفقات الذي انتهجته الحكومة جراء انهيار أسعار البترول واستمرار تأثيرات الأزمة إلى غاية اليوم في السوق الدولية، إضافة إلى تراجع العجز في الميزان التجاري الخارجي بثلاثة بالمائة، مشيرا إلى أن الجزائر ينشط بها حاليا 2.7 مليون مقاول في القطاع الخاص، معتبرا أن المقاول الجزائري قد أضحى شريكا أساسيا للدولة في الاستشارة الخاصة بالقرارات والتوجهات الاقتصادية للحكومة.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة