بلغت مستحقات منتجي البطاطا عبر مختلف ولايات الوطن لدى السلطات مئتي مليار سنتيم، بعدما باعوا ما لا يقل عن مائة ألف قنطار من المنتوج لتخزينه في غرف التبريد، طيلة سنتين، الأمر الذي جعل هؤلاء يواجهون مصيرا مجهولا بسبب تقلص المداخيل وتهديدهم بمقاطعة موسم الحرث والبذر.
و أعرب الأمين العام للإتحاد الوطني للفلاحين، محمد عليوي، عن تذمره واستيائه الشديدين من التماطل الرهيب للجهات الوصية في دفع مستحقات منتجي البطاطا، والتي بلغت مئتي مليار سنتيم، حيث سبق لهؤلاء أن تعاملوا مع «برودا» و«ميدقرو» ببيعهم مئة ألف قنطار من البطاطا موجهة للتخزين بأسعار مرجعية، لكن مسؤولي هذه الهيئات –يضيف المتحدث– في تصريح إعلامي، لم يسددوا إلى غاية اليوم مستحقات هذه المنتجات، مما جعل فئة المنتجين تعاني قلة المداخيل وتواجه شبح الإفلاس وتهدد بمقاطعة موسم الحرث والبذر
وفي هذا الخصوص، دعا نقيب الفلاحين وزارة التجارة إلى التعامل بتريّث مع الفلاحين، والتوقف عن أساليب التهديد والوعيد مع المخزنين، مشيرا إلى أن منتجي البطاطا في الظرف الراهن يبيعون الكيلوغرام الواحد من المنتوج بـ17 دينارا، فيما تصل الأسعار إلى المستهلك النهائي بأربعين دينارا فما فوق، مؤكدا هنا وجود مشروع يرمي إلى التخلص من فئة الوسطاء ما بين المنتجين والمستهلكين، من أجل المحافظة على استقرار أسعار كافة المنتجات الفلاحية، وهي المنتجات التي ستكون متوفرة في الفترة التي تسبق شهر رمضانو حفاضا على استقرار الأسعار ومحاربة جشع التجار.
إلى ذلك، شدد عليوي على ضرورة تعويض فئة الفلاحين المتضررين من العشرية السوداء الذين تم تلغيم مزارعهم بقنابل وتعرضوا لاعتداءات إرهابية، حيث يقدر حجم الخسائر التي تكبدوها في تلك الفترة –حسبه– بآلاف الملايير،أما فيما يتعلق بالأتاوى التي طالبت بها وزارة المالية الفلاحين، فأكد محمد عليوي استحالة دفع تلك الأتاوى التي فاقت قيمتها ستمئة مليار سنتيم.
م.إ
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة