الثلاثاء, يناير 13, 2026

خلال استيراد لحوم مجمدة والتصريح بها كلحوم طازجة، تحقيق حول مستورد تهرّب من تسديد 300 مليار

باشرت مصالح الدرك الوطني تحقيقا في عمليات تهرّب أحد مستوردي اللحوم من دفع حوالي 300 مليار سنتيم، من القيمة المضافة والرسوم الجمركية، خلال استيراد لحوم مجمدة والتصريح بها كلحوم طازجة المعفاة من الرسم على القيمة المضافة، وشملت التحقيقات ثلاث سنوات من النشاط من 2015 لغاية السنة الجارية، حسب مصادر إعلامية .وتخضع عمليات استيراد اللحوم المجمدة عبر ميناء وهران في السنوات الأخيرة لعملية تدقيق من طرف مصالح الدرك، وبالتنسيق مع عناصر المصلحة الجهوية للرقابة البعدية، من خلال التدقيق في التصاريح الجمركية المقدمة من طرف المستورد لتصفية الكميات المستوردة، على أساس أنها لحوم طازجة للتهرب من دفع 17 بالمائة من الرسم على القيمة المضافة المفروضة على اللحوم المجمدة، بتواطؤ من مفتشي الجمارك المكلفين بتصفية السلع لسنوات، لتمكين المستورد من تحقيق أرباح من وراء عدم دفع الرسم، دون أن تتفطن المصالح المعنية للقضية.

تجدر الإشارة إلى أن اللحوم الطازجة المستوردة تخضع فقط للرسم على الصحة المقدرة بـ10 دج للكيلوغرام عوض 5 دج، وهي معفاة من الرسم على القيمة المضافة كدعم غير مباشر للقدرة الشرائية للمواطن الجزائري. لكن التحايل على هذه القوانين رغم كل التدابير المتخذة لمكافحة التهرب الجبائي في عز سياسة التقشف، ساهم في إثراء المستوردين وحرمان الخزينة العمومية من ملايير الدينارات التي تضاف للمداخيل الجبائية الضائعة بسبب الإعفاءات الجمركية الممنوحة في إطار اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي والمنطقة العربية للتبادل الحر “زال”.

وعلى ضوء نتائج التحقيقات الجارية، قدرت مصادرنا قيمة التهرب من الرسم على القيمة المضافة بحوالي 300 مليار سنتيم لحد الآن، وهو ما يعتبر تحويلا للامتيازات الجبائية المتحصل عليها من طرف إدارة الجباية. وتتزامن هذه القضية مع الجدل الجاري حول منح تراخيص استيراد اللحوم عشية شهر رمضان من طرف وزارة التجارة، واحتدام الصراع بين الأطراف الراغبة في الاستحواذ على حصص من السوق الخاص باللحوم الطازجة. وتكشف هذه الفضائح المتتالية في ميناء وهران عن اختلالات خطيرة في ميكانيزمات تحصيل الرسوم والحقوق الجمركية وإجراءات محاربة التهرب الجبائي والتصاريح الكاذبة لتهريب الأموال نحو الخارج، وبلغت درجة من التعفن باتت تهدد الاقتصاد الوطني بسبب سياسية اللاعقاب واستشراء الرشوة وممارسات المحسوبية وغياب حماية لأعوان الجمارك من تدخلات وضغوطات أطراف في دواليب الدولة وفي مناصب عليا تقف حجر عثرة في وجه كل محاولات إصلاح إدارة الجمارك.

شاهد أيضاً

من الحدود الغربية للوطن : تشديد الخناق على مهرّبي المخدرات و المؤثرات العقلية

أطاحت مصالح أمن ولاية الجزائر من الإطاحة تطيح بجماعة إجرامية منظمة تتاجر بالمؤثرات العقلية بالعاصمة. …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *