بدأت الانتخابات الرئاسية الاميركية تأخذ منعطفاً جديداً، فالحزب الجمهوري بدأ يلتفّ حول دونالد ترامب وبدأت استطلاعات الرأي تشير الى انه ينافس هيلاري كلنتون ببفارق ضئيل.
مشكلة هيلاري كلنتون تبدأ من منافسها السناتور برني ساندرز، فهو أكد أكثر من مرة أنه لن ينسحب من السباق ويتابع تحدّي المرشحة المتقدّمة في ما تبقّى من الولايات الاميركية. بقاء ساندرز في السباق يضع هيلاري كلنتون في معركة مع يسار الحزب الديموقراطي وايضاً مع الجيل الجديد من الديموقراطيين.
هذا الجيل المؤيّد للسناتور ساندرز يريد تطبيق مشاريع الطبابة والتعليم المجانيين للجميع، ويعتبر ان مواقف كلنتون تأتي من جيل سابق للديموقراطيين، مثل انتخاب أول إمرأة رئيسة للولايات المتحدة، ويعتبرون ان دولاً عديدة مثل بريطانيا مع مارغريت ثاتشر والهند مع انديرا غاندي سبقت الولايات المتحدة، وانتخاب رئيس من أصل افريقي أسود البشرة هو الكسر الحقيقي للاعراف.
يشعر كثير من الناخبين ايضاً ان هيلاري كلنتون باتت جزءاً من الصورة الانتخابية لفترة طويلة، فهي كانت الى جانب زوجها في العام 1992 عندما ترشّح بيل كلنتون حاكم ولاية اركنسو للرئاسة، وبقيت سيّدة اولى للولايات المتحدة لثماني سنوات، ثم ترشحت للانتخابات عن مقعد نيويورك الى مجلس الشيوخ ثم الى الرئاسة الاميركية في العام 2008 .
يستغلّ الجمهوريون هذا “التعب” ويصف الجمهوري والمحلل السياسي رتش غالين هيلاري كلنتون بانها “مرشحة منذ وُلدتُ انا” علماً ان الرجل تخطّى الستين من عمره ويعمل في السياسة الاميركية منذ أكثر من ثلاثين عاماً ويضيف غالين “يبدو ان الناس تعبون منها وخطابها تعب ايضاً” .
دونالد ترامب يعرف ذلك، ايضاً وفيما تعاني هيلاري كلنتون من انشقاقات في الحزب الديموقراطي، يعمل المرشح الآتي من خارج الحزب الجمهوري على توحيد أجنحة الحزب، وفي الايام الماضية غاب الحديث عن تحدي ترشيحه، ولم يشر الى هذه القضية سوى احصاء واحد اشار الى ان هناك اربعين في المئة من الناخبين مستعدون للنظر في ترشيح شخصية ثالثة، لكن لا مرشحين حتى الآن وربما لن يكون هناك اي مرشح ثالث.
ما يجب ان يُقلق هيلاري كلنتون في آخر استطلاع للرأي انجزته جريدة وول ستريت مع شبكة ان بي سي ان العدد الاكبر من المستقلّين الاميركيين يؤيّد دونالد ترامب بنسبة 42% مقابل 37% فقط للمرشحة الديموقراطية.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
