امتثل نهار أمس أمام الهيئة القضائية المتخصصة لمحكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران شاب في الثلاثين من عمره لضلوعه في قضية إزهاق روح ابن جارهم القاصر بحي العقيد لطفي موجها له طعنات متكررة على مستوى الصدر والبطن بسبب مناوشاة كلامية دارت بينهما حول رفض الضحية وضع المتهم لطاولته في زاوية الحي القريبة من مقر سكناهم حيث أدانته الهيئة القضائية بعقوبة 10 سنوات سجنا نافذا في الوقت الذي التمس فيه ممثل الحق العام توقيع عقوبة السجن المؤبد في حق الجاني و متابعته بتهمة القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد .
تفاصيل القضية تعود إلى صائفة السنة المنصرمة خلال ال8 من أوت المصادف للشهر الفضيل رمضان أين تلقت عناصر الأمن الحضري بحي العقيد لطفي إخطارا من المواطنين عبر الخط الأخضر يفيد بنشوب شجار ما بين شخصين انجر عنه سقوط أحدهما على إثر تلقيه لطعنات بواسطة خنجر من طرف خصمه . حينها وحسب تحريات الضبطية القضائية سارعت عناصر الأمن بمعية عناصر الحماية المدنية إلى المكان محل الإخطار أين عثر على الضحية ملقى على الأرض يحتضر نتيجة الطعنات التي تلقاها من طرف المتهم الماثل في قضية الحال . إذ حسب التحريات تم تحويل الضحية إلى مصلحة الإستعجالات الطبية بالمستشفى الجامعي لوهران أين لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرا بنزيف حاد على مستوى البطن والصدر ليتم تحويل الجثة إلى مصلحة حفظ الجثث بالمستشفى الجامعي أين أثبتت نتائج التشريح الباطني أن سبب الوفاة ناجم عن تلقي الضحية لطعنات متكررة بواسطة خنجر بعمق 2 سنيتم . حينها تم فتح تحقيق جنائي من طرف عناصر الشرطة الجنائية قادت إلى توقيف المتهم الذي أقدم على تسليم نفسه لمصالح الأمن وبيده أداة الجريمة المتمثلة في خنجر ، إذ تم إخضاع المتهم إلى الإستجوابات من طرف قاضي التحقيق ، ليتبين أنه في يوم الواقعة بينما كان واقفا أمام طاولته التي يخصصها لبيع حلوى الشامية بمناسبة شهر رمضان .
حسب تصريحاته لقاضي التحقيق فقد صرح أن الضحية اقترب منه لاقتناء كمية من الشامية عن طريق الدين الأمر الذي دفع به إلى رفض طلبه نتيجة تأخر الضحية في دفع الدين السابق ، مما دفع بالضحية إلى الدخول مع الجاني في مناوشاة كلامية طالبا منه تحويل مكان طاولته من أمام منزلهم تطورت إلى شجار بينهما دفع خلالها الجاني إلى إخراج خنجره وغرسه بصفات متكررة في بطن الضحية ملقيه أرضا و دفعه إلى الإسراع لعناصر الأمن لتبليغ عن ارتكابه لهذه الجريمة . في جلسة المحاكمة أمس تمسك الجاني بتصريحاته الأولية أمام قاضي التحقيق مصرحا عن إقدامه على هذا الفعل كان ليس بمقصد إزهاق روح الضحية وإنما عن طريق الخطاء لاستفزاز الضحية له وإثارة أعصابه وهو صائم .
في جلسة المحاكمة أمس طالب دفاعه بتخفيض العقوبة في حق موكله كونه لم يكن يقصد إزهاق روح المجني عليه وإنما جاء ذلك نتيجة الخطأ لاسيما وأنهم من أبناء حي واحد في الوقت الذي تمسك فيه الطرف المدني بطلباته الأولية مطالبا بتوقيع عقوبة تتكافأ و حجم الضرر الذي نجم عن إزهاق روح الضحية .
نادية ب
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة
