
يشتكي سكان قرى دائرة عين تالوت الواقعة على بعد 45 كم شرق تلمسان والمحاذية لولاية سيدي بلعباس، من النقص الفادح في المشاريع التنموية المخصصة لمنطقتهم، خاصة منها المتعلقة بالغياب شبه التام، إن لم نقل الكلي لمختلف الهياكل الترفيهية، بالإضافة إلى مشكل السكن وغيرها من النقائص التي تجعل معاناتهم مستمرة ومتواصلة، ولا يعرف تاريخ انقضاءها إلا المسؤولون الذين يكتفون في كل مناسبة بتقديم الوعود التي سرعان ما تتبخر، إذ تشهد العديد من قرى على مستوى بلدياتها نقصا فادحا في مختلف أشكال المشاريع التنموية التي من شأنها تحسين مستوى معيشتهم وتنتشلهم من العزلة والتهميش، فهي تفتقر لمعظم الهياكل الضرورية والحيوية التي بإمكانها توفير الخدمات والحاجيات العادية للسكان، وأول مشكل طرحه السكان القاطنون في قرى هذه البلدية خلال عرضهم لمختلف النقائص التي يعانون منها أزمة كبيرة في السكن خاصة بالقرى التابعة لها كعين نكروف والرملة والسعدنية وكذا المشاريع الإنمائية، حيث يواجه المسؤولون بها منذ نشأتها كدائرة في التقسيم الإداري الأخير مشكل انعدام العقار مما رهن العديد من المشاريع التي استفادت بها الدائرة في مختلف البرامج التنموية سواء المخططات البلدية للتنمية أو البرامج القطاعـية أوالإنعاش الاقتصادي، ففي أغلب القرى والمداشر التابعة لها مما أجبرت المسؤولين الحاليين على خلق مساحات بعيدة عن التجمعات السكنية لإقامة مشاريعهم سواء السكنية أوالمشاريع الخاصة بالمرافق العمومية كما هو الشأن بقرية الرملة التي أصبحت محاصرة من قبل الأراضي الفلاحية التابعة للخواص أوالهيكلات وسكانها يعيشون أزمة سكنية حقيقة، إذ نرى بعض الأسر المتكونة من ثلاث عائلات في سكن لا يتعدى مساحته الــ 100 متر مربع، يعود إلى الحقبة الاستعمارية ممّا بنتها الحكومة الفرنسية آنذاك كمحتشدات لجمع السكان ووضعهم تحت حراستهم وعزلهم عن الثوار، حيث لازال سكان هذه القرية المجاهدة يعيشون المرارة حيث أصبح أغلب شبابها يعزف عن الزواج نتيجة الضيق الذي يعيشه وقد أجبرت أغلبية العائلات على الهجرة إلى البلديات المجاورة للقرية والتابعة لولاية سيدي بلعباس كدائرة ابن باديس.
هذه الأزمة جعلت السلطات المحلية في مأزق كبير اضطرتها للمساومة مع المواطنين بشراء بعض الأراضي والعقارات لإنجاز بعض المرافق الضرورية من مواطنين يريدون استغلال فرصة حاجة الدولة لهذه العقارات، ليفرضوا أسعارا تكون خيالية، وعلى هذا الأساس، تسعى السلطات المحلية لتقديم ملف إلى المصالح المعنية من أجل المصادقة عليه مع توسيع الوعاء العقاري بكل مركز الدائرة عين تالوت وبلدية عين النحالة الذي أنشئت كأوّل قرية اشتراكية نموذجية على مستوى التراب الوطني، وكذا عين نكروف والتي تعتبر أفقر منطقة بالدائرة والسعادنية، وهذا لإعادة التوازن بين كل الجهات ومحاربة الهجرة وترك الأراضي الفلاحية.
ل. عبد الرحيم
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة