
مازالت الكلاب الضالة هي العنوان الأبرز للعديد من الشوارع والأحياء ببلدية مغنية، فضلا عن الأماكن العامة وساحات المؤسسات، حيث أضحت لا تفارق أي جهة، كل الأماكن تعتبر بالنسبة لها ملاذا آمنا ما دامت تتجول بحرية وتجوب عامة الزيانيين ليلا ونهارا لا يأبه لها احد رغم خطورة تواجدها بالقرب من المواطنين والأطفال بالخصوص، وقد سبق أن اشتكى الكثير من المواطنين جراء ويلات هذه الكلاب التي اعتادت الكشف عن أنيابها وقطع الطريق في وجههم والأكيد أن خطورتها تكون اكبر ليلا، إلى جانب إزعاجها المستمر نتيجة نباحها الذي ما فتئ يقض مضجع السكان الذين لايملكون من أمرها شيئا، تاركين الكلاب تنهش القمامات وتهرق النفايات على قارعة الطرقات وأرصفة المنازل والمؤسسات مخلّـفة روائح كريهة ومظهر يتناقض كليا مع وجه العمالة الحديثة، متسائلين عـن دور السلطات المحلية في القيام بحملات واسعة للقضاء عليها والحد ما أمكن من تبعاتها خصوصا أنها تتناسل بكثرة.
هـذا ويشتكي الكثير من المواطنين القاطنين بالأحياء السكنية التي تنتشر بها الكلاب الضالة على غرار حي المزوار، حي البريقي، حي الحمري، حي عمر المختار…وغـيرها، لاسيما أن هذه الحيوانات معظمها حاملة لفيروسات وأمراض خطيرة تهدّد سلامة المواطنين، ولعل ما زاد من انتشارها في هذه الأيام – حسب المواطنين – وجود مفرغات فوضوية وجدت فيها هذه الكلاب ضالتها وما ينجر عنها من تشويه للبيئة جراء بحثها عن الطعام في القمامة والأكياس البلاستيكية، راجين من الجهات المعنية التدخل في أقرب وقت من أجل القضاء عليها، وفي ظل هذا الوضع المرعب الذي تبثه الكلاب الضالة في نفوس الساكنة، يتخوف الأولياء من خروج أطفالهم من المنازل للعب خشية وقوعهم بين أنياب هذه الحيوانات الشرسة المنتشرة هنا وهناك، كما تعرف عدة أحياء سكنية نفس الظاهرة، وذلك بعدما أضحت هذه الكلاب الشرسة تدخل حتى العمارات السكنية، لتثير بنباحها إزعاج المواطنين وخوف الأطفال في ظل غياب الجهات المعنية بمحاربتها والقضاء عليها، وأوضح هؤلاء أن الورشات السكنية المفتوحة هنا وهناك ساهمت في تكاثرها، وذلك بعدما اتخذتها هذه الحيوانات أوكارا لتكاثرها، كما أنها تساهم – حسبهم – في تلويث البيئة وتشويه المشهد العام للمدينة، حيث تجدها نائمة صباحا في الساحات العمومية والنافورات، وعليه يطالب المواطنون بتفعيل حملات التطهير لمحاربة ظاهرة الكلاب الضالة التي تنشر الذعر بالمنطقة، خاصة وان البياطرة حذّروا من خطورة الأمراض التي تسببها هذه الحيوانات الضالة على المواطنين كالليشمانيوز وغيرها من الأمراض المتنقلة، أخطرها داء الكلب الذي يؤدي بالمصاب به إلى الموت.
ل. عبد الرحيم
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة