الثلاثاء, يناير 13, 2026

“اكتشفتها ” الشركات المكلفة بإنجاز طريق الميناء والسلطات تقدم وعودا بإسكانها أزمة السكن تجبر 5 عائلات اتخاذ كهوف “كافالاوا” مسكنا لها منذ 15 سنة

12873434_1044071928964568_308665398_o

تقاسي 5 عائلات ظروفا لا إنسانية في كهوف “جوني ” الواقعة أسفل المنحدر الصخري بمنطقة الجوالق بوهران منذ 15 سنة كاملة ،بعد أن أجبرتها الظروف والعوز والفاقة على اتخاذ الكهوف مسكنا لها و لأفراد العائلة بما فيها أطفال متمدرسون يضطرون لصعود الجرف الصخري يوميا للذهاب للمدرسة والعودة إليه في ساعات المساء . ولم يكن أحد لينتبه لمعاناة هذه العائلات قبل انطلاق مشروع إنجاز الطريق السيار الجديد الرابط بين ميناء وهران و كنستال والذي تتم أشغال تجسيده أسفل منحدرات الجوالق ابتداءا من منطقة “جوني ” وصولا إلى أسفل منحدرات كنستال على مسافة 8 كلم ،واكتشفت الشركات المكلفة بإنجاز هذا المشروع الضخم هذه العائلات وما كانت تعانيه منذ أزيد من 15 سنة في تلك الكهوف الصخرية ،التي ظن الجميع أنها مأوي لبعض المنحرفين أو هواة شرب الخمور على واجهات البحر الصخرية ،لكن خروج أطفال بمآزرهم يوميا من تلك الكهوف وعودتهم مساء أثار انتباه العمال الأجانب والمحليين التابعين لشركة “أونغوا ” وماكيول التركية . وبعد أن نزل موكب السلطات الولائية والوزارية مؤخرا إلى الجرف الصخري بمنطقة “جوني لمعاينة المشروع العملاق ، نزل أرباب هذه الأسر بعد أن لمحوا كاميرات الوسائل الإعلامية ،ليبدأوا سرد قصة معاناتهم المريرة في هذه الاماكن التعيسة التي وجدوا انفسهم مضطرين لأعمارها ، بسبب تخبطهم في أزمة سكن خانقة ،وقال سكان “جوني ” و من بينهم شيخ نخر المرض جسده ولم يقوى على التنقل مثل الأصحاء بعد نحو 20 عاما من المعاناة ، أنهم يعيشون وسط ظروف لا إنسانية حيث لا ماء ولا كهرباء ولا طرقات ،ولا يربطهم بالعالم الخارجي سوى مسلك صخري وعر، أنجزوه بأنفسهم للوصول لأماكن عملهم و لإيصال أبنائهم للمدارس ، بينما تنخر أبنائهم الأمراض التنفسية والطفيلية الناجمة عن تلوث الموقع الذي يقع قرب مصب ضخم للمياه القذرة ،تثير رائحته الغثيان ، في الوقت الذي ولد طفلين بوسائل تقليدية في المنطقة بفعل تعذر صعود الحوامل للمستشفيات القريبة ،ولم يصدق الذين سمعوا بقصة هؤلاء أنهم في عاصمة الغرب وعلى بعد مئات الامتار فقط من مقر الولاية ،الامر الذي جعلهم يصغون لهذه المأساة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى و بدا كل من السيد كرفاح هواري وعاشور عبد القادر وبوعبد الله دبداب وبن براهيم ابراهيم وسعيدي مخطار ، وهم سكان هذه الكهوف في سرد معاناتهم ، مؤكدين انهم ارباب اسر، وكانوا قبل ذلك يسكنون في عمارات حي قمبيطة الشعبي القريب جدا من الموقع ، أين أجبرتهم الفاقة والعوز ،و أزمة السكن الخانقة على ترك مساكنهم العائلية بعد الزواج ، ولم يكن بين أيديهم سوى هذا المكان الخطير لإيواء عائلاتهم ، وكبر أبناؤهم وسط هذه المنطقة الصخرية الوعرة ، إلى أن وصلوا سن التمدرس وتعذر عليهم المخاطرة بهم خاصة و أن السقوط معناه الموت المحتوم ، أين اضطر سكان هذا الجرف لإرسال أبنائهم للجيران و الأقارب لاستكمال المشوار الدراسي ، و قال المتضررون من هذا الوضع المزري أن المكان عاينته لجان تابعة لديوان التسيير العقاري ،اين تم احصاؤهم قبل 3 اشهر ،وتم ترحيل أحد سكان الكهوف بعد ظهوره في إحدى القنوات التلفزيونية الخاصة ،وعبر باقي سكان “جوني ” عن أملهم الكبير في السلطات المحلية لانتشالهم من هذا الكابوس الذي يتهددهم كل لحظة . ويشار إلى أن المسؤول التنفيذي الأول على ولاية وهران وعد ممثل القاطنين بهذا الجرف الصخري بالتكفل بحالتهم بعد ان سردوا له معاناتهم مباشرة خلال زيارته رفقة وفد وزاري لمشروع إنجاز طريق الميناء السريع.
نادية ب

شاهد أيضاً

العدوان الصهيوني على غزة : ارتفاع حصيلة الضحايا إلى 70654 شهيدا و 171095 مصابا

ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023, إلى 70654 …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *