
شرعت الولايات عبر الوطن في عقد اجتماعات للتحضير لشهر رمضان وبالتالي تحديد شروط الاستفادة من قفة رمضان لهذه السنة التي ستتخذ الخصوصية في ظل التقشف المعلن من قبل الحكومة.
وفي هذا الإطار، تسلمت البلديات إرساليات من وزارة الداخلية تتضمن ملفات ثقيلة يحضرها الراغب في الاستفادة من قفة رمضان، وقد تضمنت الكثير من الوثائق التي بإمكانها أن تثبت أحقية المواطن من الاستفادة من غيرها، وهي وثائق لم يسبق وأن طلبت ضمن قفة رمضان التي كان يكفي أن يتقدم المواطن ليسجل مرفقا بشهادة حالية لتكون كافية ليضمن كمية من المواد الغذائية التي تساعدها على اجتياز شهر رمضان براحة ودون ضغوط نفسية بالنظر لخصوصية الشهر الكريم. وفرضت الإجراءات الجديدة بشأن قفة رمضان ضرورة إحضار وثيقة من مكتب الضرائب تثبت أن صاحبها لا يملك ضرائب من أي نوع، وأن الدولة لا تدين له بأي مبلغ مالي مهما كان. وأوضح مصدر مطلع، أن وجود مبلغ معين مهما كان حجمه بوثيقة الضرائب سيحرم صاحبه تلقائيا من القفة، كما تم أيضا اشتراط عدم الانتساب لصندوق التقاعد سواء للأجراء أو غير الأجراء، بالإضافة إلى شهادة تثبت وفاة الزوج بالنسبة للأرامل وشهادة الطلاق للمطلقات وشهادة بطال للبطالين وشهادة عدم امتلاك دخل ثابت زيادة على جملة من الوثائق التي تثبت أن صاحب الملف يستحق حتما مساعدة الدولة المترجمة في قفة رمضان. وأوضحت المصار ذاتها، أن هذا الإجراء من شأنه أن يطهر قوائم المستفيدين من قفة رمضان التي كان يتنافس عليها الإطارات والتجار الكبار وأصحاب المال عن طريق العلاقات والمحسوبية فيما يتم إقصاء المعوزين الذين تمنعهم كرامتهم من الدخول مجال المنافسة عليها أمام أطراف نافذة تستكثر على الفقراء والمحتاجين كيس دقيق رديء النوعية في معظم الأحيان والطماطم والحبوب. ورغم أن هذا الأجراء مرهق للكثير من العائلات المحتاجة لقفة رمضان، وسيلزمها بالتنقل لأماكن بعيدة خاصة سكان المناطق الريفية من أجل استخراج الوثائق اللازمة، لكن تطبيقها بقانونية و إبعاد التلاعبات والمحسوبية قادر على تطهير قوائم المعوزين وأصحاب الحق في القفة ما يجعل الحكومة توفر الملايين وتمكن المعوزين الحقيقيين من الاستفادة دون غيرهم.
العالم الجزائري صحيفة يومية إخبارية وطنية متخصصة